الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
جنون‭ ‬الغربة‭

بواسطة azzaman

جنون‭ ‬الغربة‭

بدل رفو

 

1

تُسائلني‭ ‬الطرق‭ ‬عن‭ ‬عذاب‭ ‬الغربة‭.. ‬

عن‭ ‬سفنٍ‭ ‬شاخت‭ ‬بعباب‭ ‬البحر‭ ..‬

عن‭ ‬ليالٍ‭ ‬مفعمة‭ ‬بشذى‭ ‬القصائد‭ ‬

بكلمات‭ ‬المجد‭.. ‬

عن‭ ‬ضياء‭ ‬قديساتٍ‭ ‬على‭ ‬عتبات‭ ‬الفجر‭..‬

غربة‭ ‬من‭ ‬شغاف‭ ‬الروح‭ ‬عطرٌ،

شعلةٌ‭ ‬للعابرين‭ ‬صوبَ‭ ‬عالم‭ ‬الاغتراب‭ .‬

غربةٌ‭ ‬إغتسلت‭ ‬بضحكات‭ ‬أطفال‭ ‬الهند‭.. ‬

تَعمّدت‭ ‬بأوجاع‭ ‬أماسي‭ ‬الحنين‭ ‬،‭ ‬

رغم‭ ‬نزيف‭ ‬صباحاتها،‭ ‬

طيورٌ‭ ‬وأشعارٌ‭ ‬أنيسةٌ‭ ‬

ومطرٌ‭ ‬يتساقط‭ ‬في‭ ‬ساحات‭ ‬ذكرياتي‭.. ‬

جنون‭ ‬غربةٍ‭ ..‬تاريخ‭ ‬أهلكتهُ‭ ‬الحروبُ

‭ ‬وزنزانات‭ ‬الوطن‭.. ‬

جراحٌ‭ ‬أحيانا‭ ‬تغتالُ‭ ‬غيمة‭ ‬العمر‭ ‬،‭ ‬

وقتها‭ ‬تكف‭ ‬الطرق‭ ‬عن‭ ‬تَساؤلاتها‭ ‬

لتُضاحِكَ‭ ‬البؤساء‭ ‬والعصافير‭ ‬وتواسي‭ ‬الشكّ‭ ‬

الذي‭ ‬استباح‭ ‬عمر‭ ‬الغربة‭ ‬في‭ ‬سدرة‭ ‬الزمن‭ !!‬

2

جنون‭ ‬الغربة‭ ..‬هامة‭ ‬حرية‭ ‬

اُغنيةٌ‭ ‬طافت‭ ‬الشرق‭ ‬والغرب،

تورقُ‭ ‬منها‭ ‬غصون‭ ‬لغات‭ ‬وحمامات‭ ‬سلام‭ ‬

وحدائق‭ ‬زهرٍ‭ ‬وابتهاجات‭ ‬،

لا‭ ‬بكائيات‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬الليل،‭ ‬

ولا‭ ‬رثاء‭ ‬لشيب‭ ‬العمر‭ ‬والسنين‭ .‬

حريةٌ‭ ‬اقتاتت‭ ‬من‭ ‬حضارات‭ ‬الدنيا‭ ‬وثقافات‭ ‬الشعوب‭.. ‬

من‭ ‬آلهات‭ ‬اليونان‭ ‬وسحر‭ ‬جزرها‭.. ‬

فيضاناتُ‭ ‬عشقٍ‭ ‬تَتلذذ‭ ‬بفخر‭ ‬الانسان‭ ‬

وهو‭ ‬يحيك‭ ‬فستان‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬دروبٍ‭ ‬

أسكرتهُ‭ ‬بطيبة‭ ‬البشر‭ ‬رغم‭ ‬قبح‭ ‬الزمن‭ ‬

والابادات‭ ‬والحروب‭ ‬وليال‭ ‬بطعم‭ ‬الموت‭. ‬

لكن‭ .. ‬يظلُ‭ ‬جنون‭ ‬الغربة‭ ‬هامة‭ ‬للحرية‭ ‬

رغم‭ ‬طبول‭ ‬الفساد‭ ‬والارتزاق‭!!‬

3

نكهة‭ ‬الحرية‭ ..‬لا‭ ‬تَتنصت‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬الباب

نكهة‭ ‬الحرية‭ ‬تتدفق‭ ‬بوحاً‭ ‬وبهجةً‭ ‬وانفاساً‭ ..‬

تداعب‭ ‬مواكب‭ ‬الشمس‭ ‬لميلاد‭ ‬شعر‭ ‬

كي‭ ‬لا‭ ‬تغتال‭ ‬شيخوخة‭ ‬في‭ ‬أرياف‭ ‬النمسا،‭ ‬

ووقتها‭ ‬تبتل‭ ‬قصائد

‭ ‬الاغتراب‭ ‬على‭ ‬ضفاف‭ ‬بحيراتها‭  ‬قصائداً،

لا‭ ‬تعشق‭ ‬الخنوع‭ ‬والغرور‭ ‬والارتزاق‭.. ‬

قصائداً‭ ‬بنكهة‭ ‬حرية‭ ‬تغازلُ‭ ‬الليل‭ ‬ونجومهُ‭ ‬،‭ ‬

نكهة‭ ‬الحلم‭ ‬تُصارع‭ ‬العواصف‭ ‬واليأس

ولا‭ ‬تبتر‭ ‬شرايين‭ ‬الغربة‭ ‬وان‭ ‬تعرى‭ ‬الزمان‭ ‬

من‭ ‬ذاكرته‭ !!‬

4

جنون‭ ‬الغربة‭ ‬هامةُ‭ ‬حريةٍ‭ ‬بنكهةِ‭ ‬حلم‭ ‬

والحلم‭ ‬ينقش‭ ‬الحنين‭ ‬على‭ ‬جدران‭ ‬القلب‭ ‬

لزقاقات‭ ‬الموصل‭ ‬من‭ ‬عيون‭  (‬القوش‭)‬،

لتسكر‭ ‬الدمع‭ ‬بأغاني‭ ‬الزمن‭ ‬الجميل

وصور‭ ‬ذاكرةٍ‭ ‬خالدة‭ ‬لن‭ ‬تمحوها‭ ‬الدنيا‭ ‬

وإن‭ ‬ودعناها‭ ‬في‭ ‬مرافئ‭ ‬الغربة‭ ‬

وقتها‭ ‬ستظل‭ ‬أرواحنا‭ ‬معلقة

‭ ‬بأهداب‭ ‬سماء‭ ‬الوطن‭ !!‬


مشاهدات 83
الكاتب بدل رفو
أضيف 2025/02/22 - 1:45 PM
آخر تحديث 2025/02/22 - 9:20 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 535 الشهر 12171 الكلي 10407542
الوقت الآن
السبت 2025/2/22 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير