الإتحاد وتنظيم البطولات
اكرام زين العابدين
تشهد بعض دوريات القارة الاوروبية فترة توقف شتوية خلال شهر كانون الثاني الحالي لبرودة الجو وكذلك بسبب فتح باب الانتقالات الشتوية واعادة الاندية ترتيب اوراقها من جديد.
ومنذ سنوات مضت سعت دول الخليج على استضافة المعسكرات التدريبية لعدد من الاندية الاوروبية لتوفر ملاعب التدريب الحديثة والفنادق الراقية بالاضافة الى الاجواء المثالية، ولم تقتصر على المعسكرات التدريبية بل انها سعت الى استضافة بطولات منها كاس السوبر الاسباني والايطالي والفرنسي وغيرها من البطولات.
وتستقبل الكويت اليوم الخميس نادي مرسيليا باريس سان جرمان الفرنسي لخوض مباراة كأس السوبر الفرنسي ولاول مرة على ، وستفتح هذه التجربة افاقا عالمية جديدة للرياضة الكويتية .
فيما انطلقت امس الاربعاء بطولة كأس السوبر الاسبانية في السعودية بمشاركة اربعة اندية (برشلونة ، وريال مدريد ، واتلتيكو مدريد ، وأتلتيك بلباو) وتستمر لغاية 11 من الشهر الحالي .
والسؤال المشروع الذي يجب ان يطرح هنا ، لماذا لا لم تتضمن بنود عقد الاتحاد العراقي لكرة القدم مع اللاليغا الاسبانية فقرات احتضان مباريات كروية مع اندية اسبانية ، ام ان العراق كان بحاجة الى زيارات الاسباني تيباس المتكررة لنا من اجل التبرك منه والابتهال الى شكله وصورته لتطوير الكرة العراقية .
دعونا ننسى الورطة التي ورطنا بها عدنان درجال واتحاده وجعلنا نصدق ان دورينا اصبح دوري محترفين ، واكلنا اكبر مقلب كروي منذ تأسيس الاتحاد ولحد الان ، لان الاموال التي صرفت وهدرت لم تسهم في تطوير انديتنا وكرتنا او تُعلم ادارات انديتنا كيفية الاستثمار الحقيقي في اسم وشعار النادي ، او كيفية اكمال وصيانة ارضيات ملاعبها او حتى كيفية التعاقد مع مدربين ولاعبين محترفين حقيقين يسهمون في رفع مستوى لاعبينا وانديتنا نحو الافضل ويقدمون مستويات مقبولة في المشاركات الخارجية.
ودليل فشل درجال وزملائه في ادارة ملف كرة القدم مهازل اندية دوري نجوم العراق التي بدأت من اندية القاسم والنجف وقد تستمر في العام الحالي لتشمل اندية اخرى بسبب الضائقة المالية التي يعيشها العراق حاليا.
وهنا يجب ان نشير الى نقاط مهمة من اجل عدم الوقوع في اخطاء كارثية من جديد مثلما حصل في بطولة خليجي 25 بالبصرة ، هذه البطولة التي صرفت عليها مليارات الدنانير ولم نحصد منها اي شي ، لان الشعار الذي رفع في البطولة (عين غطا وعين فرش) لم ياتي بثمارة بل ان معاناة المشجع العراقي تواصلت في كل البطولة التي نظمت بدول الخليج ودول الجوار وباستثناء قطر التي قدمت كل التسهيلات لنا.
علينا ان لا نفرح لان اتحاد الخليج العربي اسند لنا بطولة المنتخبات الاولمبية تحت 23 عاماً التي نظمتها قطر على ملاعب تدريبية في اسباير وكانت في فترة منافسات كاس العرب الاخيرة 2025 ، ولم تشهد حضورا جماهيريا الا ما ندر من الجمهور العراقي ، لذلك لا تقعوا بالفخ وتعظموا البطولة وكانها نصر جديد للكرة العراقية.
ويجب ان نذكر وزارة الشباب والرياضة والاتحاد العراقي لكرة القدم بان فترة التوقف الدولي لشهر أيلول 9 و شهر تشرين الأول 10 المقبلين سيكون لمدة 15 يوم ، اي انه بامكان العراق ان ينظم بطولات دولية عديدة لمتخلف الفئات خلال هذه الفترة تضم منتخبات عالمية، لاسيما وانها ستجري بعد انتها كاس العالم 2026 . سابقا كان العراق يشكو من عدم امتلاك ملاعب حديثة لاستضافة المباريات ، واليوم نحن نملك الملاعب في البصرة وبغداد وميسان والنجف والكوت وكربلاء واربيل ودهوك ، لكننا لانملك ادارة حقيقية في استثمارها بالشكل الصحيح من اجل تغطية نفقاتها والاستفادة منها في تنظيم البطولات والمباريات الدولية.