وزير الإتصالات يناقش تنفيذ نظام الخرائط الوطني الموحد
تصاعد خطاب التحريض يوجب سن قوانين الحماية
بغداد - ابتهال العربي
جدّد مختصون٬ مطالبهم بالسيطرة على الفضاء الرقمي٬ للحد من تصاعد خطاب الكراهية، مؤكدين ان الظاهرة اصبحت تمثل تحدياً متزايداً للسلم الأهلي والتعايش المجتمعي، في ظل ارتفاع مؤشرات التحريض المنظم عبر المنصات الرقمية. وحذرت منظمة تطلق على نفسها اسم مسارات للتنمية الثقافية والإعلامية٬ في بيان تلقته (الزمان) امس إن (نتائج الرصد التي أجرتها خلال أظهرت ارتفاع معدل خطابات الكراهية الشهرية إلى 74 بالمئة من عينة الرصد، مقارنة بـ 60 بالمئة خلال العام السابق، في مؤشر يعكس اتساع نطاق الخطاب المحرض وتزايد حضوره في الفضاء الإلكتروني)٬ وأوضح البيان ان (المؤشر الأكثر إثارة للقلق يتمثل في انتقال الظاهرة من ممارسات فردية وعفوية إلى ما مايعرف بـ هندسة الكراهيات).
مشيراً إلى أن (الخطابات المنظمة بلغت 48 بالمئة من إجمالي الخطابات المرصودة، بينما أصبحت الجيوش الإلكترونية المصدر الرئيس للتحريض بنسبة 35 بالمئة، الأمر الذي يهدد الاستقرار المجتمعي ويعمق الانقسامات، ولا سيما خلال المراحل الحساسة التي يمر بها العراق)٬ وأضافت المنظمة ان (مسودة قانون مكافحة خطابات الكراهية، التي عملت على إعدادها وتطويرها، وصلت إلى البرلمان، ومن المتوقع إدراجها على جدول أعمال المجلس خلال الفترة المقبلة تمهيداً لقراءتها ومناقشتها)٬ مؤكدة ان (التشريع المقترح يهدف إلى إيجاد توازن بين ضمان حرية التعبير، بوصفها حقاً دستورياً، وبين حماية الفضاء العام من خطابات التحريض التي تهدد أمن المجتمع وتماسكه)٬
قوى وطنية
وشدد البيان على (ضرورة وجود إطار قانوني يسهم في الحد من انتشار الكراهية الرقمية).
داعياً القوى الوطنية والمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني إلى (دعم الجهود التشريعية والمجتمعية في اطار مكافحة خطاب الكراهية، وتعزيز الوعي الرقمي الذي يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على هوية العراق التعددية٬ وترسيخ ثقافة احترام التنوع والاختلاف)٬ يذكر ان (هذه المطالبات تجدد لتبني تشريعات تنظم الخطاب الرقمي، بما يحفظ الحريات العامة٬ ويحد في الوقت ذاته من الممارسات التي تؤدي إلى التحريض والعنف وتقويض السلم المجتمعي). على صعيد متصل٬ افتتح وزير الاتصالات٬ مصطفى سند٬ قسم الأمن السيبراني في مقر الوزارة، ضمن خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة الأمن الرقمي٬ وحماية البنى التحتية للاتصالات من التهديدات والهجمات الإلكترونية المتزايدة.
وقال بيان للوزارة تلقته (الزمان) امس ان (افتتاح القسم يمثل مرحلة أولى تمهيداً لاستحداث مديرية متخصصة للأمن السيبراني، تُعد الأولى من نوعها في وزارة الاتصالات، بما ينسجم مع حجم التحديات والمخاطر السيبرانية، ويعزز قدرات الوزارة في مجال حماية الأنظمة والشبكات ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة الهجمات الإلكترونية)٬ وأضاف البيان ان (هذا الإجراء يأتي في اطار توجهات الوزارة لتطوير البنية المؤسسية للأمن السيبراني، ودعم التحول الرقمي عبر إيجاد هيكل متخصص يتولى متابعة متطلبات الأمن الإلكتروني٬ وفق أحدث المعايير). وناقش سند٬ والشركات المنفذة لمشاريع الكيبل الضوئي وأصحاب الأبراج، آليات تعزيز التعاون المشترك٬ لتسريع تنفيذ مشاريع الألياف الـــــــــــضوئية في جميع المحافظات.
وسائل مشتركة
وأكد الوزير (أهمية العمل بروح الفريق الواحد واعتماد آليات ووسائل عمل مشتركة٬ مع توحيد الجهود بين الشركات المنفذة ومشغلي الأبراج٬ لتذليل العقبات التي تواجه تنفيذ المشاريع)٬ لافتاً إلى أن (الوزارة تولي مشاريع الألياف الضوئية اهتماماً كبيراً٬ لما تمثله من ركيزة أساسية في تطوير خدمات الاتصالات والإنترنت). ودشنت الوزارة٬ أعمال النسخة الثالثة من القمة العراقية للاتصالات، بمشاركة رسمية واسعة ضمت صناع القرار والخبراء التقنيين وممثلي شركات القطاع الخاص المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما ينسجم مع توجهات الحكومة نحو تسريع التحول الرقــــــــــــمي وتطوير البنية التحتية للاتصالات في العراق. واشار سند في كلمة خلال افتتاح القمة، تابعته (الزمان) امس الى (أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من التطورات التقنية الحديثة لدعم مشاريع التحول الرقمي، والارتقاء بخدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بما يواكب التــــــــــــــــطورات العالمية).
وبحث الوزير٬ وشركة تقنية مختصة٬ آليات تنفيذ نظام الخرائط الوطني٬ جي بي أس. وتطرق الاجتماع الى (استعراض الجوانب الفنية الخاصة بالمشروع، الذي يعمل دون إنترنت٬ بما يتيح للمستخدمين التعرف على الإحداثيات الجغرافية للمواقع في جميع أنحاء العراق٬ ضمن مساعي الوزارة لتعزيز البنية الرقمية الوطنية، وإنشاء قاعدة بيانات مكانية متكاملة، ودعم جهود التحول الرقمي).