00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  هناوي والسرد غير الواقعي

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

هناوي والسرد غير الواقعي

 

بغداد - الزمان

صدر حديثا للدكتورة نادية هناوي الجزء الثاني من كتابها ( علم السرد ما بعد الكلاسيكي) عن مؤسسة أبجد للترجمة والنشر وبصفحات بلغت اربعمئة واربع عشرة صفحة من القطع المتوسط . وقد تخصص هذا الجزء الجديد في ( السرد غير الواقعي) باربعة فصول قعدت المفاهيم وحددت الاستراتيجيات ووقفت عند الاشكاليات وناقشت القضايا والموضوعات. ومما جاء في معنى السرد غير الواقعي أنه سرد لا يتضاد مع نظرية المحاكاة وقانون الاحتمال الأرسطي، لأنه يضع اللاواقعية في عنصر بعينه من عناصر السرد؛ فمثلا قد تكون الأبنية الزمانية تقليدية وكذلك اللغة والشخصية والسارد لكن الاحداث أو الامكنة هي غير واقعية.

اما بروتوكولات السرد غير الواقعي فهي اشتغالات تعيد منح السرد المقبولية المنطقية جاعلة المحال وغير الممكن واقعيا قابلا للتصديق من طرف المتلقي الذي لو قرأ الأحداث غير ممكنة الحصول خارج البنية السردية لما صدّق ولا حرفاً واحداً لكنه في قراءتها كقصة أو رواية ـــ أي عند دخوله عالمها الخاص ـــ ستتخلق مصداقيتها كأي قصة واقعية. والسبب هي المعالجة السردية التي تظل بالعموم ملتزمة بتخليق أو تلفيق التخليق بالمنطقية فيغدو المسبِب مؤدياً إلى النتيجة. وهو ما يضفي النظامية على السردين الواقعي وغير الواقعي ويشي بوجود توازنية بها تقبل عملية القراءة فلا يكذِّب القارئُ الحدث غير الواقعي أو الشخصية غير الواقعية أو الزمان غير الواقعي كما لا يشكك في واقعيتها.

تقول الدكتورة هناوي في المقدمة : (قد لا تُفهم بعدية(السرد ما بعد الكلاسيكي) وغيرية( السرد غير الواقعي) على علاتهما كلها أو بعض منها، وقد تكون البعدية والغيرية مثاراً للغموض والتساؤل وسبباً في الاشتباك والتعقيد أكثر مما هما موجهان للمعنى ومحددان للدلالة، إنما هي طبيعة التوصيف اللغوي في التعبير بالظرفية ( بعد) عن السرد الذي اختلفت تراتبيته المعرفية كميدان علمي كان قبل عقود يختص بمسائل عُدت في وقتها جديدة وكاشفة واستقصائية واليوم يُنظر إليها تقليدية وفيها القصور والارتباك كما أن في التعبير بأداة النفي( غير) توكيداً لحال سردي إزاء حال آخر، يناظره في الانضواء في علم السرد ويخالفه بتخليه عن الواقعية وميله إلى غيرها. ) هذا وقد عرّف الكتاب بمسائل وعرض اشتغالات، متيقظا من الوقوع في الإتباع وموالاة مدرسة كانت رائدة واليوم ليست كذلك، وحذرا في الآن نفسه من الانحياز لمدرسة امتلكت تفوقها واغترارها من جراء أمرين أحدهما سياسي يتمثل في الهيمنة الامريكية على النظام العالمي الجديد والآخر علمي يتمثل في السبرانية والعولمية واكتساحاتهما غير المحددة وحروبهما غير متكافئة الأطراف والأبعاد والإمكانيات.

 

 

 

عدد المشـاهدات 94   تاريخ الإضافـة 23/11/2022   رقم المحتوى 70026
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2022/12/3   توقيـت بغداد
تابعنا على