00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  عاتكة الصابونجي.. الأصالة الممزوجة بين المكاوي وبعلبك

إضاءات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

عاتكة الصابونجي.. الأصالة الممزوجة بين المكاوي وبعلبك

هدير الجبوري

 

طفولة بريئة ضمت جوانبها أربعة من الاخوات في بيت يرفل بالحنان لأب من بيت معروف

هو بيت ( الصابونجي ) في الموصل ....وأم لبنانية الجنسية تنتسب لعائلة معروفة في بعلبك هي عائلة

السيد( فخر الدين السبلاني ) ......وفي محلة المكاوي بالجانب الايمن من مدينة الموصل ولدت الابنة

الوسطى لهذه العائلة والتي أسموها ( عاتكة )في 6 يناير من عام 1972 ووالدها كان هوالسيد

( عجم عبد المرعي حسن بك ) .....

 لم يكن لديها أي أحد من الصديقات وكان صديقها الحقيقي كما كانت تشعر به هوجدهاوالد أمها

 السيد( فخر الدين السبلاني ) حيث كان لوجوده في حياتها الاثر الكبير في بناء شخصيتها فيما بعد وكان يعمل استاذاً في الجامعة الامريكية ببيروت...

في العام 1978 دخلت الى المدرسة القحطانية الابتدائية في منطقة النبي جرجيس وكانت من الطالبات الهادئات اللواتي ينزوين على حدة  وتأمل وسكون طوال الوقت بعيداً عن ضجيج الطالبات من حولها واكملت الدراسة الابتدائية بهدوء ملفت للنظر.

وفي العام 1982 توفي والدها وكانت ماتزال في عمر العاشرة واحست بالمعنى الحقيقي لليتم لكن وجود جدها لأمها جعلها تأمن لوجود الاب البديل الذي عوضها عن حرمانها المبكر من والدها .

انتقلت بعد اكمال الابتدائية الى ثانوية (أبن الاثير) مقابل كلية الطب في منطقة الشفاء في الجانب الايمن من المدينة لتنهي فيها دراستها المتوسطة والاعدادية فيما بعد واكتفت في حينها بهذا القدر من الدراسة وكان ذلك في العام 1990.

وفي نفس العام أي سنة تخرجها من الاعدادية بـ 1990 انتقلت العائلة الى بيت اخر في منطقة حي  النور        بالجانب الايسر من الموصل وهناك في نفس الحي التقت بالسيد ( أسعد سالم ) الذي اصبح فيما بعد زوجاً لها . كان معوقاً  بترت قدمه قبل أن يلتقيها ويمشي على عكاز لتعينه على ذلك ..لم يقف عوقه حاجزاً امام عاتكة لتقبل به زوجاً لها بنفس العام ليبدأ مشوار حياتها الجديد الذي أثمرعنه فيما بعد ولدين هما.

( يزن وصافي )...

 وكانت تذهب لبيروت لبيت جدها (محمد السبلاني ) الذي تعلمت منه فن الطبخ على أصوله والذي بدأ الشغف  لديها لتعلمه وأجادته ...

وقررت ان تكمل دراستها في الجامعة الامريكية ببيروت فاختارت كلية الطب / قسم الطب الغذائي لتنال منه شهادتها الدراسية الجديدة .

وعادت للموصل وهي بأمل كبير ان تعمل باي مجال تعطيه من خبرتها وحبها للطبخالشئ الكثير .

وفي أول المشوار قامت بأعطاء محاضرات في معهد الفندقة والسياحة بالموصل وتناهى الى سمعها ان (قناة سما الموصل) تنوي تقديم برامج عن الطبخ والاكلات الموصلية وكان ذلك في العام 2009. وذهبت مع زوجها الى مدير القناة آنذاك الاستاذ ( اكرم توفيق ) وطرحت عليه فكرتها بتقديم هذا البرنامج المتخصص فوافق بترحيب كبير....ولكن.. كانت هناك مشكلة هي المكان الذي سيتم به التصوير وهي العائق فتم أختيار كازينو الاصيل وكازينوالزيتون ليتم التصوير فيهما.. وانتقلت بعدها الى المطبخ العائد لبيت المخرج ( محمد السبعاوي ) الذي كانت تربطه صلة قرابة مع زوجها لتقدم بعض حلقات البرنامج فيه . وظل هذا البرنامج مستمراً بالبث وبالعام 2011 واصبح المطبخ الذي تبث فيه الحلقات بداخل استديو.

سما الموصل

سعت عاتكة لتقديم الاطباق الموصلية والشرقية والغربية من على شاشة التلفازوفوجئت حينها بالكثير من الشركات الاعلانية التي تطلب منها تقديم الرعاية لبرنامجها المسمى(بالعافية ) ووصل الامر الى القائمين على انتاج مسلسل ( الدبور ) السوري لإظهار مقاطع اعلانية عن المسلسل ضمن فقرات البرنامج .

واستمربها الحال هكذا لغاية العام 2014 حيث تغير الوضع تماماً بعد احداث الموصل وما جرى للمدينة مما اضطر ( عاتكة الصابونجي ) الى مغادرتها متوجهة الى تركيا بوعد من احدى القنوات التلفزيونية هناك والتي استدعتها لتقديم برنامج عن الطبخ الموصلي لكنها فوجئت عند وصولها أن المطلوب هو تقديم البرنامج باللغة التركية والتي لا تجيدها هيفشعرت بخيبة الامل والخوف من المصير المجهول الذي ينتظرها دون عمل وبعيدا عن بلدها ومدينتها.

وفي اليوم التالي مباشرة جاءها الخلاص عبرمكالمة من مكتب قناة الشرقية في اربيل يدعوها الى تقديم برنامج عن الطبخ في رمضان اسمه (ني ومري ) ووافقت على الفور وعادت هي وعائلتها من تركياالى اربيل لتستقر فيها  في بيت استأجرته بالكاد بايجار شهري يبلغ1100 دولار والقناة كانت  تصرف لها راتباًهو1200 دولار..ومايتبقى لها هو مبلغ لايسدأحتياجاتها للعيش هي وعائلتها... كان البيت خاوي من أي اثاث سوى شيء بسيط كأنه بيت من سقف وحائط فقط كما كان بالنسبة لها . والارض غير مفروشة ولم تكن تملك حتى مدفأة لتقيها برد الشتاء..

وتقوم بالسير يومياً لمسافة تقرب من التسعة كيلو متر وهي تحمل مستلزمات الحلقة التي تقدمها حيث كانت تحث الخطى من بيتها سيراً في الساعة السابعة صباحاً لتصل الى استوديو قناة الشرقية في الساعة التاسعة والنصف .

فن الطبخ

واستمر الحال هكذا لغاية العام 2015 وبالتحديد في شهر رمضان من هذا العام  حيث قامت بعض المنظمات المعنية بالنازحين الطلب منها تقديم دروس في فن الطبخ وبعض الوصفات الخاصة بالغذاء وعلى رأسها كانت منظمة المرتقى التابعة لـ (undp) ومنظمة التنمية والتطوير الاقتصادي .

كانت تكمل تقديم المحاضرات في المنظمة وتعود للقناة بنفس اليوم لبرنامجها كي تقوم بتقديمه.

وفي يوم من احد اشهر العام 2016 توفي زوجها بشكل مفاجئ لتجد نفسها وقد أصبحت وحيدة مع اولادها ..ألا أن بعض من جيرانها وقفوا لجانبها لتتخطى محنتها وظل الحال كما هو بالنسبة لها الى ان جاء العام 2019 حيث توقف برنامجها ( بالعافية) بسبب الوباء .

عادت بعدها الى مدينة الموصل ..وعند دخول العراق ضمن قنوات الـ MBC استدعاها الفنان الدكتور

( احسان دعدوش ) لتقوم بعمل الاكلات الغريبة الممزوجة بأطعامغريبةمن باب المزاح لضيوف برنامجه ( الليلة مع دعدوش ) والذي يبث من قناة (MBC) عراق . وكانت ضمن فقرة ( 9 نجوم ) في هذا البرنامج ....واستدعتها لاحقاً الفنانة الآء حسين لتقدم معها حلقة من برنامج ((خطار)) من على قناة الشرقية هذه المرة ورحبت بالفكرة ونفذتها لتشارك بتقديم أحدى حلقات هذا البرنامج خلال أستضافته أحدى العوائل العراقية .

((عاتكة الصابونجي)) ما زالت مستمرة ولديها الكثير من ألامل...والاحلام التي لم تحققها .

.وأولها حلمها بان يتم انجاز برنامج ((افضل شيف)) أسوة بالقنوات التلفزيزنية الفضائية الاخرى وتكون هي في لجنة الحكم فيه .

ولديها الان قناة خاصة بها على اليوتيوب تحمل اسمها تبث من خلالها لمتابعيها .........

وما زال المشوار مستمراً

عدد المشـاهدات 54   تاريخ الإضافـة 23/11/2021   رقم المحتوى 57073
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2021/12/4   توقيـت بغداد
تابعنا على