الطائر الأخضر الذبيح
قصي يحيى عبد المجيد
وأخيرا نفذت فكرة تسيير رحلات جوية من بغداد الى كوبنهاغن لأحدى الشركات العربية والشرق اوسطيه وبدون الرجوع الحتمشي للناقل الوطني صاحب التأريخ العريق سابق معظم شركات الطيران العربية مما حفز شركات اخرى لتقتسم هذه الغنيمة من لحم هذا الطائر المظلوم وتتهيأ لتنطلق مباشرة من بغداد الى مدن في الولايات المتحدة وكندا واستراليا وغيرها كي تستمتع بقضم ما تحصل عليه من الكعكة وللتذكير نود أن نسرد بعض من تأريخ خط بغداد كوبنهاغن حيث كانت الرحلة تنطلق من بغداد الى كوبنهاغن عن طريق أثينا ولعدة سنوات بحق مؤقت من السلطات اليونانية للقطاع أثينا كوبنهاغن وبعد أن حجب هذا الحق وذلك لقيام الشركة الوطنية أليونانية آنذاك (اولمبك) بتسيير رحلاتها الى كوبنهاغن مما حدا الناقل العراقي بالتفكير بتغيير محطة أثينا الى لارنكا القبرصية ولم توافق سلطات الطيران القبرصية الا بعد توقيع اتفاقية تجارية مع الخطوط الجوية القبرصية تحصل بموجبه على عمولات محددة للمسافرين والشحن لقاء هذا الحق،
اصبحت الخطوط الجوية العراقية هي الناقل الوحيد الذي يمارس رحلات مجدولة بين لارنكا وكوبنهاغن مع وجود رحلات مستأجرة كثيره (جارترات) على هذا الخط الحيوي وبعد هذا ألتحول أصبحت هذه الرحلة واحدة من أنجح رحلات العراقية وكانت تمتلئ بالسياح الإسكندنافيين بين هاتين النقطتين الحيويتين .
ومثال آخر في حق النقل بين بانكوك وطوكيو وبسبب الغاء الناقل الوطني التايلندي رحلاته الى بغداد حيث كانت الاتفاقية تنص على تبادل حقوق النقل بين بانكوك طوكيو للعراقية ببغداد كوبنهاغن أو احدى المدن الأوربية للناقل الوطني التايلندي وبسبب هذا الأشكال دخلت العراقية في محاولات ومفاوضات مضنية مع التايلندية استمرت أكثر من خمس سنوات انتهت بتوقيع اتفاقيه تجاريه مع شركه تاي إنترناشونال (الناقل الوطني التايلندي) كملحق جديد للاتفاقية الثنائية لكي توصي لسلطات الطيران هناك بمواقتها بعد التوقيع لتحصل على عمولات مجزية لقاء هذا الحق، والغرض من هذا السرد هو أنه لا يمكن التمتع بالحريات الخامسة الا بموافقة الناقل الوطني الذي لا يمكن لسلطات.
الطيران المدني بأي حال من الأحوال أن تتصرف بدونها، وهناك أمثلة كتبرة جدا حول هذا ألموضوع،نؤكد بأن اتفاقية شيكاغو لم تمنح حقوق نقل (الحرية الخامسة ) مجانا وبدون مقابل بل لابأس من منح مثل هذه التسهيلات لشركات أجنبية لتسهيل سفر العراقيين والأجانب برحلات مباشرة بدون توقف مؤقت ( ترانزيت ) ولكن لا يمكن أن تمنح هذه بدون موافقة الناقل الوطني على الأطلاق وبدون نقاسم الأرباح اما بعمولة تحدد بموجب اتفاقيات تجاريه أو تخصيص مقاعد محددة من كل رحله يقوم بها الناقل الأجنبي المستفيد لصالح الناقل الوطني ((code share أو غيرها من الاتفاقيات التجارية وبما أن العراقية قد خرجت من حضن ألاياتا فأن الحل الأمثل هو الشراكة الرمزية (code share )على أن تكون لفترة مؤقتة ولحين عودة العراقية لوضعها الطبيعي بأسرع وقت لكي تكون واحدة من أفضل شركات الطيران في المنطقة حتى وأن تطلب الأمر الاستعانة بخبرات عراقية أو عربية وأجنبية .أن أبعاد العراقية من هذه الموافقات هو كطير يذبح ويسلخ امام ابويه.