00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  بطل حرب تشرين سليم شاكر الإمام لـ (الزمان): العسكرية مهنة التضحية وجعلنا الإسرائليين خنفسان في حرب 73

حوارات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

بطل حرب تشرين سليم شاكر الإمام لـ (الزمان): العسكرية مهنة التضحية وجعلنا الإسرائليين خنفسان في حرب 73

معارك الأكراد فرضت علينا لكني حزين من أحداثها

 ريام حسين الدليمي

 

سليم شاكر حسن الامام ضابط عراقي وموسوعة سياسية عسكرية نادرة ، من تولد النعمانية محافظة واسط عام 1937 واكمل الدراسة الابتدائية فيها ، والمتوسطة والاعدادية في الحلة ، والتحق بالكلية العسكرية الدورة  34عام 1955وتخرج منها 1958برتبة ملازم ، وهي اخر دورة في العهد الملكي ، خدم في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم 5 سنوات ، وعهد الرئيسين عبد السلام وَعَبَد الرحمن عارف 5 سنوات ايضا ، ودخل كلية الاركان نهاية عام   66وتخرج عام 68، وتقلد في عهد الرئيس احمد حسن البكر  11سنة مناصب عسكرية ودبلوماسية عدة ، ومع بداية تسلم صدام حسيين السلطة زُج به في السجن سبع سنوات من قبل المحكمة الخاصة برئاسة نعيم حداد وصادرت أمواله المنقولة وغير المنقولة والطرد من الخدمتين العسكرية والمدنية والحرمان من الراتب التقاعدي ، وما زال بيت السكن الوحيد مصادر منذ  40عام ، ويصنف دوليا من ابرز وأشجع ضباط الدروع وقيادة الحرب المدرعة عالميا

التقينا الامام في بغداد بعد عودته قبل ايّام من بريطانيا حيث يتنقل منذ سنوات ببن بغداد ولندن ، انطلق بحديث شاسع تناول عدة محاور وقضايا

احداث 70 عام

بدأ باحداث مرت بالعراق عبر 70عام وقال ان الحرب الطريقة الحقيقة للدفاع عن الوطن ، ومشاركة العراق في حرب تشرين 1973ستبقى في الاذهاب وشوكة في عيون الصهاينة وأثبتنا كفاءة عسكرية متقدمة ، واعتراف القادة الاسرائيلين ورئيسة وزرائهم گولدا مائير بسقوط 9500الف ضحية وخسارة مادية بالبنى التحتية والعسكرية تقدر  300مليار دولار اكبر شاهد على التاريخ ، واستذكر الامام الانذار للقطعات المدرعة ، وأبلغني ضابط ادارة وحركات لواء 12النقيب الركن صبيح الطرفة في ظهر 6 تشرين الاول 1937ان بيانات من الإذاعات العربية تعلن الحرب العربية الاسرائيلية الرابعة ، ووالانذار والشعور بفرحة حرب وطنية والتحرك لثلاث ايّام متواصلة باتجاه سوريا ودخول المعركة في الجولان بقوة لواحد واحد امام 4 الوية مدرعة بقيادة الجنرال دان لانر الذي هرب وترك  8 دبابات سنتورين تعمل سلمناها للجيش السوري وموجودة حاليا في متحف بانوراما حرب تشرين في دمشق ، واعتراف الجنرال عميدرور من جيش الدفاع الاسرائيلي ولعد رفع السرية اوقف الجيش العراقي توسعنا عام 1973، وأثبتنا ان الجيش العراقي لايقهر واول من يهجم واول من يموت .

الايادي الامنية

واكد الامام ان التقيم البريطاني ليس هناك قطعات جيدة وقطعات سيئة بل ضباط ومراتب جيدين ، واخرين دون المستوى المطلوب من المهنية العسكرية ، ولعل الرميات والتصادم مع الاسرائيلين اثبتت قوة جيش العراق ، ويبقى المعيار الأساس بالحرب والقيادة العسكرية عدم الاستهانة بالمواقف ، وشخصينا لا استهتر بحياة جنودي اطلاقاً وأحافظ عليهم من كل شي ، واعتبر الدافع الاول لما تحقق في تشرين الرئيس احمد حسن البكر اكبر نصير للحرب العربية ضد الاسرائيلين ، حرب   73مفخرة للجيش العراقي وشهادة اسرائيل الدليل ، وجعلنا منهم خنفسان ودمرنا أسطورة الجيش الذي لا يقهر وكشفنا ضعفهم وجبنهم ، ولولا تدخل الرئات المتحدة الامريكية لإسنادهم بجسر جوي عملاق وقرار مجلس الامن الدولي  338بوقف اطلاق النار ، لكانت خارطة الشرق الاوسط مختلفة تماماً الان واليهود اما بأجزاء محدودة او رميناهم في مياه لبحر المتوسط .

شهادة الاسرائيلين

وتطرق الامام الى شهادة جنرال اسرائيلي بان ضباط اثنين عراقيين لو لدينا ، نعمل تماثيل لهم امام وزارة الدفاع الاسرائيلية ، ورصاص الجيش العراقي اثبت شجاعة لا توصف ، والجيوش العربية شنت حرب مفاجاة بيوم الغفران اكثر الايام قداسة عند اليهود ، وايضا يوم 10رمضان خصوصية عند المسلمين العرب ، مشيراً ان فلسطين ذهبت بسبب قادة عرب

، وان صمود حماس وضربات حزب الله الحالية خطوات في طريق ازالة اسرائيل ، وتم وصف مهمة الجولان بان قائد لواء دبابات اوقف تقدم خطة اسرائيل لاحتلال 4 عواصم دول عربية (دمشق وبيروت وعمان والقاهرة) ، هاجمنا على 4 الوية بلواء واحد ليست اسطورة خيالية ، لان الحرب المدرعة ليست مثل المشاة بل لها مزايا وهيبة ، ان الدروع مثل المطرقة الثقيلة اما أن تضرب بها عدوك او تقع على رأسك ، كان الجيش العراقي اول الحيوش هجوماً على العدو الصهيوني حتى قال تيمور هيرش (ان وحدات اسرائيلية بكاملها فرت وانسحبت عندما شاهدت الدبابات العراقية حتى قالو يارب ما هذا العدد هنا) ، كان الجيش الاسرائيلي على بعد 30 كم ليدخل دمشق (لكن فاجئنا وباغتنا الجيش العراقي ما قال عميدور بأن دمشق كانت كالتفاحة بين ايدينا وانتزعها منّا العراقيين) ، وكان حافظ الاسد هو قائد الجبهة العربية السورية وعن لسانه (دمشق انتزعت من السوريين الى الشارب العراقي ) وابرز جملة لي شخصياً قالها عني حافظ الاسد (إلابضاي لا جائنا ولا راجعنا ذهب للمعركة مباشر) ، (سليم يلقب بالابضاي لنعومته وقامته القصيرة)، وكنت استطلعت المنطقة ببن عمان ودمشق منذ خدمتي نهاية الستينات واعلم تضاريسها

البكر وصدام

وعن فترة الحكم بين 1968- 2003 شدد سليم الامام ان الحكم ليس لعبة وصدام دمر العراق وسار به ليسلمه للاحتلال والدول الاقليمية ، وجعله أسير لدول الاقليمية ، واحدى المرات عام 1972البكر طرد صدام من القصر ، ولو أوعزت الرئاسة لي حينها لتخلصت من صدام بدبابتين ، وما حدث بمجرة تموز 1979والحرب مع ايران 8 سنوات ودخول الكويت والحصار 12عام على العراق دليل على كلامنا ، خاصة حرب العراق وايران التي اجاد الطرفان بالدفاع ولَم يكن منتصر وخاسر بالحرب بل ملايين الضحايا ومليارات الاموال.

الحكمة والعقل بالحكم

وتابع الامام ان هناك عقل ومن عمل مجلس الاعمار انقذ العراق من التخلف مثل ما انقذ من إنشأ البطاقة التموينية سنوات الحصار ، ومنذ ذاك اليوم لليوم الحكم لعبة العلاقة والمصالح وليس الحكمة ، ويرى ان حكم الملوك الثلاث افضل للعراق ، وما قام به عبد الكريم قاسم خرق لقواعد ومهنة العسكر الذين يصلحون للدفاع عن الوطن وليس حكم السياسة ، واحداث تموز 1958فتحت الأبواب على الدم والانقلابات وركض قادة العسكر خلف الحكم والإدارة والكراسي ، وغيرت مسار تاريخ العراق

الجيش العراقي

وركز ان الجيش العراقي هناك نوعان يدخلون الى السلك العسكري ، الاول ذوي المعدلات القليلة في نتائج البكالوريا للدراسة الاعدادية لاتؤهلهم لدخول جامعات ذات مستوى او اتخاذها مهنة للعيش ، والنوع الثاني يدخل الى العسكرية وبرأسه فكرة الدفاع عن الوطن والتضحية والحماية بمبدأ الجيش سور الوطن ، وللاسف هناك بعض العسكريين يدخل للمجال ويخرج للتقاعد ولم يدخل اي معركة (ماثارت فوگ راسه طلقة) ، ويسمى عسكري ما مجرب ، لهذا الحرب تعميد للعسكري من مواطن فقط الى عسكري حقيقي ، اشبه بالتعميد في المسيحية والجيش وجد ليضحي بنفسه عن حماية الوطن ، وطلبت بتامر الكلية العسكرية بعد حرب 73ان تدرس في كافة الدورات ، كونها فخر العرب ومسحنا الذل الذي لحق بنا عام 1967، لان فلسطين ليست مجرد ارض عربية بل كرامة ، والعرب ان لم يدافعوا عن مقدساتهم عن ماذا يدافعون ، ولو كان الامر متروك للجيش العراقي والاردني ماكانت ان تذهب فلسطين بهذا الشكل

، وعام 73تذكرنا ان كرامة العرب تفرض علينا مواجهة اسرائيل في حرب حقيقية ، ورئيس اركان الجيش العراقي انذاك الفريق اول الركن عبدالجبار شنشل (ما كنت اتوقع ان ندخل المعركة بهكذا روح قتالية ونحقق ما عجزنا عن تحقيقة بثلاث حروب في الصراع العربي الاسرائيلي ، ويقول اليهودي نتنياهو (الصراع الاسرائيلي العربي ليس صراع ارض وحدود بل وجود)

حرب الأكراد

سليم الامام تعمد في العسكرية بدخوله الحرب مع الاخوة الاكراد شمال العراق من سنة 1961- 1966 (لم اشعر اني اقاتل عدو بل اخ امنعه من الانفصال عن بلدي) ، ورغم انها فرضت علينا لكن ما زلت حزين لأحداثها ، ولعل الصراع بين رؤساء العراق والحركة الكوردية من عام 1932 -  2003انتهى بدخول الأكراد بالدستور العراقي النافذ  2005تحت الدولة العراقية الفدرالية ومشاركتهم بالحكم حكومة وبرلمان ، وأتألم وبأسف ما حصل من قتال في الستينات والسبعينات والثمانينات من قتل وتدمير وضحايا وعداء ، لكن الاخوة والروابط العربية الكوردية عميقة لا يهزها الزمن

وزارة الدفاع والامام

الاستقبال الاسطوري للجيش العراقي بعد حرب 73عاد سليم الامامي باللواء المدرع 12ابن الوليد ، استقبلهم الرئيس البكر والشعب والجماهير بالاهازيج العراقية وسط بغداد وسارت الأرتال العسكرية 9 ساعات متواصلة في شوارع بغداد باستعراض القوة والتحدي امام العرب والعالم ، وبعث البكر ليلتقي سليم الامام الذي قال (انا لو كنت مكان القائد الاسرائيلي فردريك لانر على منطقة كفرناسج ، لما توقفت الا على ضفاف مدينة الحبانية ، وايضاً لو كانت لدي القوة الحربية لفردريك لا اقف إلا على البحر الابيض المتوسط) ، وللفترة بين تموز 1973حتى نهاية عام 1978ست سنوات كان الرئيس البكر القاىد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء ووزير الدفاع والداخلية بسبب محاولة انقلاب ناظم كزار مدير الامن وقتله وزير الدفاع وإصابته وزير الداخلية ، ظهر التنافس بين الضباط العراقيين لتولي الوزارتين ، وبلغ اشده بين العقيد الركن سليم شاكر الامام والمقدم الركن عدنان خير الله ، فأرسل الامام ملحق عسكري في لندن 5 سنوات وبعدها نقل للسلك الدبلوماسي سفيراً ، ونهاية عام 78اخير عدنان خير الله وزير للدفاع لثلاث اسباب ابن خال نائب الرئيس صدام وأخ زوجته وايضا زواجه من ابنة الرئيس ، وعندما قدم البكر استقالته اقدم رئيس السلطة على مجزرة دموية بإعدام  22قياديا وضابط ووزير ، وزج  33اخرين بينهم الامام.

سنوات طويلة وعبر

بعد كل السنوات الطويلة احتلت امريكيا العراق وجاءت بالنظام السياسي الحالي ، واعدم صدام وسقطت طائرة عدنان خير الله وقتل ، ودمرت عقلية من قاد حزب البعث العراق ويتحملون ما حدث ويحدث للان ، وبقي سليم الامام يامل بنظام حكم مدني ويتمنى العقل والحكمة ، ويتحدث للاجيال والاعلام عن احداث مريرة ومؤلمة بتاريخ العراق .

عدد المشـاهدات 160   تاريخ الإضافـة 17/07/2021   رقم المحتوى 52527
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2021/8/5   توقيـت بغداد
تابعنا على