الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
علاوي يفكّك أزمات البلد بمبادرة جريئة

بواسطة azzaman

علاوي يفكّك أزمات البلد بمبادرة جريئة 

رياض عبد الكريم

 

عندما تتأزم الازمات ، ويضيق الخناق حول الحلول ، وتتشظى النوايا والوطنية ، وتعجز الأفكار عن إيجاد السرديات الفاعلة والمتفاعلة ، لم يبقى في الأفق سوى حالة من الركود والعجز ويتجزأ المجزء ويتهالك الهلاك ، وهذه هي حالة العراق اليوم وللأسف هي ذات الحالة التي رافقت البلد منذ اكثر من عقدين من الزمن . بالرغم من بعض الحلول الخجولة والمصلحية التي طرحتها بعض الكتل والأحزاب في فترات متباعدة فيما مضى ولم تحقق الحد الأدنى من النجاح والقبول بل كانت بعيدة كليا عن واقع الازمات والمشاكل التي يعاني منها العراق .

وفي هذا الصدد تأتي مبادرة الدكتور اياد علاوي التي عنونها « رسالة الى القوى الوطنية والمدنية والسياسية العراقية» فهي والحق يقال تقرأ من عنوانها الذي عبر بصدق لمن يعنيهم الامر ، وهي أيضا بمثابة المفتاح الذي يفتح الأبواب المغلقة التي أرادها البعض ان تبقى مغلقة تسترا على كل السيئات التي الحقت بالعراق سواء عن قصد لغاية في نفس يعقوب او خوفا من كشف كوارث الفساد والاخطاء الإدارية والجهل في اتخاذ القرارات بل وحتى العلاقات والولاءات المشبوهة مع دول ومؤسسات وجماعات ارادت ان تعبث بمصالح العراق لغايات انتفاعية ومخططات تحجم دور العراق وتزعزع سيادته وتهلك ارادته الوطنية والتاريخية .

المبادرة ولا اريد الخوض في تفاصيلها كما ذكرت تعني أولا الأطراف السياسية ومن باب الاحترام والتقدير والعفة السياسية يجب ان تقرا من قبل قادة ورؤساء الكتل ذاتها وان تجري مناقشها بعد تفهم مضمونها ، كما انها ليست دستورا او قانونا ، وهذا يعني انها تتحمل المداخالات والاضافات وابداء الرأي وصولا الى تنضيجها مؤطرة بنوايا نبيلة ووطنية وشريفة ، بعيدا عن التفكير بالمصالح الذاتية والارتباطات الخارجية ، فالبلد اليوم ومايواجهه من تحديات جسام وصعوبات مالية واقتصادية كارثية وتفكك بالعلاقات السياسية وعدم الانسجام في الرؤى والمباديء ناهيك عن ضعف واضح في أداء البرلمان الذي وقف عاجزا عن تشريع القوانين وضعف بل وانعدام الرقابة النيابية وغياب التخصصات في اختياررؤساء وأعضاء اللجان.

كل هذه الأمور تدفع بأتجاه البحث عن الإنقاذ وليس بالضرورة من اين يأتي ، المهم تلقف أي مبادرة ممكن ان تدخل في حيز الإنقاذ .

كما اود ان اشير الى تركيز علاوي على ضرورة اجراء او عقد الحوار الوطني بعد الاعداد له جيدا مثلما جاء في الرسالة ، اذ يمكن ان يكون هذا الحوار منطلقا لطرح مبادرة علاوي للنقاش او ورقة عمل الحوار كي تكون للحوار مهمة مركزية لعقدة ومن ثم الانطلاق للتباحث في كل تفاصيل العمل السياسي بروح إيجابية ووطنية تخلو من الغايات والمصالح الصغيرة والمخجلة .

وختاما اقتبس الفقرة الأخيرة من الرسالة لانها تعبير وجداني ووطني شريف يؤكد النوايا الصادقة التي دفعت لاطلاق هذه المبادرة.

«إن العراق اليوم بحاجة إلى مراجعة وطنية شجاعة لا تستهدف طرفا ولا تستثني طرفا، ولا تقوم على تصفية الحسابات أو إعادة إنتاج صراعات الماضي، وإنما تنطلق من الاعتراف بالأخطاء والاستفادة من التجارب والعمل المشترك على تصحيح المسار.

إن مسؤوليتنا أمام شعبنا وأمام التاريخ تفرض علينا جميعا أن نجعل العراق أولا، وأن نعمل على بناء دولة المواطنة والمؤسسات والقانون، دولة مستقلة في قرارها، عادلة بين أبنائها، قادرة على حماية سيادتها وثرواتها، ومحاربة الفساد، وتحقيق التنمية وتوفير الحياة الكريمة لجميع العراقيين.

إنها دعوة صادقة إلى جميع القوى الوطنية والمدنية والسياسية والشخصيات والفعاليات الاجتماعية لأن نجتمع على المشتركات، ونختلف تحت سقف الوطن والدستور، ونفتح صفحة جديدة من العمل السياسي المسؤول، فالعراق أكبر من الجميع، ومستقبله مسؤولية الجميع.»

 


مشاهدات 52
الكاتب رياض عبد الكريم
أضيف 2026/09/23 - 3:32 PM
آخر تحديث 2026/09/24 - 12:02 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 11 الشهر 40300 الكلي 16572820
الوقت الآن
الخميس 2026/9/24 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير