على عتبة العرش
إيهاب عنان
يصعدونَ ..
ولا يحملونَ الى العلوِّ
سوى ظلالِهم ..
كلَّما اتسعتِ الكراسي
ضاق في أعينِهم
بابُ السماءِ..
يُطعِمونَ النوافذَ
حفنةً من الضوء
ثم يسرقونَ
شمسَ البيوت..
حولَهم
ينمو التصفيقُ
كالأعشابِ الطفيليّة
ويذبلُ القمحُ
واقفاً..
لأنه لم يتعلّم
كيف ينحني.. للريح..
وفي آخرِ الممرِّ
يمضي رجلٌ
بثوبٍ نظيفِ الضمير
يحملُ كفَّيه.. فارغتَين..
إلا من.. الله..
لا يعرف
أن المفاتيحَ الصدئةَ
تفتح أبوابَ القصور..
أما اليد التي
لم تساوم ظلَّها
فتظلُّ
تبحثُ عن
مقبضِ باب ..
يذوبُ
كما يذوبُ الملحُ
في خبز الفقراء..
ولا ينتبه أحدٌ
أن الطعمَ
صار أقلَّ حياة..
سيبقونَ ..
حتى إذا انطفأتِ القاعةُ
وغادر الجميع..
اكتشف الكرسيُّ
أنّه كان يحملُ
الفراغ ..
ستقول إنهم وصلوا..
نعم.. وما أكثر الذين
يصلون..
لكن التاريخَ
لا يكتبُ الأسماءَ
بل يكتبُ
الثمن
الذي دُفعَ
للوصول ...