في مدرسة الكفاءات الاهلية
نوزاد حسن
اتفاءل كثيرا بحديث معلم او مدرس يكافح من اجل تغيير طريقة طلبته.واتذكر دوما ما قاله امير الشعراء شوقي عن المعلم الذي وصفه انه كاد ان يكون رسولا. حين استمع لمدرس يريد ان يصنع تلميذا حقيقيا اتفاءل واشعر بسعادة كبيرة.ان اخطر غابة في رايي هي دولة ينظر تلاميذها وطلبتها الى مدرسيهم مجموعة من المتكلمين يشرحون مواد مختلفة ثم ينتهي دورهم.مثل هذا التفكير يقتل اية امكانية للاصلاح. اكتب هذه الكلمات وانا استعيد في ذاكرتي حديثي مع مدير مدرسة الكفاءات الاهلية الاستاذ علي محسن. اعادني تفاؤله الى زمن كانت المدرسة فيه بيتا ثانيا للطلبة.ففي المدرسة يكتشف الاهل ابنهم على حقيقته.اتحدث عن زمن مضى.ويبدو ان الوضع الحالي يختلف عما كان في السابق.لقد بدأ التلاميذ يتصرفون بحرية اكبر تضر بهم دون ان يشعروا بذلك.وعلى المدرسة ان توجههم دون اي تعنيف,وهنا سيكون الطالب في مساحة من الحرية قد يسيء استخدامها. في مذكراته الرائعة يتساءل باني دولة سنغافورة لي كوان يو عن سبب منع الانكليز ضرب الطلبة في المدارس ذلك لان الرئيس السنغافوري ضرب ايام كان طالبا.قد يفهم مما قلت انني ادعو لتطبيق نظام عسكري في المدارس.هذا غير ممكن ولا احد يدعو اليه.لكن لا بد من قيام تعاون حقيقي بين التربية والاهل والمدرسة.هذا الحلف يجب ان يكون قويا للسيطرة على مزاج الطلبة لا سيما ان كانوا في مرحلة المراهقة.
اوضح لي مدير مدرسة الكفاءات اسلوبه,وما يصادفه من صعوبات يعمل على حلها على الدوام مع كادر مدرسته الذين يتفانون واشهد بذلك في عملهم.
استمعت له جيدا.اعجبت بتفانيه وصدقه.وتخيلته يقود سفينة تضربها الامواج من كل جهة...