رمضاننا وأسواقنا
صلاح سعيد امين
تعودنا كل سنة مع اقترابنا من شهر الفضيل الارتفاع في اسعار السلع وحتى الاحتكار في بعض المواد المستخدمة في هذا الشهر الذي نزل فيه القران الكريم.
والمثير للجدل هنا هو: رفع البائع المسلم الصائم في بيئة يعيش فيها المسلمون الصائمون الاسعار واحتكر مفردات ملحة للصائمين في حال يعلم هو «البائع المسلم الصائم « جيدا إن ما قام به غير مرخص شرعا ويناقض حكم وفلسفة صيامه !
والأصل بالنسبة للإنسان المتدين هو أن يحتفظ بما هو معقول ومسموح ويتصرف في دائرة الوجدان والأخلاق والمكارم التي جاء الإسلام من أجلها، وحتى في غياب الدولة ومؤسساتها عليه أن لا يجر الى ما يحرمه الشريعة.
نحن من جهة: نصوم ونقيم الصلاة ونؤدي الزكاة وندعو من الله أن يرحمنا ويغفرلنا في الدنيا والآخرة ولكن من جهة أخرى نتصرف بعكس ما يطلبه منا صيامنا وصلاتنا وأدعيتنا!
إن لم يعلمنا صيامنا «مثلا» الالتزام بالاسعار المعقولة وعدم استغلال جيوب الصائمين في هذا الشهر المبارك، علينا مراجعة أنفسنا ورحلتنا الذاتية مع هذه العبادة العظيمة.