فنانون ومبدعون يستذّكرون عرّاب المواهب: رحيل فاروق هلال آخر قيثارة من عظماء الموسيقى في العراق
بغداد - ندى شوكت
خيّم الحزن على الوسط الفني والموسيقي منذ صباح امس الاول إثر رحيل قامة من قامات الفن، الموسيقار والملحن فاروق هلال عن عمر ناهز 91 عاماً. واستذكر عدد من الفنانين والمبدعين بكلمات مؤثرة مسيرته العريقة وبصماته الخالدة في تاريخ الموسيقى، مشيدين بدوره الاستثنائي كعراب المواهب وتخريج أجيال من نجوم الساحة الفنية.ومن صفحات الفنانين في مواقع التواصل الاجتماعي نقرأ بعض مما كتبوه وهم يستذكرون مسيرتهم مع الراحل ورعايتهم له:
كتب الموسيقار نصير شمة قائلا (منذ الصباح وأنا أجلس متأملاً حال البشر في هذه الدنيا الفانية، بعد رحيل الأستاذ فاروق هلال.رغم مرضه، وما مرّ به من ظروف صحية صعبة خلال العامين الأخيرين، وما اشتد عليه من معاناة في أشهره الأخيرة، يبقى الموت قاهراً لنا جميعاً، يضعنا في كل مرة أمام أسئلة الوجود الكبرى: عن الحياة، والرحيل، وما يبقى من الإنسان بعد أن يغادر.أحياناً، حين يبلغ العجز مداه وتشتد المعاناة، يصبح الرحيل رحمةً وسكينة. كنت على تواصل مع أحمد، أحد أفراد عائلته، وكنت أعلم أن أيام الوداع قد اقتربت، وكانت الإشارات كلها تنبئ بذلك، ومع هذا لا نستطيع أن نمنع أنفسنا من دهشة الرحيل، ومن رهبة انتقال إنسان عرفناه وأحببناه إلى العالم الآخر).
اصوات شابة
وكتب الشاعر والأكاديمي والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق عمر السراي قائلا (برحيله تشيخُ الأصوات، إذ طالما منحها الضوء لتنطلق من (أصوات شابّة). هكذا كلما رحل صوتٌ تذوي الحياة، فتدوين الكون بالموسيقى غاية لا يجيدها إلا الكبار.فاروق هلال.. الملحّن والمؤسس والصوت الهادر حلاوةً وهدوءاً يغادرنا تاركاً صحارى لن تُروى بسهولة من بعده.الرحمة لروحه الطاهرة، والمواساة للوطن كلّه).
ومن صفحة السيناريست حامد المالكي نقرأ («اسألت عنك» فقالوا: إنه رحل، بعد أن طلب منّا أن: «عودني عليك» وداعا فاروق هلال أحد عظماء الموسيقى في العراق).
وكتب المايسترو علاء مجيد (و داعاً استاذي ومعلمي واخي الكبير فاروق هلال).
اما الباحث والاكاديمي ابراهيم العلاف فكتب (اعلن في مدينة الطب ببغداد الجمعة 24 من تموز -يوليو الجاري 2026 عن وفاة الملحن العراقي الكبير الموسيقار الاستاذ فاروق هلال المالكي عن عمر ناهز ال 91 سنة . أُعزي بوفاته اهله ومحبيه انا لله وانا اليه راجعون .والاستاذ فاروق هلال رمز موسيقي عراقي معروف هو من اهالي البصرة، ولد سنة 1935. عمل في مؤسسة الاذاعة والتلفزيون العراقية سنوات طويلة واهتم بالشباب الى درجة انه كان يسمى (صانع النجوم)، وكان له برنامج يهتم بهم وقد لحن اكثر من 50 اغنية لعدد كبير من المطربين العراقيين والعرب .عاش لفترة في القاهرة وخاصة بعد الاحتلال الامريكي في 9 نيسان- ابريل 2003. وكان في سنة 1975 رئيسا لجمعية الموسقيين العراقيين. وفي سنة 1993انتخب نقيبا للفنانين .كان انسانا معطاء ونبيلا ومخلصا ووطنيا .له الرحمة والمجد).
وقالت المطربة المغتربة بيدر البصري (ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة المعلم والموسيقار والملحن الكبير فاروق هلال ،الذي رحل عن عالمنا تاركاً خلفه إرثاً موسيقياً خالداً وألحاناً أصيلة ستظل حاضرة في وجدان الأجيال.. أتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة لكل محبيه وعشاق فنه الراقي في الوطن العربي).
وكتب المطرب الشاب تراث نمير قائلا (بقلوبٍ يعتصرها الألم، وبعينٍ أثقلها الفقد، أنعى أستاذي ومعلمي وحبيبي، الموسيقار فاروق هلال لم أفقد اليوم موسيقارًا فحسب، بل فقدت إنسانًا كان مدرسةً في الفن، وأبًا في النصح، وصوتًا سيظل يرنّ في الذاكرة مهما طال الزمن. رحل الجسد، لكن الأثر الذي زرعه في القلوب، والنغم الذي أبدعه، والقيم التي غرسها في كل من عرفه، لن ترحل أبدًا.كم هو موجع أن يأتي يومٌ نبحث فيه عنك فلا نجد إلا الذكريات… وكم هو قاسٍ أن يصمت ذلك القلب الذي كان يفيض حبًا وعطاءً وإبداعًا.رحمك الله رحمةً واسعة، وغفر لك، وأسكنك الفردوس الأعلى، وجعل كل ما قدّمته من علمٍ وفنٍ وجمالٍ في ميزان حسناتك. وداعًا يا أستاذي… وداعًا يا معلمي… وداعًا يا قطعةً من القلب لن تتكرر).
وكتب الموسيقي محمد كمر (وداعاً أيها الإنسان النبيل، وداعاً أيها المعلم والوالد الطيب، وداعاً أيها الكبير ستبقى ذكراك خالدة في قلوبنا يا من تعلمنا منه الكثير الكثير.. إلى جنات الخلد استاذي ومعلمي عند ربٍ غفور رحيم).
وقال الفنان ماجد سليم (فارقتنا جسداً وبقيت روحاً ياهلالاً لن يغيب، رحمك الله الفنان والمعلم والحبيب).
ومن صفحة الشاعر مأمون النطاح نقرأ (ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة الموسيقار العراقي فاروق هلال، الذي أفنى عمره في خدمة الموسيقى العراقية وأثرى الساحة الفنية بإبداعه وعطائه الكبير سيبقى إرثه الفني وإسهاماته الكبيرة في اكتشاف ورعاية أجيال من المبدعين حاضرةً في الذاكرة الفنية العراقية، شاهدةً على عطائه ومسيرته الحافلة).