الطائر الحرّ
منار رياض الوزان
في الكثير من الأحيان عندما اتأمل في الحياة وخصوصا الطبيعة واشاهد بشكل مفاجئ طائر يقف على الشجرة او حمامة تشرب من بركة الماء افرح كثيرا و في نفس الوقت اتمنى لو أنني حمامة حرّة تطير حيث تشاء و لا تخاف شئ في الحياة.
ربما هو نوع من الخيال او الفلسفة ولكن كم هو شئ جميل ان يعيش الانسان حرّ و يذهب حيث يشاء ومن دون أي قيود او قوانين تفرض عليه مثل تلك الحمامة التي تسافر و تذهب حيث تشاء من دون تذكرة عبور او جواز السفر الذي يجب تجديده بين فترة و اخرى.
التأمل شئ جميل للغاية رغم ان البعض يراه فلسفة زائدة و لكن يجعلني أدرك كم ان الله تعالى رزق الجميع من دون استثناء حتى ذلك الطائر رزقه أعظم رزق و هو جناحيه و جعله يطير و يذهب حيث يشاء من دون أي حواجز او تذكرة للعبور لأي منطقة او مكان يريده.
اجمل ما في الحياة ليس فقط النعم المادية بل تلك المعنوية التي نغفل عنها في الكثير من الأحيان ومن ضمنها ان يتأمل الإنسان و يستشعر نعم و أرزاق الله تعالى لجميع الكائنات التي خلقها من أكبرها إلى اصغرها ومن اقواها إلى اضعفها.
في النهاية و في الكثير من الأحيان اتأمل الحمامة كثيرا بشكل خاص و اي طائر بشكل عام و اشاهده كيف يطير و يقف على غصن الشجرة الذي يريده و يأكل تلك الحبوب من دون أي قيود تفرض عليه.
«أعلم بأن القوانين واجب الالتزام بها و لكن في الكثير من الأحيان يتمنى المرء لو كان حرّ طليقٍ يتصرف ما يشاء من دون أي تحذير مسبق».