البارتي يرحّب بكسر الجمود وإستئناف العمل التشريعي
برلمان كردستان يطوي صفحة التعطيل وينتخب رئاسته الجديدة
اربيل - فريد حسن
طوى برلمان إقليم كردستان، صفحة التعطيل التي امتدت لعامين، بانتخاب فالا فريد رئيسة له، ورامي نوري عوديش نائباً للرئيس ومنى نبي قهوجي سكرتيرة، وسط دعوات إلى تجاوز الخلافات السياسية وتوحيد المواقف تمهيداً لاستكمال الاستحقاقات. وأكدت بيان أمس إن (الجلسة شهدت انتخاب فالا فريد رئيسة له، ورامي نوري عوديش، ممثل المكون المسيحي عن أربيل، نائباً لرئيس البرلمان، بعد حصوله على 52 صوتاً من أصل 53 صوتاً). وأضاف إن (البرلمان انتخب منى نبي قهوجي سكرتيرة له، بحصولها على 52 صوتاً). وأوضح البيان إن (هيئة رئاسة البرلمان الجديدة تسلمت إدارة الجلسة عقب استكمال عملية انتخابها خلال الجلسة الأولى للدورة السادسة، إيذاناً باستئناف العمل التشريعي والمؤسسي). من جانبها، قالت فريد خلال الجلسة إن (رئاسة البرلمان تدعو جميع الأعضاء إلى الحضور والمشاركة الفاعلة في الجلسات المقبلة، وأداء مهامهم التشريعية، بما ينسجم مع المسؤوليات الملقاة على عاتقهم). مؤكدة (ضرورة تقديم الكتل النيابية مرشحيها للجان البرلمانية بحلول الاثنين المقبل، تمهيداً لاستكمال تشكيل اللجان ومباشرة أعمالها).
وشددت فريد على (احترام المسار الديمقراطي ونتائج تصويت المواطنين، والالتزام بإرادة الناخبين التي أفرزتها الانتخابات البرلمانية). وأوضحت فريد إن (رئاسة البرلمان لا تقف ضد أي حزب أو جهة سياسية، وإن المؤسسة التشريعية تمثل جميع المكونات والاتجاهات السياسية دون استثناء). مشددة على (جميع أعضاء البرلمان والكتل السياسية إلى الحضور والمشاركة في أعمال المجلس، بوصفه المكان الوحيد الذي يجمع الأطراف المختلفة تحت سقف واحد، ويتيح معالجة الخلافات بالحوار والعمل المؤسسي). وتابع إن (وحدة البرلمان تشكل أساساً للعمل المشترك وخدمة المواطنين، وإن المرحلة المقبلة تستلزم تعاون جميع القوى السياسية لتجاوز التحديات القائمة). مضيفاً إن (رئاسة البرلمان ماضية في تنفيذ جميع الإجراءات والاستحقاقات الدستورية والقانونية، وفي مقدمتها انتخاب رئاسة الإقليم والتصويت على تشكيل حكومة كردستان الجديدة، وفقاً للقوانين والإجراءات البرلمانية النافذة).
فيما عد الحزب الديمقراطي الكردستاني، إعادة تفعيل البرلمان خطوة ضرورية لحماية الكيان الدستوري للإقليم، وإنهاء حالة التعطيل التي استمرت لعامين، داعياً الأطراف السياسية إلى احترام إرادة المواطنين والمشاركة في استكمال الاستحقاقات الدستورية. وقال المتحدث باسم الحزب محمود محمد في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (إعادة تفعيل برلمان كردستان خطوة تأخرت كثيراً، لكنها كانت ضرورية للحفاظ على الكيان الدستوري للإقليم، باعتبار البرلمان المؤسسة الشرعية التي تمثل أصوات المواطنين وإرادتهم).
مضيفاً إن (هذه المؤسسة تعطلت على مدى عامين بسبب قرارات سياسية اتخذتها قيادتا الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة الجيل الجديد). وأشار محمد إلى إن (غالبية أعضاء البرلمان من مختلف الكتل، وانطلاقاً من شعورهم بالمسؤولية الوطنية واحترامهم لأصوات المواطنين والتزامهم بالقسم القانوني، نجحوا في إعادة العملية الديمقراطية إلى مسارها، ووضع حد للفراغ القانوني وفرض إرادة أقلية سياسية). مؤكداً إن (استئناف العمل البرلماني يعكس تمسك غالبية النواب بحقوق الناخبين وضرورة الحفاظ على المؤسسات الدستورية من التعطيل).