رئيسا الإقليم والحكومة يطالبان بغداد بإنصاف ذوي المؤنفلين
الزيدي: تضحيات البارزانيين أسهمت ببناء عراق ديمقراطي
أربيل -فريد حسن
استذكر رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، الذكرى الـ43 لجريمة الإبادة الجماعية بحق البارزانيين، مؤكداً استمرار العمل الوطني المخلص لمواجهة كل التحديات من أجل عراق قوي حر كامل السيادة. وقال الزيدي في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (هذه الذكرى تمر على ذاكرة الشعب، بوصفها جريمة إبادة جماعية بحق البارزانيين، ضمن سلسلة من سياسات القمع ومحاولات سحق الهوية ونشر المقابر الجماعية وبث الرعب، التي فشلت في النهاية بكسر إرادة الشعب العراقي الرافض للطغيان والدكتاتورية).
تضحيات عظيمة
مؤكداً إن (العراق يستذكر بهذه المناسبة التضحيات العظيمة التي قدمها أبناء الشعب الكردي، التي أسهمت مع تضحيات العراقيين من جميع المكونات في بزوغ شمس الحرية وتأسيس النظام الديمقراطي الاتحادي الذي ينعم فيه الجميع بالحقوق الدستورية والكرامة والاحترام). وأعرب الزيدي عن (تعازيه للشعب الكردي وقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفي مقدمتهم مسعود البارزاني، بهذه المناسبة المؤلمة). مؤكداً (الاعتزاز بتلك التضحيات التي شكلت جزءاً من مسيرة العراقيين نحو الحرية وبناء الدولة).
إلتزامات دستورية
وشدد على (استمرار العمل الوطني المخلص لمواجهة كل التحديات، من أجل عراق قوي حر كامل السيادة). فيما طالب رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، الحكومة الاتحادية بالوفاء بالتزاماتها الدستورية والأخلاقية تجاه ذوي المؤنفلين وجميع ضحايا النظام السابق، وتعويضهم بما ينسجم مع حجم تضحياتهم. واستذكر البارزاني في بيان تلقته (الزمان) أمس (مرور 43 سنة على جريمة الإبادة الجماعية وأنفلة ثمانية آلاف فتى وشاب). وأضاف إنه (بعد هذه الجريمة الوحشية، وقعت مسؤولية جسيمة على عاتق أمهات وزوجات بارزان الشامخات، إلا أنهن بصمودهن وهممهن العالية، وتوليهن تربية أبنائهن في خضم المشقة وأقسى الظروف، لم يمنعن فقط تحقيق هدف الأعداء في إبادة هذا الشعب، بل أنشأن جيلاً وطنياً لمستقبل كردستان). وتابع (أقبل أيادي كل أم من هؤلاء الأمهات الكادحات الشجاعات). وأشار إلى إن (الإبادة الجماعية للبارزانيين وجميع حملات الأنفال هي جراح وطنية عميقة، لكنها عززت إرادة شعب الإقليم في البقاء والدفاع عن حقوقه المشروعة). مؤكداً إن (الواجب الأخلاقي والقانوني للحكومة الاتحادية، يتمثل في وجوب تعويض ذوي المؤنفلين وجميع ضحايا النظام السابق).
من جانبه، شدد رئيس حكومة الإقليم مسرور البارزاني، على ضرورة إن تنهض الحكومة الاتحادية بواجبها الدستوري في تعويض ذوي الضحايا. وقال البارزاني في بيان تلقته (الزمان) أمس إنه (مع انقضاء 43 عاماً، نقف أمام واحدة من أبشع جرائم النظام السابق، المتمثلة بالإبادة الجماعية والمجزرة التي ارتُكبت بحق الآلاف من البارزانيين الأبرياء).
عوائل مكلومة
وتابع إنه (في هذه الذكرى الأليمة، نحيي بإجلال وإكبار ذكرى البارزانيين المؤنفلين، وسائر شهداء ومؤنفلي كردستان في كرميان وبادينان وباليسان وشيخ وسانان والاكراد الفيليين وسنجار، كما نكن عظيم التقدير لكل الغيارى الذين هبوا، إبان تلك المحنة القاسية، لتقديم يد العون والمؤازرة للعوائل المكلومة من البارزانيين). وتابع (إذ نستحضر هذه الأيام، نؤكد مجدداً وجوب إن تفي الحكومة الاتحادية بما عليها من واجبات دستورية ومسؤوليات أخلاقية، وإن تعوض عوائل ضحايا حملات الإبادة الجماعية والأنفال، وسائر ذوي ضحايا النظام السابق، تعويضاً منصفاً يليق بهم وبحجم تضحياتهم).