الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
عندما تُمنح الثقة للكادر الوطني… تعود الطائرات إلى السماء

بواسطة azzaman

عندما تُمنح الثقة للكادر الوطني… تعود الطائرات إلى السماء

فارس الجواري

 

هناك

 أخبار تبعث على الأمل وتعيد الثقة من جديد بالملاكات العراقية

 خصوصاً

 الكفاءات الهندسية والفنية الشابة التي تستطيع أن تكمل ما بدأه رواد الطيران العراقي  أمثال ( نور الدين الصافي وفريد حنظل وحسيب عبد المجيد وغيرهم من مهندسي الطيران) الذين أسسوا لتجربة فنية عريقة داخل شركة الخطوط الجوية العراقية.

وإذا عُرف السبب… بطل العجب.

فالفرق بين

 إدارة وأخرى لا يظهر في الشعارات  وإنما يظهر في طريقة التعامل مع الكادر الوطني والمال العام.

خلال الأيام الماضية

برزت مؤشرات مهمة على توجه جديد نحو توطين أعمال الصيانة والاعتماد على الخبرات العراقية وهو أمر يستحق الدعم والتشجيع.

 أولاً:

 إعادة طائرة B737 MAX – YI-ASN إلى الخدمة

حيث تمكنت الملاكات الهندسية والفنية العراقية من إنجاز متطلبات الصيانة والفحوصات الفنية وإعادة الطائرة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب انتهاء صلاحية معدات الـ Life Raft.

المهم هنا

 ليس مجرد عودة طائرة إلى الخدمة...بل أن أعمال الصيانة والفحوصات المطلوبة أُنجزت بأيادٍ عراقية بدلاً من تحويل كل عمل فني إلى فرصة جديدة لشركة أجنبية أو وسيط خارجي.

 ثانياً:

 إنجاز تعديل فني متقدم لثلاث طائرات Airbus A320

الملاكات العراقية

 أنجزت تعديلات فنية متقدمة على منظومات ATC وT3CAS لثلاث طائرات A320 من دون الحاجة إلى نقل الطائرات خارج العراق أو الاستعانة بخبرات أجنبية.

والنتيجة؟

- وفر مالي يتجاوز 100 ألف دولار

اختصار الوقت

- تمكين الخبرات الوطنية

توسيع نطاق أعمال الصيانة التي يمكن تنفيذها داخل العراق.

وهنا تحديداً يجب أن نتوقف.

     ((( توطين الصيانة ليس مجرد شعار)))

إنه قرار اقتصادي وفني واستراتيجي

فكل عمل نستطيع إنجازه داخل العراق يعني

1.  تقليل الاعتماد على الخارج

2. تقليل كلفة عقود الصيانة3.  تراكم الخبرة داخل الشركة

4. خلق جيل جديد من المهندسين والفنيين القادرين على التعامل مع أسطول الناقل الوطني.

والسؤال الذي يجب أن يُطرح:

إذا كانت الملاكات العراقية قادرة اليوم على إنجاز هذه الأعمال المتقدمة وتحقيق وفر مالي بهذا الحجم....((  فلماذا)) كان الاتجاه في السنوات السابقة نحو إسناد الكثير من الأعمال إلى شركات خارجية ووسطاء وإنفاق مبالغ كبيرة؟

لا نريد اتهام أحد.... ولا نريد محاكمة النوايا.

لكننا نريد مقارنة الأرقام والنتائج والقرارات.

فالإدارة التي تؤمن بكادرها الوطني تستطيع أن تحول القسم الفني من بند إنفاق إلى قيمة مضافة واستثمار حقيقي في قدرات الشركة.

كل التحية والتقدير لكل مهندس وفني وعامل عراقي ساهم في هذه الإنجازات.

وتحية خاصة

 للإدارة الحالية على هذا التوجه ونأمل أن يستمر وأن يتحول من مبادرات متفرقة إلى استراتيجية شاملة لتوطين أعمال الصيانة والإدامة داخل العراق.

كما نتمنى

 أن نرى قريباً عودة المزيد من الأعمال الفنية التي يمكن تنفيذها محلياً وأن نرى ورش ومراكز صيانة عراقية قادرة على المنافسة إقليمياً وليس فقط خدمة أسطول الخطوط الجوية العراقية.

نسخة إلى /

هيئة النزاهة العراقية المحترمين

هذه الإنجازات

 تضع أمامكم فرصة مهمة لإجراء مقارنة مهنية ومالية موضوعية بين نهج الإدارة الحالية في الاعتماد على الملاكات الوطنية  وبين أسلوب التعاقدات الخارجية الذي كان سائداً في مراحل سابقة.

قارنوا:

كلفة العمل الخارجي × كلفة العمل الوطني

المدة الزمنية × المدة الزمنية

الأموال المصروفة × الوفر المتحقق

العقود السابقة × الأعمال التي أصبح الكادر العراقي قادراً على إنجازها اليوم.

فإذا كانت

النتيجة تثبت أن الكادر العراقي قادر على إنجاز هذه الأعمال بكفاءة وتوفير مبالغ كبيرة فالسؤال المشروع :

لماذا لم يكن هذا النهج هو الأصل منذ سنوات؟

هل وصلت الرسالة؟

 دعم الكادر الوطني ليس مجاملة… بل حماية للمال العام وبناء لقدرات الدولة.

#مستقبلنا


مشاهدات 50
الكاتب فارس الجواري
أضيف 2026/08/26 - 3:02 PM
آخر تحديث 2026/08/27 - 1:17 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 110 الشهر 34675 الكلي 16124379
الوقت الآن
الخميس 2026/8/27 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير