دقت طبول الحرب
كفاح حيدر فليح
الأحداث الساخنة جداً التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والتي بدأت متسارعة سوف تدخلها في أتون حرب لا تحمد عقباها، مؤشرات الانهيار والأزمة بدأت مع سقوط نظام بشار الأسد وبشكل سريع ودخول الولايات المتحدة على خط سوريا والانكفاء الروسي فيها وابتعاده عن صورة الأحداث والذي بدأ وكأن الشأن السوري لا يعنيه، ومع انهيار قوات قسد حليف الولايات المتحدة في حربها مع داعش وتقدم قوات الجولاني واحتلالها للأراضي التي كانت تحت سيطرة قسد وبمساحات واسعة واقترابها من الحدود العراقية والتصريحات الاستفزازية التي أطلقها الجولاني ضد العراق وحزب الله وإيران واستعداده لمحاربة كل من يقف بالضد منه مستمداً هذه القوة من الدعم الأمريكي وتصريحات مبعوثها لسوريا وأشادته بالجولاني وما ينتظر سوريا من مستقبل تحت قيادته كل هذا رفع من سقف المعنويات للجولاني ستدفعه للمضي باحتلال مناطق خارج حدود سوريا منتشياً ومزهواً بما حققه حتى الآن على الأرض، وهذا ما يبعث برسالة إنذار للمنطقة ينذرها بأنها على حافة الانزلاق لهاوية الحرب والتي تقرع أجراسها وطبولها، حرب شاملة في الشرق الأوسط سوف تلتهم نيرانها دول كثيرة لم تضع في حساباتها السياسية بان هذه الأجواء المشحونة ستكون وباءً خطيراً يهدد أمنها والأمن الإقليمي والعالمي الذي الهبته نوبات الجنون الأترامبيه المسعورة وطموحاته بامتلاك اقتصاديات العالم وتصرفاته بعنجهية إزاء دول العالم وعدم احترامه لسيادتها وتفرده بصنع قرارات تمس أمن العالم والاستهتار بالشرعية الدولية سوف يكون لها الأثر الكبير في دمار المنطقة والعالم أنه وقت دقت فيه طبول حرب عالمية ثالثة سوف تبدأ شرارتها من الشرق الأوسط.