سطور اخيرة
علي إبراهيم
- الكلمة الضائعة
- - أين وجدتها، فانا سامع بها؟
- - فكّر قليلا ، فهي قريبة منك !
- - أ تقصد حزوّرة، ام اسم كتاب؟
- - هي ليست حزورة بل حقيقة قائمة، وقريبة من المجلة ، والجريدة٠
- - عرفتها موجودة في صفحة تسلية او تسالي بمربع فيه من الحروف الكثير ٠
- - هي وقت للإستراحة، من صفحات كثيرة متنوعة في السياسة،والمجتمع، والثقافة٠ والصحة٠
- - هل توصلّت إلى حلّ الكلمة الضائعة من بين الحروف الكثيرة؟
- - ليس المهم ان أتوصّل إلى الجواب بقدر ما يهمني ٠
- - إذن ماذا يهمّك ،وانت لا تريد الجواب ؟
- - من هنا اقول لك ،إن حلّ التسلية في الجريدة ، او المجلة ليس صعبا بتحريك القلم على الحروف ، وشطبها!
- - ماذا تنتظر، حتى نبدأ بعدد آخر من المجلة ،ونعرف الكلمة الضائعة؟
- - الآن وصلت إلى الغاية من السطور الاخيرة !
- - بالله عليك ، ما علاقة الغاية بالتسالي، اوضح لي !
- - اقول لك إنّ الغاية مهمّة في الكلمة الضائعة، وهي ما يسعى لها الكثيرون كي يقولوا جوابا!
- - لهذا الحدّ اصبحت التسلية طريقا للآخرين ليدلوا باقوالهم ٠
- - نعم ، فانت اليوم تقرأ، وتسمع ، وترى عبر التواصل الإجتماعي عن الكلمة التي كانت ضائعة ، واليوم اصبحت موجودة !
- - قل الكلمة ، وارحني من الكلام الكثير ، قلها رجاءّ!
- - الفساد … الفساد الذي أصبح حديث الناس ، والعجائب التي ظهرت ،والصور ، والاحداث ،و و…
- - هذه الكلمة قديمة ولدت بقوّة بعد التغيير ، وأصبحت لها مؤسسات خاصة تجلب المال ، وتحلبه بأيّّ وسيلة ٠
- - وحتى الجرائد اصدرت ملاحق ، وملتقيات ،وندوات عن الفساد ، وتكلّم فيها مسوؤلون في التشريع ، والتنفيذ ، والقضاء، والنزاهة و… و!!
- - والنتيجة لاشيء طيلة عقدين ونيف!
- - الآن وقع الصواب ، وحان وقت الحساب للفاسدين ممن ظلم الطلبة بثلاث دوامات ، ونظر إلى واقع الصحة والوفيات ،في بلد النفط ، وعطّل حق المواطن في الكهرباء ، والثراء الفاحش بوقاحة امام من لا يجد قوت يومه و و…!!
- - يعني اكثر عمل من تحمّل مسؤولية البلاد هي طبل اجوف ٠
- - بل هي المثل السائر اسمع قعقعة ولا ارى طحينا٠
- - لك الله يا وطن ، وقد زادت عليك المِحن ،وعسى ان ينتهي الفساد والفاسدين وينالوا جزاءهم العادل بكلّ قوّة ،وحزم، ويحل الرخاء في البلاد !
- ومثل عسى، ليت ولعلّ ان تعمل ،ولا تتوقف !
- - وأضف عليها ادوات الشرط الجازمة ،وغير الجازمة٠
- وهل من جملة فيما اوردتَ؟
- - نعم هاك جملة مفيدة … إن تفسد في البلاد فلن تنجوَ من العقاب ٠
- - وقد صارت الكلمة غير الضائعة حقيقة اليوم !
- - نعم صارت وستُطبّق الأحكام ، وكلّ القضايا المترتبّة عليها٠
- - هذا ما اردت ان اعنونه اصبح الكلمة غير الضائعة٠!