خبير يقترح تأسيس شركة وطنية تتولّى إدارة المطارات:
مركزية توزيع وقود الطائرات كفيل بحل أزمة النجف
بغداد - الزمان
اقترح خبير في شؤون الطيران، تأسيس شركة وطنية لإدارة المطارات المحلية، داعياً إلى تبني حلول جذرية لأزمة وقود الطائرات في مطار النجف. وقال الخبير فارس الجواري في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الأزمة الحالية تكشف خللاً هيكلياً في آليات إدارة وتزويد الوقود، الأمر الذي يستدعي معالجة فورية وأخرى استراتيجية لضمان عدم تكرارها مستقبلاً)، مضيفاً إنه (طرح رؤية متكاملة لمعالجة إشكالية تزويد وقود الطائرات في مطار النجف، تتضمن حلاً آنياً سريعاً وآخر مستقبلياً)،.
منتجات نفطية
واستطرد بالقول إن (ما حصل ليس مجرد خلل في تزويد الوقود، بل هو تجسيد حي للتصادم بين تشريعات قديمة وجديدة وتطلعات استثمارية مكتوبة بعقود، فمن الجانب القانوني والبيروقراطي صراع الصلاحيات بين الدولة التي تمنحها شركة توزيع المنتجات النفطية الحق الحصري في تسويق وتوزيع الوقود داخل العراق، والتفويض المحلي الممنوح لمجلس محافظة النجف وإدارة المطار وفق قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم، الذي يعطي للمحافظة حق الإشراف على المشاريع الخدمية والاستثمارية، ويلزم إحالة العقود عبر مناقصات علنية لضمان الشفافية)، وأضاف الجواري إن (النقطة القانونية الشائكة تتمثل بالحصة المالية، حيث يطالب المطار بحق قانوني في الحصول على نسبة من مبيعات الوقود لتمويل نفقاته التشغيلية وتطوير بنيته التحتية، وهو ما جعل المطار يتعاقد مع شركة استثمارية طيلة العقدين الماضيين لتنـــــــــفيذ العمل ضمن عقود تضمن حقوق المستثمرين، التي كلفت مئات الملايين من الدولارات)، مشدداً على إن (التدخل الحكومي المفاجئ في تفاصيل تشغيلية مثل تزويد الوقود يثير مخاوف المستثمرين على مصير أموالهم، ولاسيما مع غياب الشفافية أو وضوح ما يقدمه الطرفان، إذ يتساءل المستثمرون إن كان الهدف التنظيم أم تمــــــــــهيد الطريق لشركات وسيطة تحت غطاء حكومي). مبيناً إن (هذا التوجس سيخلق بيئة طاردة للاستثمار الأجنبي والمحلي، وسببها الرئيس عدم وجود إدارة أو شركة حقيقية للمطارات العراقية ترسم الخطط وتضع الاستراتيجيات وتصدر توصيات لجميع المطارات الحكومية والاستثمارية لتوضيح سياقات العمل، بما يمنح المطار الاستثماري حق التعاقد مع الشركات الاستثمارية داخل حدود المطار، بينما تبقى عمليات بيع ونقل وتوزيع الوقود للطائرات داخل المطارات الحكومية مسؤولية الـــــشركة الحكومية).وأوضح الجواري إن (الحل الأول الآني يتمثل بتطبيق قرار سابق انتبهت له الحكومة المنتهية ولايتها، يقضي بمركزية توزيع وقود الطائرات لجميع المطارات العراقية من خلال شركة المنتجات النفــــــــــطية، لتتولى بيع ونقل المنتج إلى خزانات المطارات الحكومية والاستثمارية، على إن تضطلع مهمة توزيع الوقود من الخزانات إلى الطائرات داخل المطارات الحكومية فقط، مع ترك مهمة توزيع الوقود للطائرات في المطارات الاستثمارية لصالح شركات خاصة أو حكومية تتعاقد معها إدارات تلك المطارات).
خبرات متراكمة
ولفت إلى إن (الحل الاستراتيجي المستقبلي يرتبط بدور الحكومة والبرلمان القادمين، حيث لا يمكن إصلاح هذا القطاع دون تأسيس شركة وطنية للمطارات العراقية يقودها متخصصون وأصحاب خبرات متراكمة، بدلاً من إدارات ضمن مديريات تابعة لوزارة خدمية، على إن تتولى هذه الشركة وضع سياسات تشغيل سنوية وإعداد خطط واضحة تُلزم جميع المطارات الحكومية والاستثمارية لمنع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً).وتابع إن (الإصلاح يبدأ بالحلول الجذرية لا بالحلول السطحية وعبور الأزمات)، محذراً من إن (غياب منظومة احترافية موحدة لإدارة قطاع المطارات سيبقي الأزمات تتكرر بأسماء مختلفة، بينما يدفع ثمنها المسافر وسمعة البلد على حد سواء).