اِفْتَحْ لِي قَلْبَكَ لِأَسْكُنَهُ
شليمار عبدالمنعم محمد
تَنْبِضُ حُرُوفِي مِنْ أَعْمَاقِ رُوحِكَ،
وَتَتَعَانَقُ مَعَ كَلِمَاتِكَ،
وَتَتَنَاغَمُ بِإِحْسَاسِكَ،
فَتَخْطُو فَوْقَ السُّطُورِ
لِتُخْرِجَ أَجْمَلَ سِيمْفُونِيَّةِ عِشْقٍ
فِي حِضْنِ الْقَمَرِ.
جَعَلْتَنِي أُقَبِّلُهُ،
فَاهْتَزَّ وِجْدَانِي، وَبَاتَ يُنَادِيكَ:
يَا حَبِيبَ الرُّوحِ،
وَيَا سَاكِنَ الْوِجْدَانِ وَالْجَوَارِحِ،
اِفْتَحْ لِي قَلْبَكَ لِأَسْكُنَهُ،
أَحْتَضِنُهُ، وَأُقَبِّلُهُ.
إِنَّ حُبِّي لَكَ لَا يُدْرِكُهُ بَشَرٌ،
وَلَا يَفْقَهُهُ أَحَدٌ،
فَهُوَ يَسْرِي فِي خَلَايَا فِكْرِكَ،
وَيَمْتَدُّ إِلَى شِرْيَانِ قَلْبِي وَوَرِيدِي،
لِتَدِبَّ بِيَ الْحَيَاةُ.
أَنْتَ أُكْسِجِينُ عُمْرِي،
وَأَوْتَارُ أَنْفَاسِي،
يَا مَنْ غَرَسْتَ بُسْتَانَ الْحَنَانِ
وَسَقَيْتَهُ بِنَدَى الشَّوْقِ،
يَا عِطْرَ شِفَاهِي…
تَعَالَ،
وَاجْمَعْ أَوْرَاقَ رُوحِيَ الْمُبَعْثَرَةَ،
وَاسْكُنْ عُرُوقِي،
فَأَنَا بِكَ أَحْيَا،
وَدُونَكَ… كَيْفَ أَكُونُ؟
يَا نُورَ الْعُيُونِ وَضَوْءَهَا،
إِنْ غِبْتَ أَظْلَمَتِ الدُّنْيَا،
وَبِعَوْدَتِكَ يُشْرِقُ عُمْرِي.
سَيَبْقَى حُبُّكَ دُنْيَايَ،
وَقَلْبِي لِغَيْرِكَ لَا يَنْتَمِي،
وَسَأَظَلُّ فِيكَ وَعْدًا لَا يَخُونُ،
وَرُوحًا تَسْكُنُ الْعُمْرَ
مَهْمَا طَالَ الْجُنُونُ.
بقلم :شاعرةِ الإِحْسَاسِ