الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
وداعاً الشاعرة و الكاتبة الكردية ديا جوان


وداعاً الشاعرة و الكاتبة الكردية ديا جوان

السعيد عبد العاطي مبارك الفايد

 

« أنا امراة كردية

تمتد جذوري

من الابدبة الى الازلية

مثقلة باسقام الانسانية

حاملة للقضية

حيث يبزغ شعاع الحرية “.

غيب الموت يوم الأربعاء الموافق 26 فبراير 2025 م ، الكاتبة والشاعرة ديا جوان عن عمر ناهز 72 عاما .

إثر مرض عضال ألمّ بها في مشفى “فين” بدهوك بإقليم كوردستان العراق .

وقد كرست جل حياتها الأدب .

أجل يظل مسلسل رحيل الشعراء في الوطن العربي مستمرا كل يوم نودع نجما ً في سماء الشعر هكذا .

* نشأتها :

ولدت الكاتبة والشاعرة

توفيت الشاعرة والكاتبة الكوردية زينب ملا أحمد شوزي الملقبة بـ “ديا جوان”  في “سيرتي” بقضاء بوطان بكوردستان تركيا في عام 1953، وهاجرت إلى كوردستان سوريا عام 1966، وتزوجت في العام نفسه وهي أم لستة أولاد، وسكنت في العاصمة السورية دمشق عام 1975.

و منذ مراحل شبابها تدرجت في العمل النضالي لقضايا وحقوق المرأة حتى أصبحت أول إمرأة كعضوة في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني السوري .

 ـ بدأت رحلتها في حقل الثقافة والمعرفة وكتابة الشعر والقصة والمسرح باللغة الكوردية و اهتمت بالهموم الوطنية .

 تعلمت كتابة وقراءة اللغة الكوردية من عائلتها التي تشبعت بالعلم والمعرفة ولها أربعة عشر ديواناً .

و تعرضت للملاحقة و الاضطهاد و الضغوط و لكن إيمانها برسالتها لم يثنيها عن واجبها الإنساني .

   فهي تكتب باللغة الكوردية و لكن تعيش حياة عربية مكتملة الخصائص الفنية من خلال البيئة و معايشة الواقع و تم ترجمة قصائدها إلى العربية .

= مختارات من شعرها :

هذه بعض النماذج

من قصائد الشاعرة الكوردية “ديا جوان

، من ديوانها  ( باران – المطر ) تقول فيها :

حُبّ

إعلم لو أنك لاتجيد لغة الحب

أخرس أنت

وإن كنت تجيد ألف لغة ولغة .

      الحرية

لاأعلم الى أين سيقودني

حب الحرية ؟

لكنني على يقين

بأني لن أتراجع عنه .

 القصيدة 1

القصيدة التي لاتفوح منها

رائحة خبز التنور

ورائحة التراب

رائحة القصيدة ايضا

لاتفوح منها .

      القصيدة 2

القصيدة التي لاتنطح                

باب الحديد برأسها

ولاتفوح في حضرة المجروحين

ولاتلم الأطفال

من سبع زقاقات

ولاتسهرمعي كل ليلة

لن أسطرها على الصفحات

لتظل اسيرة الظلام

لن ادعها تفلت من الأعماق

الى أن يحرقها طحين تنور القلب .

واحدة بواحدة

أربعون عاما وأنا أرعى القصيدة  وأربيها

هي الآن تعليني وتحييني .

 صفحة -

سوَدت وجه هذه الصفحات

وهي بيَضت وجهي .

الذي يفقد نور عينيه

يخشى الزقاق

لكن إن إفتقد قلبه النور

يخشاه الزقاق .

 البدء -

بيتنا يقع في صدر القرية

قريتنا في مقدم الجبل

جبلنا في قلب كردستان

وكردستان تقبع في قلبي .

* **

ماء الورد -

لم أعطِّر قامتي بأيَّ نوعٍ

من أنواع ماء الوردِ

بعد أن قالوا لي:

تفوح منكِ رائحةُ الوطن.

*

حلمٌ حر -

كم أحتاج إلى حُلمٍ حرٍ

حتى يُمسك بيديَّ

ويمضي بي خمسة آلاف سنةٍ للأمام

أو يُعيدني مائة ألف عامٍ للوراء

ليس هماً

المهم هو أن يُحركني من هذا المكان

يسحبني من هذا القبر

يقتطعني من هذا الزمن.

*

الشاعر -

1

يحرق الشاعر كل عمره

من أجل أن يرى الناس أحرارا

وينسى في غمرة احتراقه

أنه لم يعد بمستطاعه

إيجاد عمرٍ آخر

لكي يرى نفسه حراً.

2

يا ترى هل سألتَ نفسك مرةً

إذا ما كنتَ أنتَ مَن تصبح ضيفاً على القصيدة

أم هي التي تغدو ضيفتك؟

هل تقوم بإيقاظها

أم هي التي تحرمك من النوم؟

تُنعشها

أم هي التي تميتك؟

*

الحب -

1

بقي حبي وحيداً

لأن وطني لم يقبل

بأن يشاركه في حبي أحداً غيره.

2

جميعنا جلودٌ فارغة

قبل أن يدخل الحب بمراكبه إلينا.

 

و أخيرا رحم الله الشاعرة و الكاتبة و المناضلة الكوردية ( ديا جوان ) و التي تظل أعمالها الأدبية و الشعبية تخلدها في سجل الخالدين .


مشاهدات 314
الكاتب السعيد عبد العاطي مبارك الفايد
أضيف 2025/03/14 - 11:56 PM
آخر تحديث 2025/04/03 - 7:05 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 399 الشهر 1761 الكلي 10582408
الوقت الآن
الخميس 2025/4/3 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير