الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تحوّلات غربة الموسوي تظهر بـ 16 قناعاً

بواسطة azzaman

تحوّلات غربة الموسوي تظهر بـ 16 قناعاً

بغداد- محمد إسماعيل - ياسين ياس

ضيفت قاعة ذا كاليري ببغداد معرض التشكيلي المغترب في كندا إياد الموسوي، الثامن عشر عالمياً والخامس عراقياً، المعنون (16 قناع)وضم ست عشرة لوحة ذات حجم كبير، تناول فيها الأقنعة بإيحاءاتها الظاهرة والمعنوية. وقال الموسوي لـ(الزمان) (الأقنعة تعيد شخصية الإنسان الى نشأتها المكانية)، مؤكداً (حملت الى العالم تجربتي على مدى أربعين عاماً تبلورت خلالها رؤاي الفنية في العراق، ولقيت أصداءها في الخارج على مستوى ذوقي رفيع لأن الأجانب يهتمون بالأعمال الأصيلة). وأضاف (إستثمرت غربتي في الإطلاع على فنون العالم، لهذا شهدت غربتي تحولات جذرية عما نشأت عليه محلياً) لافتاً (كل مرحلة لها جمالها، الجغرافيا،. الغربة، الأجواء، فولكلور الشعوب، الإضطراب والقلق، كلها تحولات تسقط أثرها على اللوحة).

وأفاد الموسوي (كل لوحة لها فلسفة تظهر على القناع، بإعتباره وسيلة للدفاع عن وجود الإنسان يحتمي به لائذاً وراءه) منوهاً (الجمهور العراقي ذو ذائقة متميزة إيجابية). وحضر وفد من نقابة الفنانين العراقيين افتتاح المعرض وضم كل من عضو المجلس المركزي للنقابة كريمة هاشم  ورئيس الشعبة التشكيلية محمد عزيزية وكل من سعد الربيعي و تمارة سفيان عضوي الشعبة التشكيلية،مؤكدين خلال الافتتاح مباركة نقيب الفنانين جبار جودي وتبريكاته للفنان الموسوي. وأوضح الفنان الرائد سعد الطائي (المعرض عبارة عن تداخلات بين القديم والحديث.. الإسطورة والواقع، لذا شكل رأس الإنسان محور المعرض المشترك بين اللوحات، طالما الموضوع هو القناع) ذاكراً (إهتم بعيون الأقنعة وتعابير وجوهها، بشكل جندريلا أنوثة ولا ذكورة يمكن إستقراءها من التأمل في اللوحة الواحدة). وأشار الفنان محمد الكناني، الى أن (الموسوي يسعى الى ترسيخ هويته في تقديم معارض متنوعة، هذه المرة إختار القناع الذي يمثل تحولاً في الشخصانية، والذي ما زال يغذي مخيلة تشكيليي الحاضر، بإيحاءات الطواطم الأفريقية والمسرح الروماني) مبيناً (حمّل اللوحات مفاهيم، تجلت بقوة حاضرة أشد من الأقنعة نفسها، مرهناً على الخط في تشييئ الرؤى البصرية، ببساطة تعطي تعبيراً حيوياً للمشهد المرئي في فضاءات بغداد الجمالية). واشارت التشكيلية تمارا الشبخون (أعمال جميلة، وتجربة راقية، إستخدم إياد الأقنعة باعثاً فيها روح الحداثة، التي إستنفدها المسرح الروماني والطواطم الأفريقية، إلا أنه أجاد التعامل معها على مستوى ما بعد الحداثة، مستفيداً من الإيحاءات الصارخة التي يكتنزها جسد الأنثى كل جزء منفصل عن سواه، مقطعاً اللوحة الواحدة الى شخصيات جزئية كل تحمل طلاسمها) متابعة (معظم اللوحات بالأسود والأبيض، كأنها تخطيط عملاق بدل السكيج الصغير إنه أسلوب جميل أحببته). وعن المعرض تحدث الناقد حسن عبد الحميد  قائلا (يجسد الموسوي الثقل المزدوج المتمثل في الميراث الثقافي والبحث الذاتي بمهارة متساوية منذ دراسته في مجال الطباعة في جامعة (كونكورديا) في مونتريال كندا وحتى حصوله على جائزة الفنان المتميزعام 1992). واضاف (أكثر من أربعين عاما تعامل مع الفن ليس تكرار وانما بحثي نظر إلى ممارسته على أنها سلسلة من التحقيقات العميقة يبدا في كل مشروع بمفهوم موضوعي فريد وسؤال فكري وجمالي جديد ومن هذه السواحل تنمو لغة متميزه من حيث الشكل والمادة والتقنية) وبين أن  (الموسوي ينتمي إلى ذلك الجمال النادر من الفنانين الذي لا يعتبر التجديد بالنسبة لهم تساهل بل ضرورة بالنسبة للمجتمع لا تكمن فقط في قوة الاعمال نفسها بل في فعل الرفض نفسه رفض الركود ورفض التحول إلى سلعة تظهر رحلة حياته وما يؤمن به) وختم بالقول(ضمن المشهد الفني العالمي يحتل إياد الموسوي موقعا فريدا داخليا و خارجيا شــــــــرق وغرب). والموســوي ولد في بغــــداد وعاش بكندا ولم تكن هجرته جغرافية فقط بل تحولت الى رحلة فنية مزجت بين زخرفة الشرق وتحليل الغرب ليبتكر منهجيـــة الألوان المركبة يمزج بين الرمزية والصوفية ويستخدم خامات متعددة في جدارياته .

 

 

 

 


مشاهدات 64
أضيف 2026/01/04 - 2:47 PM
آخر تحديث 2026/01/05 - 5:12 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 585 الشهر 3265 الكلي 13110688
الوقت الآن
الإثنين 2026/1/5 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير