إعتماد تقنية جديدة تعزّز منع إنتقال الحمى النزفية
إجراءات حكومية عاجلة للحدّ من إنتشار الكلاب السائبة
بغداد - ابتهال العربي
وضعت محافظة بغداد، حلولاً فورية لمعالجة ظاهرة انتشار الكلاب السائبة في العاصمة. وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (اللجنة الخاصة بمكافحة الكلاب السائبة في المحافظة، عقدت اجتماعاً موسعاً للحد من انتشار الكلاب السائبة، عبر إجراءات آنية، بمتابعة ممثلين عن المحافظة، ومديرية شرطة بغداد بجانبي الكرخ والرصافة، الى جانب ممثلين عن دائرة البيطرة، ومديرية بلديات بغداد، وأمانة بغداد، وقسم الأداء والجودة في المحافظة)، مشيراً الى ان (الاجتماع شهد مناقشة عدة مقترحات سريعة، تركزت على تقديم دراسة لإنشاء مركز لإيواء الحيوانات خارج بغداد، وتسخير جميع إمكانات المحافظة لتوفير البيئة الملائمة والصحية لأهالي العاصمة).
خطة عمل
واضاف البيان ان (محافظة بغداد تمضي بتنفيذ خطة عمل مشتركة مع الجهات الأمنية والخدمية، لمنع تزايد الكلاب السائبة في الشوراع، حفاظاً على الصحة العامة). وأكد تدريسي في معهد عشتار الطبي، ان قتل الكلاب السائبة يعد مشكلة كارثية ضمن مسار الحد من مخاطر هذه الحيوانات، محذراً من انعكاساتها الصحية والبيئية. وقال التدريسي باسم العضاض، في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (الكلاب حيوانات تدافع عن مناطقها بشكل شرس، وتعمل على تحديد نطاقها ومنع الحيوانات الأخرى من الاقتراب منها، وان قتلها يترك المناطق عرضة لاستباحة حيوانات أخرى وافدة من أطراف المدن، ما يفاقم المخاطر بدلاً من معالجتها)، بحسب ما ذكر، مبيناً ان (العراق سجّل خلال السنوات الثلاث الماضية، 48 حالة إصابة بداء الكلب، إلى جانب 70 ألف حالة عقر)، وأضاف ان (كل حالة عقر تكلف الدولة نحو 45 دولاراً، تتضمن قيمة اللقاحات للمصابين سواء تأكدت الإصابة أم لا، ما يرفع حجم الإنفاق إلى أكثر من ثلاثة ملايين دولار)، مشدداً على (ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية في حال التعرض لعضة الكلب)، وأوضح العضاض ان (من يتعرض لهذه الحالة يتوجب عليه غسل مكان الإصابة بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة، قبل التوجه إلى المستشفى لتلقي العلاجات اللازمة)، لافتاً الى ان (هذا الإجراء كفيل بالتخلص من الفيروس الذي يصيب الأعصاب في جسم الإنسان)، وكشف الاستشاري عن (مشروع للسيطرة على الكلاب السائبة قُدّم إلى مجلس الوزراء، بالتعاون مع منظمات دولية مختصة، منذ بداية العام الجاري، إلا أن بعض الدوائر الحكومية تعيق تنفيذه، رغم حصوله على موافقة رئيس الوزراء)، وفقاً لما افاد به. واكدت وزارة الصحة، خلال الايام الماضية، توفير لقاح عظة الكلاب، للمواطنين في المستشفيات العامة، بحسب المتحدث باسم الوزارة، سيف البدر.
علاج وقائي
وأوضح البدر في تصريح امس ان (العلاج الوقائي يمر بمراحل محددة تبدأ بتنظيف الجرح بشكل كافٍ، ثم إعطاء اللقاح والمصل الخاصين بالمرض)، مشيراً الى (اهمية ان تعطى الجرعة الأولى خلال ساعات من التعرّض للإصابة، تليها جرعات لاحقة وفق جدول زمني دقيق بعد ثلاثة أيام، وأسبوعين اوأكثر من 20 يوماً، بمتابعة فريق طبي مختص)، وأضاف البدر ان (الوقاية من عضة الكلب تعتمد كلياً على سرعة التدخل الطبي، لتفادي تلف الأعصاب، الهلوسة، التهابات الدماغ، والخوف من الماء)، منوهاً الى ان (الوزارة ليست الجهة المسؤولة مباشرة عن مكافحة ظاهرة الحيوانات السائبة، كما يقع هذا الملف ضمن مسؤوليات السلطات المحلية ومجالس المحافظات، وأمانة بغداد ووزارة الزراعة والجهات البلدية والأمنية، فيما يقتصر دور الوزارة على التوعية الصحية وتقديم الرعاية الطبية، والمشاركة في اللجان المختصة)، واختتم بالقول انه (جميع المؤسسات الصحية لديها اللقاح والمصل الخاصين بداء الكلب، لا سيما ردهات الطوارئ في المستشفيات الرئيسة ببغداد والمحافظات). في غضون ذلك، تتجه وزارة الزراعة، الى اعتمادها تقنية حديثة تستهدف الناقل الرئيس للحمى النزفية، ضمن توجهات مكافحة انتشار المرض. وقال وكيل الوزارة، مهدي سهر الجبوري، في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (الحكومة تسعى الى توظيف التقنيات في مختلف المجالات والمؤسسات الحكومية، بما يعزز واقع العمل لاسيما الصحي)، مبيناً ان (التقنية تعد توجهاً استراتيجياً يدمج بين المكافحة البيولوجية والتقنيات الجزئية)، واكد الجبوري ان (استخدام الفطر الحيوي بديل آمن للمبيدات الكيميائية، في اطار خطة العمل الوطني لمكافحة الحمى النزفية باستخدام تقنيات الهندسة الوراثية التي وضعتها الوزارة)، مشيراً الى ان (هذا التوجه يعد مسلكاً استراتيجياً يدمج بين المكافحة البيولوجية والتقنيات الجزئية، باستهداف الناقل الرئيس للمرض، وهو القراد باستخدام الفطر الحيوي)، وأضاف الجبوري ان (تنفيذ الخطة يجري بإشراف دائرة البيطرة، إذ تطمح الحكومة الى توفير حلول مستدامة تتماشى مع المعايير الدولية للصحة الحيوانية والبيئي، ضمن البرنامج الوطني كبديل آمن للمبيدات الكيميائية، وانسجاماً مع نهج الصحة الواحدة بالتنسيق بين البيطرة والدوائر البحثية في الوزارات ذات العلاقة).