نص شعري
عتاب الورقـــــــــــة
حميد الحريزي
أنا ياسيدي لست غاضبة
من صفحة الحاسوب
عندما اخذت تخط عليها
الكلمات والسطور
انها لست ضرتي
انها تحترم شيبتي وتاريخي
العتيد
انا لست غيورة
لانك عشقت غيري
او لانك اهملت وسيطنا حبيبي
القلم
واخذت تداعب وجنة الحاسوب
باناملك الرقيقة
وتتامل الوان الزهور
هل نسي جمال الوان الاقلام
الباركر
الشيفر
التيكو الالماني اقلام الجاف والسوفت
الناعمة
فلا بأس ان تسطر حروفك على
صفحة من نور
لا لشيء الا لاني لا انسى هفواتك
لا اغفر اخطائك
حيث تبقى ندوبا على جبهتي
البيضاء
لاكما يمحوها فضاء
الضياء
ولكن لاتنسى انا لم اعتبك حينما
تخطا انت
او لم يروق لك ماكتبت
تمزقني اربا وتلقيني فيسلة
المهملات
لاتنسى انا ادعوك دوما ان تغرس
حربة قلمك في جسدي الرقيق
لاسبح في في نور كلماتك
الساحرة
لاتنسى كم احتضنت كلماتك تاجميلة المعبرة
اشعارك
مقالاتك
قصصك
رواياتك
اتمنى لصفحة الحاسوب
ان تكون امينة على كتاباتك
تضمك في قلبها
كما انا لمئات من السنين
حتى عندما يذبل جسدي ويصفر لوني
لا اتخلى عن ما كتبت
كم تعرضت للحرق
كم تعرضت للاهمال
والنفي بسبب حروفك
الذي اغضبت
السلطان
اتمنى عليها ان لاتخلط التبر بالشعير
وان تخالط سخافات المثرثرين
ستبقى حبيبي اشتاق الى قبلة
ثغر قلمك الجميل
هذا الذي لايخونك الا بعد ان يلفظ
في حضني
انفاسه الاخيرة
هذا الذي لايغضب منك
حتى وانت تلقيه في مقبرة الازبال
بعد ان تفارق روحه
جسده
بعد نزف دمه حروفا تعبر عما
تريد
التقيه هناك
نظل نحكي ذكرياتنا معا
بين
اصابعك
المبدعة
نعيد الذكريات
ونستذكر الاشعار
والحكايات