خبير يوضّح مخاطر الإضطرابات الجوية على الإقلاع والهبوط
العراق والكويت يعيدان مسارات الطيران بينهما بعد إغلاقها
بغداد - قصي منذر
عادت المسارات الجوية بين العراق والكويت إلى العمل، بعد توقفها خلال المدة الماضية على خلفية التطورات الأمنية والتوترات الإقليمية، بموجب ترتيبات تشغيلية جديدة جرى التوصل إليها بالتنسيق مع عدد من دول المنطقة، وبإشراف منظمة الطيران المدني الدولي، لضمان انسيابية الملاحة الجوية وسلامة حركة الطائرات. وقال بيان لوزارة النقل تلقته (الزمان) أمس إن (إعادة فتح المسارات الجوية بين البلدين، جاءت في إطار حرص الوزارة على ضمان انسيابية الملاحة الجوية وتوسيع نطاق التعاون الإقليمي، بإشراف مباشر من الوزير وهب الحسني، ومتابعة حثيثة من الشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة الجوية، بعد توقف تلك المسارات مؤخراً نتيجة التطورات الأمنية والتوترات الإقليمية).
استكمال إجراءات
وتابع إن (الجهود الفنية أسفرت عن التوصل إلى ترتيبات تشغيلية بإشراف منظمة الطيران المدني الدولي، وبالتعاون مع الكويت وقطر والسعودية والبحرين والإمارات، دخلت حيز التنفيذ ابتداءً من أول أمس، عقب استكمال الإجراءات والتأكيدات الرسمية بين الجهات المعنية). ولفت إلى إن (الترتيبات الجديدة تتضمن إدارة الحركة الجوية وفق مسارات ومستويات طيران محددة، بما يضمن التنسيق التشغيلي والفصل الآمن بين الطائرات، والالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن الجوي في الأجواء العراقية). مبيناً إن (تطبيق الآلية الجديدة سيجري بصورة تدريجية، مع إخضاعها للمتابعة والتقييم المستمرين خلال المرحلة الأولى من التنفيذ، لرصد أي ملاحظات فنية أو تشغيلية ومعالجتها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يضمن استقرار الإجراءات وكفاءة تنفيذها). وثمن البيان (الجهود المهنية التي يبذلها المراقبون الجويون في إدارة الحركة الجوية).
ترتيبات جديدة
مشدداً على (أهمية مواصلة العمل بروح المسؤولية واليقظة والتنسيق المستمر، بما يواكب متطلبات الترتيبات الجديدة ويعزز سلامة الحركة الجوية وأمن الأجواء). واوضح البيان إن (إعادة فتح المسارات تأتي ضمن مساعي الوزارة لتعزيز التعاون الإقليمي وتطوير آليات إدارة الملاحة الجوية وتحسين الربط بين المسارات الجوية في المنطقة، مع استمرار التنسيق الفني والتشغيلي مع الجهات المعنية، لضمان حسن تنفيذ الترتيبات وتحقيق أهدافها المرجوة). من جانبه، فسر خبير في شؤون الطيران، طبيعة التنبيه الجوي الخاص بالمجال الجوي العراقي، وما يحمله من تحذيرات تتعلق بسلامة الرحلات الجوية، في ظل نشاط استثنائي تشهده الأجواء العراقية، ترافقه سحب ركامية مزنية وعواصف رعدية قد تؤثر في حركة الطائرات ومواعيد إقلاعها وهبوطها، وسط توقعات بإجراء تعديلات على بعض المسارات الجوية واتخاذ تدابير احترازية لضمان سلامة المسافرين والطواقم.
وقال الخبير فارس الجواري في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (التنبيه الجوي يشير إلى انتشار سحب الركام المزني المعروفة، وهي سحب ترتبط بالعواصف الرعدية والتيارات الهوائية الشديدة، ما يستدعي من الأطقم الجوية توخي أعلى درجات الحيطة والالتزام بمعايير السلامة المعتمدة). وأضاف إن (هذه السحب تشكل تحديات ديناميكية أثناء التحليق، نتيجة ما يصاحبها من تيارات هوائية صاعدة وهابطة واضطرابات جوية شديدة، قد تضطر الطيارين إلى الانحراف عن المسارات المحددة لتجنب المناطق الأكثر خطورة داخل السحب).
تغيرات مفاجئة
وأوضح الجواري إن (مرحلتي الإقلاع والهبوط تعدان الأكثر حساسية في مثل هذه الظروف، بسبب احتمالات حدوث تغيرات مفاجئة في سرعة الرياح واتجاهها، فضلاً عن الرياح الهابطة الشديدة التي تشكل تحدياً للطائرات على الارتفاعات المنخفضة). وأشار إلى إن (الأمطار الغزيرة المصاحبة للعواصف قد تؤثر في كفاءة كبح الطائرات على المدارج، الأمر الذي يتطلب اتخاذ احتياطات إضافية خلال عمليات الهبوط). وتابع إن (التأثيرات التشغيلية المحتملة لهذه الحالة الجوية تشمل تعديل مسارات بعض الرحلات أو إبقاء الطائرات في مناطق انتظار جوية، لحين تحسن الظروف الجوية والسماح باستكمال الرحلات بصورة آمنة). مؤكداً إن (الأطقم الجوية قد تلجأ إلى تنفيذ إجراءات العدول عن الهبوط وإعادة الاقتراب، عند تعذر إتمام الهبوط وفق متطلبات السلامة).