نحتفل .. لا نحتفل
خالد ألسلامي
مبدئيا انا لست مع ما يجري من رقص وغناء واختلاط في ما يسمى احتفالا بالمولد النبوي الشريف سنويا في الاعظمية او في اي مكان آخر من البلاد فمثل هكذا احتفال وهو يحمل اسم سيد الخَلْقِ والخُلُق لا يمت بأية صلة بالمناسبة ولا بصاحبها صلى الله عليه وسلم . اما ان نجعل من هذه المناسبة العظيمة ميدانا لاستذكار سيرة ومآثر ودور رسول الله عليه الصلاة والسلام في اعادة الحياة لهذه الأمة وتوحيدها وجعلها تمد اجنحتها من جنوب الصين شرقا الى جنوب فرنسا غربا وتحكم العالم لأكثر من الف عام وان نجعل من سيرته واحاديثه وأفعاله منهاجا ودروسا ومواعظ تُقَوٍّم حياتنا وفق ما اراده لنا من خير وطاعة ترضي الله فهذا لا أرى فيه ما يضر فما لم يُفعَلْ لا يعني بالضرورة انه محرم مالم يصدر به نهي صريح فرسول الله لم يركب السيارة والقطار والطيارة ولم يقاتل بالبندقية والمدفع والدبابة والطيارة لكنه لم ينه عنها .
وفي كل عام نعيش هذه المصارعة العنيفة بين مؤيدي الاحتفال ومعارضيه بينما يدخل الى جسد الاسلام دخلاء لا يمتون إليه بصلة ويدعون الانتساب له وهم ينخرون جسده من داخله بتضليل الشباب المسلم وجعلهم في حالة شك وحيرة في كل عباداتهم من صلاة وصيام وزكاة وحج وعمرة وحتى في دور رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحرفون كلام الله ويغيرون معاني العبادات ويلغون اي دور لرسول الله في الرسالة الإسلامية العظيمة دون ان يجدوا من يقف في وجوههم الكالحة من الجهات الممثلة للدين الإسلامي شرعا وقانونا لانشغالها في تحليل وتحريم الاحتفال بميلاد الرسول الاعظم والنبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم او في النبش في زوايا الماضي المظلمة ، هذا عدا ما نعيشه من إشعال وتهييج للفتن ونشر الجهل بين أبناء الدين الواحد والوطن الواحد من قبل الذين لا يستطيعون العيش والاستمرار دون الفتن والتجهيل للناس . فإلى متى نبقى نركض وراء وهم الفتن بينما اعداؤنا يصولون ويجولون داخل ديننا ويتفننون في نخره من داخله لإبعاد شبابه عنه؟