متى نقول (كانت الحرب)؟
أحمد كاظم نصيف
دائماً ما نتفاءل عند حلول سنة جديدة، ونتمنى أن يعم السلام وينشر جناحيه ويحتضن شعوب المعمورة، وفي بداية الألفية الجديدة (قبل 26 سنة من الآن) ومع تطور البحوث العلمية والدراسات الستراتيجية، صار يقيناً أن تلجأ دول العالم لا سيما (المتحضرة) منها في أن تتقدم في صناعة التكنولوجيا وتقدم للشعوب وسائل الراحة والطمأنينة وأن تسَّهل من التعقيد وتقضي على الصعوبات، بيد أن الآمال تخيب في كل مرة، حتى غدت الأمنيات باردة، لا روح فيها ولا جمالية، والتهاني تكرر نفسها من غير جدوى.
كم تمنينا أن ينتهي ذبح الشعب الفلسطيني؟ ورجونا أن لا تبدأ الحرب بين روسيا وأوكرانيا؟ وابتهلنا إلى الباري عزَّ وجلَّ أن يحفظ إيران وشعوب المنطقة من شبح الحرب؟
وظلت عبارة (كانت الحرب) حبيسة الصدور، لم ننعم بتداولها، ونقول: كانت الحرب سابقاً تؤدي إلى مقتل الناس الأبرياء، وإلى الخراب، وإلى تحطيم كبرياء دول؛ ونقول: كيف كانت تدور رحاها، ومَنْ تسبب فيها؟ وهل يعقل أن تستمر حرباً أياماً وشهوراً وسنين؟ والناس تقتل وتشرد وتسكن في العراء، وينهك الاقتصاد، وتنتشر المجاعة، وتعطل عجلة الحياة؟
أصحاب القرار لهم رأي آخر، ماذا يريدون؟ لا نعرف! بيد أن النتائج دائما هي هي، دمار وحضارات وعصور تنهار.