الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
التحوّلات العالمية وخطورة الإقصاءات والحروب

بواسطة azzaman

التحوّلات العالمية وخطورة الإقصاءات والحروب

جاسم مراد

 

العالم يعيش حالة من القلق ، بعد الاغارة على فنزويلا وخطف الرئيس وزوجته ، وتهديد كوبا وكولومبيا ، وإمكانية ترجيح الحرب ضد ايران ، ومشكلة  جزيرة غرينيلاند والحرب الدائرة بين موسكو وكيف والصراع داخل السودان واستمرار إسرائيل في احتلال العديد من الاراضي السورية والسيطرة على أراضي لبنانية والاستمرار  في الهجمات على الأراضي والمدن اللبنانية وتشكيل مجلس السلام العالمي كأنه بديل لدور الأمم المتحدة ، وغزة التي كانت ولازالت تعيش تحت وطأة الإرهاب الإسرائيلي المستند الى الدعم الكثير من الدول .

فإذا كان مجلس السلام العالمي الذي انشأته الولايات المتحدة الامريكية بمشاركة العديد من الدول ينهي مأساة غزة ويحقق حقوق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة على ارضه ، فهو يكون من أروع الخطوات بهذا الاتجاه ، وبما إن هذا المجلس كان مخصصاً لغزة ، فإن هذه الدول مطالبة بمعالجة وحل المسألة الفلسطينية والعمل على وقف الاستيطان وإعادة عمل وخدمات أجهزة الأمم المتحدة للشعب الفلسطيني وفي المقدمة الانروا التي تحاصرها إسرائيل وتدمر مؤسساتها في القدس وغزة والضفة الغربية ، وإذا لم يحقق مجلس السلام تلك الوقائع فأنه لا يختلف عن بيانات الأمم المتحدة إزاء القضية الفلسطينية ، ويتحول الى إضافة سياسية لخدمة الأهداف الإسرائيلية التي لم تتورع عن تأكيداتها في تحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد ، وبذلك تكون الخطورة فرض سياسة القوة لتحقيق ما يسمى بالسلام .

أما ما يتعلق بمنطقتنا ، فهي منطقة مهمة استراتيجيا ، وهي المستهدفة اساساً إذ كان ذلك من خلال الإرهاب ونقصد به داعش أو الإرهاب الإسرائيلي المبرمج ، وما يقلقل شعبنا العراقي هو نقل الالاف من الاراهبيين من سوريا الى العراق ، إذ كان ذلك بضغط خارجي أو بقرار داخلي ، ففي كلا الحالتين أمرا يستحق التوضيح من أصحاب القرار في السلطة العراقية ، ومن الضامن إذا بدأت الحرب ضد ايران واستغلت إسرائيل الفرصة وهاجمت الأماكن التي يتواجد فيها الارهابين لكي يمارسوا بالإنابة ابشع عمليات التدمير والقتل .

قتل اسرائيلي

غزة التي شهدت شعوب العالم لمأساتها في قتل أبناؤها وتدمير بنيتها التحتية لا تريد من الولايات المتحدة الامريكية ومجلس السلام أن تتحول الى ريفيرا كما يقول كوشنير وإنما كل ماتريده وقف القتل الإسرائيلي لابنائها وتهديم البيوت وتجريف الشوارع وفتح المعابر وانسحاب الجيش الإسرائيلي من ارض غزة والشروع في إعادة الاعمار ، فغزة ترفض الصفقات التجارية والمساومة على تاريخ وجودها ، وهنا تنتظر غزة من مجلس السلام الذي انشأ باسمها تحقيق تلك المسلمات في الحقوق والواجبات .

ما يثير إن مجلس السلام لم يتطرق لفلسطين وأزمة الاحتلال ومعالجة هذه القضية باعتبارها لب القضايا وبدون الحلول لها في الدولة الفلسطينية المستقلة تبقى الازمات مستمرة ، والتجاوز على هذه القضية المركزية ليس بمقدور احد ان يوقف التداعيات المستمرة في المنطقة .

هنا لابد من التساؤل ، ماذا يعني سحب الالاف من الإرهابيين من مخيم الهول أي من سوريا الى العراق ، وبعظهم من الجنسيات الأجنبية ، فإذا كانت الدول الأجنبية تتخلى عن مواطنيها من الإرهابيين  وترفض استلامهم اليس الحق للعراق أن يمتنع استلامهم ، ولنفرض جدلاً لو بدأت الحرب الامريكية الإسرائيلية ضد ايران وهي المرجحة على وفق كل المؤشرات السياسية والعسكرية القائمة الان أن تقوم إسرائيل بضرب السجون التي يتواجد فيها الارهابيون بغية ادخال العراق في دوامة الصراع ، صحيح لنا الثقة بقواتنا المسلحة والقوى الساندة لها ، لكن عملية التحسب أصبحت من الضرورات الملحة في الاحداث الدولية والإقليمية الجارية وسياسات الاقصاء والتهديد بالحروب ، فالعالم الان يعيش حالة من الانقسام ، والأمم المتحدة يجري تهميشها فعلى أي جهة تميل الشعوب لضمان حريتها واستقلالها في ظل هذه الأوضاع .. 

 


مشاهدات 48
الكاتب جاسم مراد
أضيف 2026/01/24 - 5:25 PM
آخر تحديث 2026/01/25 - 3:16 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 99 الشهر 18739 الكلي 13526162
الوقت الآن
الأحد 2026/1/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير