هندسة النفط تقود الحنظل إلى عالم الأحجار الكريمة
كارما مشروع يبدأ من بيت عراقي لينطلق إلى العالمية
أربيل - أمجاد ناصر
دخولها إلى كلية هندسة النفط ودراستها المتخصصة في الطاقة والجيولوجيا ومكونات الأحجار ومصادرها، فتح لها أبواب عالم فن المجوهرات والأحجار الكريمة، ومع مرور الوقت تحول المشروع من عمل فردي بدأت به المهندسة فاطمة الحنظل، من بيتها لينطلق إلى العالمية يحمل أسم (كارما) مع فريق متكامل من الشباب أختاروا هذه المهنة لهم.
وتقول صاحبة مشروع كارما، فاطمة الحنظل لـ (الزمان): جاء دخولي إلى هذا المجال بأستنادي على دراستي الأكاديمية في هندسة النفط، واهتمامي بعالم الأحجار الكريمة، فضلاً للدور الذي لعبته الأحجار والمجوهرات في تاريخ الملوك والسلاطين، الذين دائما يتميزون بالأحجار المرصعة بالمجوهرات وأشكالها اللافتة للنظر، شجعني على التخصص في هذا القطاع، وبدأت الفكرة والتصميم من المنزل بمفردي عام 2020 بالتزامن مع جائحة كورنا، بالاعتماد على منصات التواصل الاجتماعي في عرض المنتجات والتواصل مع الزبائن، وبعد انتهاء الجائحة بدأت مرحلة التوسع، ليصل المشروع إلى عدد من المحافظات، ولا سيما بغداد والمحافظات الجنوبية ثم التوسع باتجاه إقليم كردستان العراق.
وتضيف: في البداية توليت الإدارة والتصميم والتسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يتوسع العمل ويتشكل فريق متكامل للإنتاج والتصميم والإدارة، وأخترت (أسم كارما) لمشروعي وتعني باللغة العربية (العدل) وايضا تستخدم للدلالة على التوازن والجمال والطاقة الإيجابية مما يعطي طابعًا عميقًا وراقيًا، وليكون مشروعي متميز جمعت بين التصاميم العصرية والتراث الكلاسيكي، حيث يلتقي الجمال بالتاريخ، ويُعاد صياغة الأحلام في قطعٍ من النقاء والبريق، وشاركت في عدة معارض لعشاق الأحجار الكريمة، ونالت اعجاب الخبراء والمصممين بتميز تصاميمنا وتقديم أفضل الأحجار الكريمة بأعلى معاييرالجودة، مع الحفاظ على أصالة الحرفة.
نقاوة الحجر
وتؤكد: نحن نعتمد على أفضل المعايير بالتصاميم وأهمها نقاوة الحجر وأصالته وضمانه، إلى جانب العمل بالذهب والفضة والألماس والبلاتينيوم، مع طموحنا لتحويل مشروع كارما إلى ماركة عالمية يبدأ من الوطن العربي ثم يصل إلى الأسواق العالمية، خاصة أننا نستورد الأحجار من دول مختلفة حول العالم، مثل جنوب أفريقيا ومدغشقر وماليزيا، بينما يتم تصنيع المجوهرات وتفاصيلها في العراق، من خلال ورش العمل التابعة للمشروع في بغداد، والعمل لا يقتصر على تصميم المجوهرات الجاهزة، بل يشمل تشكيل الأحجار وفق رغبة الزبون، بعد إخضاعها للفحص المختبري، ثم إدخالها في التصميم المناسب، ونتعامل مع أنواع متعددة من الأحجار مثل العقيق والياقوت والروبي والماس والجمشت والسترين والمرجان والكهرمان وعين النمر واللؤلؤ وغيرها، فضلاً عن استخدام بعض الأحجار في مجالات الديكور والملابس والمصابيح.
كما أوضحت،عن علاقة الأحجار بالتنجيم والسحر والشعوذة التي تنشر بشكل كبير في العراق والوطن العربي: لا يرتبط عملنا وهذه المهنة بكل مكان في العالم، بالتنجيم والسحر، لأن اهتمامنا على جمالية الصنعة وحرفيتها باستخراج أجمل التصاميم من الأحجار بوصفها مواد طبيعية تشكلت داخل الأرض، والزبون يحصل على معلومات عن الحجر الذي يشتريه، بما في ذلك نوعه ومواصفاته وطريقة استخدامه، إلى جانب الضمان الذي توفره الشركة بحسب نظامها المعتمد، ونحن نختار أنواع الأحجار ونشرف على التصميم والإنتاج، والتواصل المستمر مع الزبون حتى الوصول إلى قطعة تلبي رغبته وتحقق مستوى الجودة المطلوب، وهدفنا هو توسيع حضور (كارما) في جميع المحافظات، وبناء علامة عراقية ذات حضور عربي وعالمي في مجال المجوهرات والأحجار الكريمة.