حكاية فن عراقي
يحيى المشيدي
من ضفاف دجلة والفرات بدأت الحكاية ومن أرض الرافدين خرجت اولى ملامح الابداع لتصل إلى العالم حاملة معها روح العراق وذاكرة شارعه..
الفن العراقي لم يكن يوما مجرد لوحة او اغنية أو مسرحية بل كان صوت الانسان العراقي حين يريد ان يحكي عن وطنه وعن افراحه واحزانه واحلامه في كل لون من ألوان الفن العراقي تسكن حكاية وفي كل لحن نبض المدينة وفي كل قصيدة رائحة شارع عراقي قديم..من سومر وبابل إلى بغداد والبصرة والموصل واربيل ظل العراق ارضا تنجب الفنانين والمبدعين ورغم مامر به الوطن من ظروف قاسية بقي الفن قادر على النهوض لان الابداع العراقي اعمق من ان تهزمه الازمات .أن الفنان العراقي يحمل رسالة تتجاوز حدود المكان فهو لايقدم فنا للعراق وحده بل ينقل الى العالم صورة وطن عريق شعبه يعرف كيف يحول الالم إلى جمال..من دجلة إلى العالم ليست حكاية فن فحسب بل حكاية وطن يكتب تاريخه بريشة الفنان ويغنيه بصوت المبدعين.