خبير يطالب بضغط النفقات قبل اللجوء لإجراءات تمسّ رواتب الموظفين
التعليم يطمئن بإستمرار صرف المخصّصات والمالية تتراجع عن قرارها
بغداد - ندى شوكت
تراجعت وزارة المالية عن قرار قطع المخصصات الجامعية بعد تصاعد الاحتجاجات الجامعية والتربوية في بغداد والمحافظات، على خلفية إجراءات تقشفية وصفت بالمجحفة، التي تقضي بحجب المخصصات المقرة بقانون. وقالت وزارة التعليم العالي في بيان أمس إن (هيئة الرأي في الوزارة التعليم تطمئن جميع العاملين في مؤسساتها بأن قرار مجلس الوزراء لا يمس بأي حال من الأحوال مخصصات الخدمة الجامعية الممنوحة لموظفي الخدمة الجامعية المتفرغين وفقاً للقانون)، وأضاف إن (القرار لا يمس أيضاً المخصصات الممنوحة وفقًا لأحكام البندين أولاً وثانياً من المادة 14 من قانون الخدمة الجامعية لكل من الموظف الفني والإداري)، وتابع البيان إن (ما ورد في مضمون الفقرة 7 من قرار مجلس الوزراء رقم 40 للعام الجاري، ينسجم مع النصوص القانونية الواردة في قانون الخدمة الجامعية، وأنها تجدد التزامها وحرصها على استحقاقات منتسبيها سواء أكانوا في مركز الوزارة أم في الجامعات العراقية في ضوء السياقات القانونية والتشريعات المعتمدة). في تطور، أكدت وزارة المالية، إن مخصصات الخدمة الجامعية ستقتصر على الموظفين المتفرغين للتدريس فقط، مؤكدة أن القرار لا يمس حقوق الإداريين والفنيين وفق القانون النافذ. وذكرت الوزارة في بيان أمس إن (جميع وحدات الإنفاق الممولة مركزياً وذاتياً ستقوم بإرسال قوائم الرواتب والاستقطاعات إلى دائرة المحاسبة لتعظيم الإيرادات غير النفطية وحقوق التقاعد)، مشدداً على إن (القرار لا يمس حقوق الإداريين والفنيين وفق القانون النافذ). من جانبها، رفضت نقابة الأكاديميين العراقيين، قرار الحكومة المتعلق بحقوق الأكاديميين. وحذرت النقابة على لسنان نقيبها علي مسير ياسين خلال تجمع أمس من (خطورة توسيع الإجراءات)، مؤكداً (لجوء النقابة إلى القضاء للدفاع عن الحقوق). وفي ميسان، نصب عدد من التدريسيين والمنتسبين، خيمة اعتصام أمام المدخل الرئيس لمبنى الجامعة، احتجاجاً على قرار حجب المخصصات المالية، مطالبين الجهات المعنية بإعادة صرفها وإنصافهم. وأوضح المشاركون بالاعتصام أمس إن (حجب المخصصات سيلحق ضرراً مباشراً بالواقع المعيشي للتدريسيين والموظفين، وإن القرار اتُّخذ دون مراعاة الظروف الاقتصادية وغلاء المعيشة)، داعين وزارة التعليم إلى (التدخل لمعالجة الملف بما يضمن الحقوق القانونية والوظيفية)، مؤكدين (استمرار الاعتصام لحين الاستجابة لمطالبهم المشروعة). كما نظم موظفو جامعة المثنى، وقفة احتجاجية ليلية داخل الحرم الجامعي، اعتراضاً على قرار إلغاء المخصصات الجامعية، مطالبين بإعادة النظر فيه وإنصاف شريحة الموظفين. في غضون ذلك، أصدرت منسقية المعلمين في ميسان، بياناً دانت فيه قطع رواتب المعلمين لتطبيق قرارات وزارية وصفوها بـالترقيعية ولا يمكن أن يتحملها المواطن. وأكد ممثل تنسيقية التظاهرات في بيان أمس أنهم (يواصلون الاعتصام أمام مديرية تربية ميسان ويرفضون إلغاء المخصصات الجامعية والمخصصات الممنوحة لحملة الشهادات العليا العاملين في التربية). في وقت، كشف خبير اقتصادي، عن إن إجمالي رواتب الموظفين في العراق بلغ نحو 59 تريليون دينار من أصل 125 تريليون دينار موازنة جارية و168 تريليون دينار موازنة كلية فعلية. وأوضح الخبير أحمد هذال في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (رواتب الموظفين باستثناء إقليم كردستان بلغت 49.7 تريليون دينار، بينما سجلت رواتب موظفي الإقليم نحو 9.2 تريليون دينار)، وأضاف إن (رواتب الموظفين الكلية تشكل 35 بالمئة من إجمالي الموازنة، في حين تمثل رواتب الموظفين دون الإقليم 29 بالمئة من الإجمالي)، وأوضح هذال إن (رواتب الموظفين الكلية تستحوذ على 47 بالمئة من الموازنة الجارية، مقابل 39.2 بالمئة لرواتب الموظفين عدا الإقليم من الموازنة الجارية)، وتابع إن (الموازنة الجارية باستثناء الرواتب تمثل 53 بالمئة من إجمالي الموازنة الجارية)، ومضى هذال إلى القول إنه (من أولويات الإصلاح المالي ضغط النفقات الجارية قبل الشروع بأي إجراءات تمس رواتب الموظفين، التي هي بمستوى حد الكفاف وتمثل الطلب الكلي الفعال في السوق، بما يجعلها عنصراً أساسياً في تحريك النشاط الاقتصادي والانتقال من حالة الركود واللايقين إلى تعزيز الإنتاج المحلي، شريطة تفعيل مجموعة سياسات اقتصادية متكاملة لحماية المنتج المحلي ودعمه).