الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
(واتس أب) في خطر .. فأحذروا

بواسطة azzaman

فم مفتوح .. فم مغلق

(واتس أب) في خطر .. فأحذروا

زيد الحلي

 

اربع محاولات من جرائم الابتزاز الإلكتروني والاختراق (التهكير) مررتُ بها في فترات متباينة من الزمن.

أولها كان قبل سنوات، حين جرى اختراق بريدي الإلكتروني الشخصي الذي كان يضم صوري ومقالاتي وأشيائي الخاصة، حيث قام المخترِق بإرسال رسائل إلى أصدقائي والمقربين مني يطلب فيها العون المالي. ولولا نباهة الصديق والزميل كرم نعمة المقيم في لندن، الذي تنبه سريعا إلى هذا الجرم الإلكتروني، فقام مشكورا بتتبعه، لكانت الخسارة أكبر. وقد تبيّن أنه محتال إثيوبي، وتم وأد المحاولة، لكنني خسرت خزان أسراري المتمثل بـ “إيميلي الشخصي” الذي اعتمدته لسنوات طويلة.

أما المحاولة الثانية، فكانت عبر اتصال هاتفي من شخص ادعى أنه موظف في مصرف الرافدين، وبأسلوب احترافي وتمثيل مقنع حصل على بعض معلومات بطاقتي المصرفية. وبعد انتهاء المكالمة انتابني شعور بالشك، فسارعت إلى الاتصال بالأخ والزميل حاكم الشمري من شركة “دي كارد”، وشرحت له الحالة ورقم المتصل الوهمي، فقام بالواجب وأبطل أمنيات ذلك المحتال.

وقبل أشهر قليلة، وقعتُ ضحية محتال اخترق حساب الزميل رحيم الشمري على تطبيق “واتس أب”، حيث صدقت مضمون رسالة يطلب فيها مالا لظرف مستعجل، فبعثت ما يرضي الله والأخوّة، ولاسيما أن الزميل الشمري كان حينها طريح سرير المستشفى في السليمانية.

أما المحاولة الرابعة، فهي طازجة جدا، إذ وقعت الثلاثاء المنصرم، وتخص زميلنا وأخانا القاص أمجد توفيق، حيث وصلني من حسابه على “واتس أب” طلب مالي غريب. ولغرابة الطلب، هاتفتُ صديقي أبا تميم، فأبلغني أن حسابه “مُهكّر”!

ما دعاني إلى هذا الاستذكار، ما قرأته أمس من معلومات تشير إلى أن عدد مستخدمي تطبيق “واتس أب” يزيد على 2.8 مليار شخص في نحو 180 دولة، وأن عدد الرسائل المتبادلة يوميا يقدّر بنحو 140 مليار رسالة، ما يعكس مدى انتشار هذه المنصة واستخدامها مهنيا وشخصيا، حتى غدا محتواها يعد من البراهين الرقمية القوية أمام المحاكم في مختلف بلدان العالم.

وهذا ما يحتم علينا الإلمام الجيد بسبل تحصين حساباتنا من الاختراق، لأن التبعات لا تقتصر على انتحال الهوية والاحتيال باسم صاحب الحساب على أصدقائه ومعارفه، بل تمتد إلى عواقب أخرى خطيرة باتت معروفة للجميع.

وإلى جانب ما ذكرت، أشير إلى أن من أكثر أساليب الاحتيال انتشارا خلال المدة الأخيرة، إضافة إلى “التهكير”، هي الإعلانات التجارية المزيفة التي يتم الترويج لها عبر منصات البيع والشراء الإلكترونية.

علينا جميعا توخي الحيطة والحذر عند التعامل مع الإعلانات عبر الإنترنت، وتجنب مشاركة البيانات المصرفية أو الشخصية مع أي جهة غير موثوقة، وعدم الاستجابة للاتصالات المشبوهة التي تدعي الانتماء لمؤسسات حكومية أو مصرفية وتطلب معلومات حساسة.

أبعدكم الله عن الاحتيال وأهله، وحمى بياناتكم وأسراركم من العابثين.

 

Z_alhilly@yahoo.com

 


مشاهدات 14
الكاتب زيد الحلي
أضيف 2026/01/24 - 3:06 PM
آخر تحديث 2026/01/25 - 3:17 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 114 الشهر 18754 الكلي 13526177
الوقت الآن
الأحد 2026/1/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير