00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  لبنان يتسلّم رسالة بشأن ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل

أخبار وتقارير
أضيف بواسـطة admin
النـص :

أزيز الطائرات المسيرة يؤرق سكان قطاع غزة

لبنان يتسلّم رسالة بشأن ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل

 

 بيروت (أ ف ب) - تسلّم الرئيس اللبناني ميشال عون امس السبت رسالة خطية من الوسيط الأميركي آموس هوكستين حول الاقتراحات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل، وفق ما أعلنت الرئاسة، في خطوة تعقب تأكيد مسؤولين لبنانيين مؤخراً أن المفاوضات باتت في مراحلها الأخيرة.

وأوردت الرئاسة على حسابها على تويتر أن عون "استقبل سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان دوروثي شيا وتسلم منها رسالة خطية" من هوكستين حول "الاقتراحات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية الجنوبية".

واتصل عون، وفق الرئاسة، برئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي "وتشاور معهما في عرض الوسيط الأميركي وفي كيفية المتابعة لإعطاء رد لبناني في أسرع وقت ممكن". ورداً على سؤال حول مضمون الرسالة، اكتفى مصدر في الرئاسة بالقول لوكالة فرانس برس "تتضمن عرضاً للمفاوضات التي جرت مع اقتراحات" من دون أن يفصح عن ماهيتها.

وقال إن "الردّ اللبناني سيتمّ في أسرع وقت ممكن تمهيداً للانتقال الى الخطوة المقبلة".

وهذه المرة الأولى التي يُعلن فيها لبنان تسلّمه رسالة خطية من الولايات المتحدة التي تتولى منذ عامين وساطة بين البلدين المتنازعين بهدف التوصل الى اتفاق لترسيم الحدود البحرية بينهما.

استخراج الغاز

وتسارعت منذ بداية أيار/يوليو التطورات المرتبطة بالملف بعد توقف لأشهر، إثر وصول سفينة إنتاج وتخزين على مقربة من حقل كاريش تمهيداً لبدء استخراج الغاز منه. وتعتبر بيروت أنه يقع في منطقة متنازع عليها، بينما تقول إسرائيل إنه ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة.

زار هوكستين بيروت مراراً خلال الأشهر القليلة الماضية. وقال في ختام زيارته لها الشهر الماضي "أشعر فعلاً بأننا أحرزنا تقدما في الأسابيع الأخيرة"، لافتاً في الوقت ذاته الى أنّ "الأمر يتطلب مزيداً من العمل".

وكان مسؤولون عدة، بينهم عون وميقاتي، أعلنوا في الأسابيع القليلة الماضية إحراز تقدّم ملموس بشأن ترسيم الحدود.

وأبلغ عون في 19 أيلول/سبتمبر المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جوانا فرونيسكا إن "المفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية باتت في مراحلها الأخيرة".

انطلقت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل العام 2020? ثم توقفت في أيار/مايو 2021 جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.

وكان من المفترض أن تقتصر المحادثات لدى انطلاقها على مساحة بحرية تقدّر بنحو 860 كيلومتراً مربعة تُعرف حدودها بالخط 23? بناء على خريطة أرسلها لبنان عام 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن الخريطة استندت الى تقديرات خاطئة، وطالب بالبحث في مساحة 1430 كيلومتراً مربعة إضافية تشمل أجزاء من حقل "كاريش" وتُعرف بالخط 29.

وبعد وصول منصة استخراج الغاز قبالة السواحل الإسرائيلية، دعا لبنان هوكستين لاستئناف المفاوضات، وقدم عرضاً جديداً لترسيم الحدود لا يتطرق الى كاريش، بل يشمل ما يُعرف بحقل قانا.

ويقع حقل قانا في منطقة يتقاطع فيها الخط 23 مع الخط واحد، وهو الخط الذي أودعته إسرائيل الأمم المتحدة، ويمتد أبعد من الخط 23.

الى ذلك  كثيرا ما تسأل بيسان زميلاتها في مدرستها الثانوية شمال مدينة غزة إن تمكنوا من النوم الليلة الفائتة مع أزيز الطائرات المسيّرة الإسرائيلية التي لا تغادر سماء قطاع غزة، وتؤرق العديد من سكانه.

على مدار الساعة، تحلّق الطائرات الإسرائيلية من دون طيار التي يسميها الغزيون "الزنّانة" بسبب الضجيج الذي يحدثه صوتها، والتي يمكن مشاهدتها من أي مكان في القطاع الساحلي الضيق والمكتظ جدا بالسكان.

ومنذ عقد ونصف العقد، تفرض إسرائيل حصارا مشددا برا وبرا وجوا على القطاع الذي تبلغ مساحته نحو ثلاثمئة وستين كيلومترا مربعا، ويسكنه 2,3 مليون فلسطيني يشكّل اللاجئون نحو ثلثيهم.

في المنزل الصغير الذي تبدو جدرانه متصدعة، والذي يبعد أقل من مئتي متر عن شاطئ البحر في حي "المرابطين" شمال غزة، لم تعد بيسان تتحمل أزيز "الزنانة". كلّما اقترب المساء، تخفُت أصوات أبواق السيارات والباعة المتجولين.

تشير بيسان بيديها إلى "زنانة" في الجو، وتقول "أحاول في الليل مراجعة دروسي وامتحاناتي، لا أستطيع القراءة بسبب هذا الضجيج المزعج والمؤرق".

وتضيف "أضطر أحيانا لوضع الوسادة على رأسي كي لا أسمع أزيزها". وتتابع "شعور مختلط من الخوف والرعب والصداع".

وتشعر بيسان أن "الزنانة موجودة باستمرار معي في غرفة نومي، لا يغادر بيوتنا القلق والخوف، أحيانًا أقول لأمي انظري، +الصداع+ قادم".

وقال عمري درور ، قائد قاعدة بالماهيم الإسرائيلية التي تنطلق منها مسيّرات "طائراتنا التي يتم التحكم فيها عن بعد تجمع المعلومات على مدار 24 ساعة" فوق غزة.

ازيز المسيرات

وتقول ريم (42 عاما)، والدة بيسان، بينما تجلس على كرسي وسط غرفة تداعى أحد جدرانها، "تعبت من كثرة محاولاتي تهدئة أطفالي الخمسة الذين يخشون أزيز المسيرات". وتضيف "أنا أساسا خائفة مثلهم، كيف أوفر لأولادي الطمأنينة؟". ويبعد منزل العائلة أقلّ من مئتي متر عن موقع تابع لكتائب القسام، الجناح العسكري لحماس.

وتتابع ريم "الأولاد ينامون بشكل متقطع، نستيقظ، ننام، ثم نستيقظ، وهكذا...".

ما إن يشعر أبو حسن (60 عاما)، بأن مسيرة ما تحلّق على ارتفاع منخفض فوق حي تل الهوى الذي يقطنه جنوب غرب غزة، يتبادل الى ذهنه أنها ربما تحضّر لهجوم وشيك.

ويقول "الزنانة لعنة، كلما سمعنا صوتها عرفنا أن الحرب أوشكت". ويوضح "أشعر أنها تعيش معنا، لا نوم بالليل ولا بالنهار".

في عيادتها بمبنى "برنامج غزة للصحة النفسية"، تستقبل الأخصائية النفسية إيمان حجو أسبوعيا عشرات الحالات التي تعاني صدمات أو اضطرابات نفسية بسبب الحرب.

وتعبّر عن حزنها لأنه "لا توجد دراسات متخصصة بعلاج الآثار النفسية التي يعاني منها الأطفال والشباب بسبب الزنانة". وتقول حجو التي لا تخفي أنها تعاني من "قلق وأرق دائمين" بسبب المسيّرات الإسرائيلية إن "الزنانة أصبحـــــــــــت جزءا من حياتنا، هم (الإســــــــرائيليون) يتعمّدون ذلك، ضجيج صوتها يبقي الناس في توتر وعصبية وقلق".

وتضيف حجو بشيء من الغضب أن القطاع "سجن محكم من الأرض والبحر، والزنانات أبقت سماء غزة مغلقة بلا أفق ولا أمل".

وتتابع "في غزة، تشعر أن تفكيرك وعقلك ومشاعرك كلها في سجن، إنه الشعور بالعجز".

ويقول زميلها الطبيب النفسي سامي عويضة "يحتاج الأطفال إلى الشعور بالأمان للنمو ، ولكن مع وجود الزنانة في السماء ، لا يمكن لهذا الشعور أن يزدهر".

عدد المشـاهدات 160   تاريخ الإضافـة 01/10/2022   رقم المحتوى 68071
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2022/12/8   توقيـت بغداد
تابعنا على