شظايا مسيّرة تتساقط في بغداد بعد إعتراضها فوق الخضراء
السجن 10 سنوات لثلاثة متّهمين بإختلاس أموال عبر 301 صك وهمي
بغداد - الزمان
ديالى ــ سلام الشمري
أوضح مجلس القضاء الاعلى في بيان تلقته (الزمان)، أن (محكمة جنايات ديالى أصدرت أحكاماً بالسجن لمدة عشر سنوات بحق ثلاثة مدانين عن جريمة اختلاس مبالغ مالية مخصصة لتعويضات الشهداء والجرحى جرّاء العمليات الإرهابية). وأضاف أن (المدانين أقدموا على اختلاس هذه المبالغ مستغلين وظيفتهم في ديوان محافظة ديالى، وذلك من خلال تنظيم 301 صك وهمي، وتحويل الأموال من حساب التعويضات إلى حساب السلف التشغيلية الخاص بديوان المحافظة).
طائرة مسيّرة
وأشار الى أن (الحكم صدر بحقهم استناداً إلى أحكام المادة 315 / الشق الثاني من قانون العقوبات وبدلالة مواد الاشتراك 47 و48 و49 منه). وكانت القوات الأمنية قد تصدت لطائرة مسيّرة حلقت فوق المنطقة الخضراء، شديدة التحصين التي تضم مقار حكومية وسفارات أجنبية، وأسقطتها بنجاح، فيما تناثرت الشظاياها في عدد من الأحياء، مخلفة أضراراً مادية في مركبات، من دون إن تؤثر في الوضع الأمني أو تسفر عن إصابات. ونقلت تقارير عن مصادر أمنية قولها أمس إن (شظايا ومقذوفات ناجمة عن عملية الاعتراض، سقطت في منطقة شارع فلسطين، وألحقت أضراراً بمركبتين، الأولى تابعة لأمانة المزارات والشؤون الدينية، والثانية تعود إلى الأمين العام لمرقد الصحابي سلمان المحمدي). مشيرة إلى (العثور على شظايا أخرى داخل مدينة الصدر من دون تسجيل خسائر). وأشارت المصادر إلى إن (مقذوفات وشظايا مماثلة سقطت أيضاً على عدد من المركبات المدنية في منطقتي الوشاش والمنصور غربي بغداد، مخلفة أضراراً مادية فقط). وكان محيط المنطقة الخضراء قد شهد، إطلاق نار كثيف عقب رصد تحليق طائرة مسيّرة في أجوائها. من جانبه، أكد رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن أمس إن (المنظومات الدفاعية رصدت طائرة مسيّرة صغيرة الحجم فوق المنطقة الخضراء من قبل القوات الماسكة للأرض، وتم التعامل معها على الفور وإسقاطها من دون وقوع أضرار أو خسائر). وتابع إن (القوات الأمنية تعاملت مع الطائرة فور رصدها، وتمكنت من إسقاطها ضمن الإجراءات الأمنية المعتمدة لحماية المنطقة الخضراء). وتأتي هذه التطورات الأمنية بالتزامن مع الإجراءات المشددة التي تشهدها العاصمة، ولا سيما في محيط المقار الحكومية والبعثات الدبلوماسية، عقب الحملة الحكومية الواسعة لمكافحة الفساد وتنفيذ أوامر القبض بحق عدد من المسؤولين المتهمين بقضايا فساد.
رفع حصانة
فيما أكد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، إن قرار رفع الحصانة عن عدد من النواب المتهمين بقضايا فساد جاء بالتنسيق بين السلطتين التنفيذية والقضائية. وقال الحلبوسي في تصريح أمس إن (قرار رفع الحصانة عن بعض النواب جاء بعد اجتماع جمعه برئيسي الوزراء ومجلس القضاء الأعلى قبل أسبوعين، خلال العطلة التشريعية، وإن هذه الخطوة جاءت للحفاظ على مؤسسات الدولة). مؤكداً إن (حملة اعتقال النواب المتهمين بقضايا الفساد نُفذت بشكل متزامن في جميع المحافظات، بما فيها إقليم كردستان، ولم يتبق سوى نائبين لم يتم القبض عليهما لوجودهما خارج البلاد).
ولفت إلى إن (القوات الأمنية لم تشهد أي صدام مع حمايات النواب المشمولين بالإجراءات). وأوضح الحلبوسي إن (جميع النواب المتهمين سيمثلون أمام القضاء). ولفت إلى إن (ما استمعنا إليه من رئيس مجلس القضاء الأعلى بشأن حجم الفساد كان كارثياً). واصفاً (عملية صولة الفجر بأنها أكبر حملة لملاحقة المتهمين بالفساد منذ عام 2003). وشدد الحلبوسي على إنه (لا حصانة لفاسد، وإن الإجراءات القانونية ستشمل الجميع). مبيناً إن (موافقة مجلس النواب على رفع الحصانة عن المتهمين تعزز مكانة السلطة التشريعية ولا تضعفها). مضيفاً إن (القبض على بعض النواب لا يعني بالضرورة إدانتهم أو ثبوت فسادهم، فذلك يبقى من اختصاص القضاء). وتابع إن (العراق لن يشهد وجود سلاح خارج إطار الدولة بحلول الثلاثين من أيلول المقبل). ومضى إلى القول إن (مجلس النواب سيدعم رئيس الوزراء علي الزيدي في أي إجراءات يتخذها بحق أي فصيل يرفض تسليم سلاحه). واستطرد بالقول إن (السيادة تمثل أولوية للعراق، وإن بغداد ترتبط بمصالح مشتركة مع الولايات المتحدة وإيران). مشيراً إلى إن (العراق يرفض تدخل إيران أو أي دولة أخرى في شؤونه الداخلية، وقد أُبلغت هذه الرسائل بوضوح إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لنقلها إلى المسؤولين في طهران).