الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الإنسحاب الأمريكي من العراق.. بداية جديدة أم فراغ يبحث عمّن يملأه؟

← بواسطة azzaman

الإنسحاب الأمريكي من العراق.. بداية جديدة أم فراغ يبحث عمّن يملأه؟

احمد فكاك البدراني

 

لم يعد الانسحاب الأمريكي من العراق احتمالًا يقترب أو موعدًا ينتظر؛ فقد أعلنت الولايات المتحدة في 30 أيلول/سبتمبر 2026 اكتمال خروج قواتها ومعداتها من العراق وانتهاء مهمة «عملية العزم الصلب» داخل البلاد. وبذلك دخل العراق مرحلة مختلفة عن كل المراحل التي أعقبت عام 2003: مرحلة لا توجد فيها قوات أمريكية منتشرة على الأرض في إطار المهمة العسكرية التي بدأت عام 2014 لمحاربة تنظيم داعش. وفي المقابل يستمر التعاون الأمني الثنائي في مجالات التدريب وتبادل المعلومات ومواجهة الإرهاب، فيما انتقلت قيادة مهمة التحالف ضد داعش إلى الأردن.

وهنا تبدأ الأسئلة الحقيقية لا تنتهي.

فالانسحاب الأمريكي ليس مجرد حركة عسكرية من قواعد إلى خارج الحدود، وإنما انتقال في موازين القوة داخل العراق وفي الإقليم. وهو في الوقت نفسه اختبار حقيقي للدولة العراقية: قدرتها على أن تكون صاحبة القرار الأمني الوحيد، وقدرتها على منع العراق من التحول مرة أخرى إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

ولعل السؤال الأكثر إلحاحًا الآن هو:

من يملأ الفراغ الذي بدأ يتشكل؟

هل يملؤه الجيش العراقي والقوات الأمنية باعتبارهما المؤسستين الدستوريتين المكلفتين بحماية الدولة؟

أم أن بعض الفصائل المسلحة التي لم تقبل حتى الآن بحصر السلاح بيد الدولة ستجد في خروج القوات الأمريكية فرصة لإعادة تعريف دورها؟

أم أن الجمهورية الإسلامية في إيران ستجد في العراق مجالًا أوسع للمناورة والنفوذ وبناء عمق استراتيجي جديد؟

هذه الأسئلة ليست افتراضات نظرية. إنها أسئلة المرحلة العراقية الجديدة.

أولًا: هل ترك الأمريكيون فراغًا عسكريًا؟

من الخطأ التعامل مع الانسحاب الأمريكي وكأن العراق عاد إلى نقطة الصفر.

فالقوات العراقية تطورت بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2025 أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات العراقية أصبحت قادرة على إدارة دورة الاستهداف والضربات بصورة مستقلة، كما أشارت إلى تطور قدرات قوات مكافحة الإرهاب وتراجع التهديد التقليدي لتنظيم داعش إلى خلايا متفرقة.

كما أن الحكومة العراقية بدأت بالفعل في إعادة بناء قدراتها الدفاعية ولاسيما في مجال الدفاع الجوي. فقد أبرمت بغداد عقودًا للحصول على منظومات دفاع جوي من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وتركيا، مع خطة لتوزيعها على أنحاء البلاد لحماية المنشآت النفطية والبنية التحتية والسيادة الجوية.

إذن، العراق ليس بلا جيش ولا بلا أجهزة أمنية ولا بلا خبرة قتالية.

لكن المشكلة أعمق من ذلك.

فالجيش يستطيع أن يحمي الحدود والمدن والمنشآت عندما تكون له سلطة واضحة. والقوات الأمنية تستطيع ملاحقة الإرهاب عندما يكون قرار استخدام القوة مركزيًا. أما عندما تتعدد مراكز القرار العسكري فإن قوة الدولة العددية لا تعني بالضرورة أن قرار الدولة هو الأقوى.

وهنا تكمن القضية.

ثانيًا: المشكلة ليست في وجود السلاح وحده بل في قرار استخدامه

العراق لا يواجه اليوم سؤالًا بسيطًا من نوع: «من يمتلك السلاح؟».

السؤال الأخطر هو:

من يقرر متى يستخدم السلاح؟ وضد من؟ ولمصلحة أي قرار سياسي؟

وهذا هو جوهر مسألة حصر السلاح بيد الدولة.

فوجود تشكيلات مسلحة ضمن مؤسسات الدولة أو تحت مظلة قانونية لا يحسم وحده مسألة احتكار الدولة للقوة. المسألة تتعلق بسلسلة القيادة وبوحدة القرار وبالولاء المؤسسي وبالقدرة الفعلية للقائد العام للقوات المسلحة على إصدار القرار وتنفيذه.

وهذه المشكلة أصبحت أكثر وضوحًا مع وجود فصائل أعلنت صراحة أنها لا تعتبر انسحاب القوات الأجنبية مجرد نهاية لوجود عسكري، وإنما شرطًا للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعامل مع السلاح.

وتشير تقارير حديثة إلى أن بعض أقوى الفصائل المسلحة رفضت تسليم أسلحتها، فيما قبلت مجموعات أخرى بصورة أو بأخرى بفكرة إخضاع السلاح للدولة أو إعادة تنظيمه ضمن المؤسسات الرسمية.

مهمة عسكرية

وهذ يعني أن العراق أمام مشهد غير متجانس حتى داخل القوى المسلحة نفسها.

ثالثًا: هل ينتهي مبرر «المقاومة» بانسحاب القوات الأمريكية؟

هنا ربما تقع أهم التحولات السياسية.

فوجود قوات أجنبية في العراق كان بالنسبة إلى بعض القوى المسلحة مبررًا لاستمرار خطاب المقاومة والسلاح خارج الإطار التقليدي للدولة.

أما وقد انتهت المهمة العسكرية الأمريكية داخل العراق فسيصبح من المشروع سياسيًا وقانونيًا أن يطرح سؤال أكثر وضوحًا:

إذا انتهى الاحتلال أو الوجود العسكري الأمريكي المباشر فما هو المبرر لاستمرار سلاح خارج القرار الوطني؟

وهذه ليست مسألة موجهة ضد فصيل بعين، بل سؤال يتعلق بمبدأ الدولة الحديثة.

فالخلاف يمكن أن يستمر حول طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة وحول السياسات الأمريكية في المنطقة وحول الاتفاقات الاقتصادية والأمنية. لكن ذلك شيء،، ووجود قوة مسلحة تستطيع اتخاذ قرار الحرب والسلم بصورة مستقلة عن الدولة شيء آخر.

ولهذا فإن الانسحاب الأمريكي قد يتحول paradoxically إلى فرصة تاريخية لإعادة بناء مفهوم احتكار الدولة للقوة بدل أن يكون ذريعة لتعطيله.

رابعًا: ولكن ماذا عن الفصائل المسلحة؟

هنا ينبغي تجنب التبسيط.

ليس صحيحًا أن جميع الفصائل ستتعامل مع المرحلة الجديدة بالطريقة نفسها.

بعض القوى قبلت أو أبدت استعدادًا للاندماج في المؤسسات الرسمية، فيما ظلت قوى أخرى أكثر تشددًا في رفض تسليم السلاح. وتشير دراسة حديثة لمكتبة مجلس العموم البريطاني إلى أن الحكومة العراقية وضعت مسارًا تدريجيًا حتى حزيران/يونيو 2027 لمعالجة ملف السلاح، مع توجه نحو دمج بعض العناصر وإعادة تنظيم المؤسسات الأمنية والعسكرية. 

ولعل ما ذهبنا اليه في مباحث كتابنا الموسوم ( الدولة والسلاح .. نظرية الاحتكار الشرعي للقوة..الاستراتيجية الوطنية لبناء الدولة). قد جسد بالضبط ما جاء به موضوع تأجيل الموعد الى حزيران من العالم القادم، لتتمكن الدولة من ترويض جماح خيول من يتحكمون بالسلاح، وربما ستكون اسهل في حال توصل الولايات المتحدة الأمريكية إلى تسوية حربها على ايران بإحدى النتائج النهائية، سلبا او ايجابا.

والحكومة العراقية من جانبها لا تتعامل مع القضية باعتبارها عملية مصادرة فورية للسلاح.

وإنما بوصفها عملية سياسية وأمنية وقانونية متدرجة.

 

وهنا تكمن الحكمة.

 

فالمواجهة المباشرة بين الدولة والفصائل قد تفتح بابًا لا يستطيع أحد أن يضمن إلى أين يقود. أما الدمج المنضبط وإعادة الهيكلة وربط الراتب والرتبة والسلاح وسلسلة القيادة بالدولة فقد يتيح انتقالًا أقل كلفة.

 

لكن نجاح ذلك كله يتوقف على سؤال واحد:

 

هل تنتقل التبعية من الأشخاص والتنظيمات إلى المؤسسة؟

 

فدمج السلاح من دون نقل الولاء قد ينتج مؤسسة تبدو موحدة في هيكلها بينما تظل متعددة في ولاءاتها.

 

وهذه ربما أخطر نقطة في القضية كلها.

 

خامسًا: أين تقف إيران في هذه المعادلة؟

 

لا يمكن تحليل عراق ما بعد الانسحاب الأمريكي من دون النظر إلى إيران.

 

فالعراق بالنسبة إلى طهران ليس دولة مجاورة فحسب، بل مجال جغرافي وسياسي واقتصادي وأمني بالغ الأهمية. وقد وثقت دراسات حديثة استمرار نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران داخل السياسة والأمن والاقتصاد العراقي، كما أشارت إلى أن بعض الفصائل تمثل إحدى قنوات النفوذ الإيراني في العراق.

 

لكن القول إن إيران «ستملأ الفراغ» يحتاج إلى شيء من الدقة.

 

إيران لا تحتاج بالضرورة إلى قاعدة عسكرية إيرانية في العراق كي يكون لها نفوذ.

 

قد يكون النفوذ السياسي أكثر أهمية من الوجود العسكري المباشر.

 

وقد يكون التأثير في بعض القوى السياسية أو الفصائل أو شبكات الاقتصاد والطاقة والتجارة أكثر فاعلية وأقل كلفة من التدخل المباشر.

 

ومن هنا فإن السؤال الحقيقي ليس:

 

هل ستدخل إيران العراق بعد خروج الأمريكيين؟

 

لأنها موجودة أصلًا بدرجات مختلفة.

 

السؤال الأدق هو:

 

هل سيزداد هامش الحركة الإيراني بعد غياب الوجود العسكري الأمريكي؟

 

وهنا لا توجد إجابة محسومة بعد.

 

فالعراق يستطيع أن يمنع تحول أراضيه إلى منصة صراع بين الولايات المتحدة وإيران، كما يستطيع أن يوازن علاقاته مع الطرفين. لكن ذلك يحتاج إلى دولة قوية ذات قرار موحد، لا إلى دولة تتوزع فيها مراكز القوة.

 

سادسًا: الخطر الآخر الذي لا ينبغي نسيانه: داعش

 

قد يقود الانشغال بالصراع بين الدولة والفصائل وبالتنافس الأمريكي الإيراني إلى نسيان الخطر الذي أعاد تشكيل العراق أصلًا عام 2014.

 

صحيح أن تنظيم داعش لم يعد يمتلك الأراضي والمدن التي سيطر عليها في ذروة قوته، لكن ذلك لا يعني اختفاء خطر الإرهاب تمامًا.

 

وقد حذرت تقارير حديثة من أن انخفاض الدعم الاستخباري والعسكري الأمريكي يمكن أن يمثل تحديًا للعراق في مواجهة خلايا التنظيم، ولعل ما صرح به السيد مسعود برزاني قبل الانسحاب الأمريكي كان كلاماً خطيراً، اذ قال بالنص «الانسحاب الأمريكي يعني عودة داعش إلى المدن العراقية «

على الرغم من تطور قدرات القوات العراقية القتالية والاستخباراتية.

 

ومن هنا يجب ألا يكون الانسحاب الأمريكي مناسبة للاحتفال السياسي فقط، وإنما مناسبة لإعادة تقييم المنظومة الأمنية العراقية كاملة:

 

               •             الاستخبارات.

               •             الاستطلاع.

               •             القوة الجوية.

               •             الدفاع الجوي.

               •             مكافحة الإرهاب.

               •             حماية الحدود.

               •             أمن المدن.

               •             أمن المنشآت النفطية.

               •             أمن المجال السيبراني.

               •             والتنسيق بين الأجهزة الأمنية.

 

فالدولة التي تريد احتكار القوة يجب أن تمتلك قدرة حقيقية على ممارسة القوة.

 

سابعًا: العراق أمام فرصة تاريخية

 

ربما تكون المفارقة الأهم أن خروج الأمريكيين قد يزيل واحدة من أهم الذرائع التي استخدمتها بعض القوى لتبرير استمرار السلاح خارج القرار الحكومي.

 

لقد أصبح بإمكان الدولة العراقية أن تقول بوضوح:

 

القوات الأجنبية غادرت، والآن يبدأ امتحان الدولة.

 

لا مقاومة لوجود أمريكي مباشر.

 

ولا ذريعة لوجود عسكري أمريكي داخل العراق.

 

ولا مبرر لتحويل العراق إلى ساحة مفتوحة لتبادل الرسائل بين واشنطن وطهران.

 

ولا مبرر لأن تكون هناك قرارات عسكرية تتجاوز الدولة.

 

وفي المقابل لا ينبغي أن يتحول خروج الولايات المتحدة إلى فراغ تستغله أي قوة إقليمية أو داخلية.

 

وهنا تظهر أهمية الجيش العراقي.

 

ليس بوصفه طرفًا في الصراع السياسي، وإنما بوصفه المؤسسة التي يجب أن تعود إليها كل الخيوط.

 

ثامنًا: ما بعد الانسحاب ليس أمريكيًا ولا إيرانيًا… بل عراقي

 

هذه هي النقطة التي ربما تحتاج إلى أكبر قدر من التأمل.

 

إن أخطر خطأ يمكن أن يقع فيه العراق هو أن ينتقل من مرحلة «التوازن الأمريكي ـ الإيراني» إلى مرحلة «النفوذ الإيراني المنفرد» أو إلى مرحلة أخرى من التنافس الدولي على أراضيه.

 

العراق ليس مطالبًا بأن يختار بين واشنطن وطهران.

 

العراق مطالب بأن يختار الدولة.

 

يمكن للعراق أن يحتفظ بعلاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة وأن يطور في الوقت نفسه علاقاته مع إيران وتركيا والدول العربية وأوروبا والصين وروسيا وغيرها.

 

لكن العلاقات الخارجية شيء، وقرار الأمن الوطني شيء آخر.

 

وقد عبّر رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني مؤخرًا عن هذه الفكرة بوضوح حين اعتبر أن حصر السلاح بيد الدولة ليس التزامًا تجاه الولايات المتحدة بل التزامًا تجاه العراق نفسه.

 

وهذا ربما هو جوهر المرحلة.

 

تاسعًا: ثلاثة مسارات محتملة

 

من دون التنبؤ بما سيحدث يمكن تصور ثلاثة مسارات رئيسية:

 

المسار الأول: مسار الدولة.

 

تنجح الحكومة في إعادة تنظيم المؤسسات الأمنية ودمج من يقبل بالاندماج وإخضاع السلاح لقرار الدولة وتطوير الجيش والدفاع الجوي والاستخبارات. وفي هذه الحالة يصبح الانسحاب الأمريكي بداية فعلية لمرحلة سيادية جديدة.

 

المسار الثاني: مسار التوازن المسلح.

 

تبقى الدولة موجودة ومؤسساتها قائمة لكن تستمر قوى مسلحة مؤثرة خارج السيطرة الكاملة للقرار المركزي. وفي هذه الحالة لا ينهار العراق بالضرورة لكنه يبقى في حالة ازدواجية بين الدولة ومراكز القوة.

 

المسار الثالث: مسار الساحة الإقليمية.

 

يتحول العراق بصورة أكبر إلى مجال لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، وتستخدم أراضيه أو فصائله أو موارده في صراعات لا تنبع من المصلحة العراقية المباشرة.

 

والفارق بين هذه المسارات لن تحدده الولايات المتحدة وحدها ولا إيران وحدها.

 

سيحدده العراقيون أنفسهم.

 

وأخيرًا: الأيام القادمة حبلى بما ستلد

 

ربما يكون من المبكر أن نعلن أن العراق دخل عصرًا جديدًا بالكامل.

 

فالانسحاب الأمريكي حدث بالفعل، لكن آثاره السياسية والأمنية والاستراتيجية لم تظهر كلها بعد.

 

لقد أغلقت صفحة عسكرية امتدت سنوات طويلة، لكن صفحة أخرى فُتحت في الوقت نفسه.

 

صفحة عنوانها:

 

من يمتلك القرار في العراق؟

 

هل سيكون القرار للجيش والمؤسسات الأمنية والدولة الدستورية؟

 

أم ستبقى هناك مراكز قوة قادرة على فرض إرادتها خارج المؤسسة؟

 

وهل يستطيع العراق أن يحافظ على علاقاته الدولية من دون أن يصبح ساحة صراع بين القوى الكبرى والإقليمية؟

 

وهل تستطيع بغداد أن تحول نهاية الوجود العسكري الأمريكي إلى بداية حقيقية لاحتكار الدولة للسلاح؟

 

وهل تستطيع في الوقت نفسه أن تمنع عودة الإرهاب وأن تبني قدرات دفاعية واستخبارية تجعلها أقل اعتمادًا على الآخرين؟

 

إن الإجابات لن تأتي في يوم واحد.

 

فالانسحاب الأمريكي أنهى وجودًا عسكريًا، لكنه لم ينهِ التنافس على العراق.

 

ولذلك فإن الأيام القادمة حبلى بما ستلد؛ وقد تحمل معها عراقًا أكثر استقلالًا إذا نجحت الدولة في الإمساك بكل خيوط القوة، وقد تحمل مرحلة جديدة من تنازع النفوذ إذا بقي السلاح متعدد المرجعيات.

 

وفي الحالتين لن يكون السؤال الحقيقي: من حل محل الأمريكيين؟

 

بل سيكون السؤال الأهم والأكثر خطورة:

 

هل يستطيع العراق أن يجعل نفسه هو البديل عن كل القوى التي اعتادت أن تملأ فراغه..؟

 


مشاهدات 42
الكاتب احمد فكاك البدراني
أضيف 2026/10/03 - 2:05 AM
آخر تحديث 2026/10/03 - 3:03 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 244 الشهر 3480 الكلي 16588649
الوقت الآن
السبت 2026/10/3 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير