إجتياح الكويت بداية الخراب
خليل ابراهيم العبيدي
لم يفاجئ ذاك اليوم اي مراقب سياسي ، فقد كانت المقدمات تؤشر الى المتوقع والى ما يجره علينا من مأسي ، ولم يكن مخطط الغزو من نتاج جنرالات الجيش المحترفين ، بل كان على يد من تقلد الرتبة العسكرية من الاميين ، وتساقطت الحوامات فوق فضاء لا يسع الا القليل ، وتدافعت ارتال جيشنا العليل ، بعد معارك الثمان سنين ، وتم الغزو ولم يكتف الغازي بالاحتلال بل راح ينهب كل ما تقع عليه الاعين من كنوز واموال ، وانا لسنا في معرض الحرام والحلال ، ولكن في تقييم عمل لم يكن الا ثمار اخطاء قادة الكويت ونزوات جنرال مزور عنيد ، فقد تمادوا في اثارة المشاكل وتعدوا على اراضينا بالباطل ، وغادر كل منهما حدود الاخوة نحو الاختلاف والتقاتل .
خبز اسود
وحل الحصار وما ادراك ما الحصار وما تركه علينا من اثار ، بدءا من الامعان بتقييد الحريات وكتم الافواه مرورا بالخبز الاسود وتدني قيمة الدينار ، وصولا الى حرب تحرير الكويت، وما تركته على بلادنا من دمار .
ان من اهم اسباب الثاني من اب ، غطرسة القائد ، وغياب الحكمة عند الكويتي المعاند ، كان عليه ان يفهم ان العراق على فوهة بركان بين شعب محروم وبين نظام يريد تصدير المشاكل الى دول الاخوان ، وان النتائج نعاني منها الان ، دولة واهنة يتهافت على خيراتها ايا كان ، (وصارت حايط انصيص) بين مطرقة وسندان ، لا امريكا تريد التنازل عن دور المحتل ، ولا
ايران تمل القتال ، والحبل على الجرار .
منذ حرب الثمان سنوات ، ودخولنا الكويت بالدبابات في الثاني من اب ، واحتلالنا من قبل العم سام والبلاد تشهد خرابا بعد خراب ، والذي زاد الطين بلة اننا( شعبا وقادة) لم نعد نمييز بين الخطأ والصواب ، والحل يكمن في التخلي عن الانا الخاص وتغليب الانا العام ، والحليم تكفيه اشارة الابهام .