الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ثقافة الإعتذار وأثرها الإجتماعي

بواسطة azzaman

ثقافة الإعتذار وأثرها الإجتماعي

ساجدة جبار

 

الاعتذار ليس ضعفًا، كما يظن بعض الناس، بل هو سلوك حضاري يعكس قوة الشخصية ونضج الفكر. فالإنسان الذي يعترف بخطأه ويعتذر عنه يمتلك شجاعة أخلاقية، ويُقدِّر مشاعر الآخرين، ويسعى إلى إصلاح ما أفسده الخطأ.

إن ثقافة الاعتذار تُسهم في بناء مجتمع تسوده المحبة والاحترام، وتُقلل من الخلافات وسوء الفهم، كما تُعزز الثقة بين أفراد الأسرة والأصدقاء وزملاء العمل. فالكلمة الصادقة قد تُنهي خصومة، وتُعيد علاقة كادت أن تنقطع، وتفتح بابًا للتسامح والمودة.

ومن المؤسف أن بعض الأشخاص يرفضون الاعتذار خوفًا من أن يُنظر إليهم على أنهم ضعفاء، بينما الحقيقة أن الاعتذار الصادق دليل على الرقي الأخلاقي، وأن الإصرار على الخطأ هو الضعف الحقيقي. ولكي تصبح ثقافة الاعتذار جزءًا من سلوك المجتمع، ينبغي أن نغرسها في نفوس الأبناء منذ الصغر، من خلال القدوة الحسنة، وتعليمهم تحمّل المسؤولية، واحترام حقوق الآخرين، والاعتراف بالخطأ عند وقوعه.. وفي الختام، فإن الاعتذار لا يُنقص من قيمة الإنسان، بل يرفع مكانته في قلوب الناس، ويُسهم في نشر روح التسامح والتعاون، ويجعل المجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا. فليكن الاعتذار خلقًا نمارسه، لا كلمةً نتردد في قولها، لأن الاعتذار الصادق بدايةٌ لإصلاح القلوب قبل إصلاح المواقف

 


مشاهدات 129
الكاتب ساجدة جبار
أضيف 2026/07/28 - 3:54 PM
آخر تحديث 2026/07/29 - 12:48 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 71 الشهر 31413 الكلي 15996539
الوقت الآن
الأربعاء 2026/7/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير