رسالة حجي راضي وصلت ولم تُفهم
نصير الزيدي
قد يبدو العنوان ساخرًا أو خارج السياق الكروي، لكنه في الحقيقة أدق توصيف لواقع اتحاد الكرة العراقي اليوم.
فما بين الفنان سليم البصري حجي راضي والفنانه سهام السبتي ام غانم،في مسلسل تحت موسى الحلاق كانت الرسائل تُقرأ دائمًا… لكن لا أحد يفهمها،
رسالة اتحاد الكرة العراقي قُرئت بكل اللغات الممكنة، إلا لغة المنطق والمسؤولية.
قُرئت بالهندية، والبشتية، وبلهجات غريبة على كرة القدم، وتم تحوير كلماتها حتى فقدت معناها بالكامل. والنتيجة؟
ضياع أسهل فرصة في تاريخ الكرة العراقية للتأهل المباشر إلى كأس العالم 2026.
ما يحدث ليس سوء حظ، ولا عثرة عابرة، بل فشل إداري مكتمل الأركان.
دوري نجوم العراق يعاني من فوضى تنظيمية، قرارات تحكيمية تفتقد للعدالة، ولجان تُصدر قراراتها وكأنها ردود أفعال لا خطط، وانفلات جماهيري يُدار بالعشوائية بدل القانون.
كل ذلك يحدث، واتحاد الكرة يكتفي بالمشاهدة، أو بالتصريحات المكررة، وكأن المنتخب الوطني شأن ثانوي لا يمس كرامة الكرة العراقية.
السؤال لم يعد: هل نتأهل إلى المونديال؟
السؤال الحقيقي هو: هل نملك اتحادًا مؤهلًا لقيادة منتخب إلى كأس العالم؟
الوقت لم ينتهِ بعد، لكن الاستمرار بنفس العقلية يعني إهدار ما تبقى من الفرص.
التحضير لا يكون بالشعارات، ولا بالمجاملات، ولا بتصفية الحسابات الشخصية داخل أروقة الاتحاد، بل بعمل حقيقي، ومحاسبة حقيقية، وقرارات شجاعة.
المرحلة حرجة جدًا، وأي تهاون جديد سيكون جريمة بحق الكرة العراقية.
رسالة حجي راضي وصلت منذ زمن…
لكن يبدو أن اتحاد الكرة ما زال يصرّ على قراءتها بالطريقة الخطأ.