الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خيبة أمل

← بواسطة azzaman

خيبة أمل

مارد عبدالحسن الحسون

 

ان من يراجع تشكيلة مجالس النواب في الدولة العراقية منذ تداول الحياة الديمقراطية فيها وتشكيل المجلس التأسيسي الاول عام 1925 ولحد تغيير النظام السياسي من ملكي الى جمهوري عام 1958 وتبدل أو بالاحرى انحسار هذه الحياة السياسية التي انتعشت فيها مشاركة الشعب في الحياة السياسية من خلال المجالس البرلمانية بجناحيها النواب والاعيان ، أقول من يراجع ذلك فأنه يجد بأن هناك نسبة عالية  بل كثيرة لمشاركة وإسهام رجال العشائر العراقية من خلال شيوخ ورؤساء العشائر في هذه المجالس البرلمانية ، فالمجلس التأسيسي أساسأ بني وشكل على يد رجال العشائر بدعم الحوزة الدينية فكان رموزه هم من رؤساء العشائر البارزين في العراق وكان لهم صوتأ مدويأ ومؤثرأ ومسموعأ قد شكل الحجر الاساس في القرار السياسي التشريعي العراقي أبان تلك الحقبة من الحياة السياسية في العراق فرؤساء هؤلاء استمروا في التشكيلات الاؤلية والاحقة والمستمرة للبرلمان العراقي فتراهم يتنقلون بثقل وتأثير لافت بين مجلس النواب وبين مجلس الاعيان كما نراهم حتى وبعد تركهم الحياة السياسية سواء بالوفاة أو عدم الاستطاعة لكبر السن نرى هذه المشاركة انتقلت لأبنائهم فاستطاع بعض هؤلاء الابناء السير على خطى أبائهم في التعامل في القرارات ذات الابعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي اسهمت في تطوير المجتمع العراقي وتعزيز المفاهيم السياسية الصحيحة طيلة فترة الحكم الملكي التي استمرت فيها الحياة النيابية البرلمانية أكثر من 33 سنة وبعد قيام ثورة 14 تموز 1958 وفي الحقبة الاحقة اي بعد قيام النظام الجمهوري فنرى هناك تراجعأ واضحأ في مشاركة العشائر في مجال الحياة السياسية العراقية لأن الضربة الاولى هي في الاستيلاء على أراضي العديد من رؤساء العشائر والشيوخ الامر الذي دفعهم الى الانزواء واذا جاز لنا استخدام مراحل النظام الجمهوري ضمن التقسيم الاتي :   فالجمهورية الاولى 1958 - 1963 وجمهورية الأخوين 1963- 1968 والجمهورية الثالثة التي ابتدأت 1968 -  2003 التي كان فيها المجلس الوطني الذي حدد شروط الانتساب اليه ، بشروط كثيرة أهمها الشرطين الأساسين الأول والذي يقضي أن يكون المرشح مؤمنأ بأهداف ثورة 17 - 30 تموز والثاني أن يكون مؤمنأ بمبادئ حزب البعث العربي الأشتراكي وهذين الشرطين يجب أن يكونا موثقين ومن واقع الحال تقديم مايؤيد ذلك وليس بالتزكية وعلاقات القرابة أو المناطقية  اذ لابد من تزكية الحزب القائد للمرشح وهكذا نجدأن لا أثر لمشاركة رؤساء العشائر وشيوخها في هذه الفترة ، بحكم كون القرار السياسي الشمولي أساسه قائم على التسلط ، وبعد أنهيار النظام السابق جاءت الفرصة مجددأ لشيوخ العشائر  ووجدنا الفرصة الكبرى سانحة لعودة الاحفاد والابناء الى الضوء بقوة وكثافة الى الحياة السياسية فوجدناهم في المجلس المؤقت والجمعية الوطنية الأنتقالية بالرغم من تفاوت الحماس وقوة التأثير من شخص الى أخر وكان عدد الشيوخ في الجمعية ألأنتقالية يكاد أن يصل الى أكثر من خمسين عضوأ  أونائبأ  وشكلت لهم لجنة للعشائر وكان لها دورأ في الحوار والنقاش لمسناه ، ولكن فوجئ المتطلع بخيبة أمل بشأن الحياة العشائرية ودورها في المشاركة في القرارات السياسية فنرى بوضوح تراجعأ كبيرأ  في هذه المشاركة  الى مدى كبيرأ ولم نجدهم إلا بعدد اصابع اليد الواحدة وهؤلاء عزوا  الاسباب الى الديمقراطية والانتخابات حيث لم نجد واحدأ منهم حصل على العدد المطلوب للفوز في المقعد الواحد فهذه خيبة الأمل ويطلب المتطلع هذا الأجابة وهي عندي وسأذكرها لمن يتصل بي من المعنيين من اخواني الشيوخ بأعتباري إبنأ  وحفيدأ لأحد شيوخ المرحلة النيابية الحقه ( في الفترة الملكية )

 


مشاهدات 28
الكاتب مارد عبدالحسن الحسون
أضيف 2026/10/21 - 3:04 PM
آخر تحديث 2026/10/22 - 2:49 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 309 الشهر 42340 الكلي 16627509
الوقت الآن
الخميس 2026/10/22 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير