الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
حراك مزدوج لإعادة تصدير النفط عبر جيهان وبانياس

بواسطة azzaman

خبير: العراق يحافظ على صادراته بمرونة تسويقية

حراك مزدوج لإعادة تصدير النفط عبر جيهان وبانياس

 

بغداد - قصي منذر

كثفت الحكومة تحركاتها الإقليمية لتأمين منافذ تصدير النفط وتنويع مساراته، عبر مفاوضات متزامنة مع تركيا وسوريا، شملت تمديد اتفاق تشغيل خط أنبوب كركوك جيهان، وإعادة تفعيل خطوط النقل عبر الأراضي السورية، بالتوازي مع إجراءات اتخذتها شركة تسويق النفط سومو، للحفاظ على انسيابية الصادرات في ظل تداعيات التوترات التي شهدها مضيق هرمز.

تمديد اتفاقية

وأشارت تقارير أمس إلى إن (وفداً وزارياً عراقياً رفيعاً توجه إلى العاصمة التركية أنقرة للتفاوض بشأن تمديد اتفاقية تشغيل خط أنبوب النفط العراقي التركي، وبحث آليات استمرار تدفق الصادرات عبر ميناء جيهان، في وقت تواصل فيه بغداد تحركات موازية مع دمشق لإعادة تفعيل مسارات تصدير النفط عبر الأراضي السورية).

وأضافت إن (التنسيق الثلاثي بين العراق وتركيا وسوريا مستمر، وقد أوفدت بغداد وفدين، أحدهما إلى دمشق والآخر إلى أنقرة، لبحث ثلاث ملفات رئيسة هي الأمن والنفط وطريق التنمية).

 وأوضحت التقارير إن (الوفد الذي زار سوريا ناقش آليات إعادة تفعيل أنابيب النفط المؤدية إلى مصفاة بانياس، بالتنسيق مع شركات أمريكية، مقابل تعزيز التعاون في ضبط أمن الحدود، ولاسيما ما يتعلق بتواجد عناصر تابعة لحزب العمال الكردستاني).

وشددت التقارير على إن (العراق بدأ بالفعل الضخ التجريبي للنفط الأسود عبر المسار السوري، تمهيداً لتوسيع العمل به خلال المرحلة المقبلة). مؤكدة إن (الوفد العراقي الموجود في أنقرة يهدف إلى طمأنة الجانب التركي بأن المسار السوري لا يمثل بديلاً عن خط جيهان، وإنما يشكل مساراً موازياً يخدم المصالح المشتركة).

ولفتت التقارير إلى إن (الوفد، الذي يضم مسؤولين فنيين وأمنيين ونفطيين، يعمل على معالجة المشكلات الفنية، وتطوير خط جيهان ورفع طاقته الاستيعابية، إلى جانب التمهيد لزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى تركيا بعد عودته من واشنطن).

ورجحت التقارير إن (تشمل المباحثات، مناقشة التفاصيل الفنية الخاصة بالاتفاقية الجديدة، فضلاً عن محاولة التوصل إلى تسويات لاستعادة أموال عراقية موجودة في تركيا، تعود إلى متهمين بقضايا فساد أودعوها في مصارف تركية ضمن عمليات يشتبه بأنها مرتبطة بغسل الأموال).

وكان مصدر في شركة نفط الشمال، قد أكد في وقت سابق، اكتمال الأعمال الفنية والهندسية الخاصة بإعادة تأهيل خط الأنابيب العراقي التركي الممتد من كركوك إلى ميناء جيهان. وقال المصدر إن (شركة نفط الشمال أنجزت جميع الأعمال الفنية الخاصة بتهيئة الخط، الذي أصبح جاهزاً من الناحية الفنية لبدء عمليات الضخ واختبار كفاءة الشبكة وضمان استقرار عمليات النقل والتصدير).

وأضاف إن (الشركة أعادت أيضاً تفعيل مسار كركوك بيجي وحديثة البصرة، وهو أحد المسارات الاستراتيجية لنقل النفط الخام داخل البلاد). مشيراً إلى إن (الخط، البالغ قطره 42 إنجاً، سيمكن من نقل النفط المنتج في الحقول الجنوبية إلى محطات التجميع في كركوك، قبل ضخه عبر الخط العراقي التركي باتجاه ميناء جيهان).

وتابع إن (إعادة تشغيل هذا المسار، ستمنح العراق مرونة أكبر في إدارة حركة النفط الخام بين المحافظات، وتعزز قدراته التصديرية عبر المنفذ الشمالي). ولفت إلى إن (جميع الاستعدادات الفنية واللوجستية اكتملت بانتظار استكمال الإجراءات الرسمية لبدء الضخ الفعلي).

وكان العراق قد طلب رسمياً من تركيا تمديد اتفاقية تشغيل خط أنابيب كركوك جيهان لمدة عام على الأقل، بهدف منح الجانبين مزيداً من الوقت للتفاوض على اتفاقية جديدة تنظم صادرات النفط عبر هذا المسار الحيوي.

ومن المقرر إن تنتهي الاتفاقية الحالية الخاصة بخط كركوك جيهان في 27 تموز المقبل، بعد عقود من تنظيمها لصادرات النفط بين العراق وتركيا، بينما يواصل الطرفان مناقشة مسودة اتفاقية جديدة لإدارة عمليات التصدير خلال المرحلة المقبلة. في سياق متصل، أفادت بيانات بإن شركة تسويق النفط العراقية، قدمت خصومات كبيرة على أسعار البيع الرسمية لخام البصرة المتوسط والثقيل للمشترين المتعاقدين، بهدف تشجيع استيراد النفط من محطتها في الخليج خلال شهر تموز المقبل.

خام البصرة

وأشارت البيانات إلى إن (الخصم على خام البصرة المتوسط تراوح بين 14 و16 دولاراً للبرميل، بينما تراوح الخصم على خام البصرة الثقيل بين 16.80 و18.80 دولاراً للبرميل بحسب فترة التحميل).

مؤكدة إن (الخصومات تكون أكبر للشحنات المحملة بين الأول والخامس من تموز، قبل إن تتقلص للشحنات المحملة بين السادس والعاشر من الشهر، ثم للشحنات بين 11 و31 تموز).

وأوضحت البيانات إن (سومو طلبت من المشترين تقديم طلباتهم للكميات المطلوبة خلال يوم واحد من استلام الخطاب، كون الخصومات الكبيرة قد تشجع المشترين، إلا إن التساؤلات ما تزال قائمة بشأن إمكانية عبور مضيق هرمز لنقل الشحنات).

من جانبه، قال الخبير النفطي حمزة الجواهري إن (شركة تسويق النفط العراقية أشارت إلى إن بعض الشركات المشترية أصبحت تمتنع عن شراء الشحنات العراقية أو تتخوف من الإقبال عليها بسبب التوترات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز). وأضاف إن (العراق فضل بيع النفط بخصومات محدودة بدلاً من توقف المبيعات، لأن استمرار الصادرات أفضل من توقفها بالكامل).

وتوقع الجواهري (ألا تستمر هذه الإجراءات أكثر من شهر إلى شهرين). مضيفاً إن (الخصومات ستبدأ بالتراجع تدريجياً مع انحسار المخاوف وعودة حركة الشراء إلى طبيعتها، لتعود أسعار بيع النفط العراقي إلى مستوياتها المعتادة).

وانخفضت أسعار الخام العراقي، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، إذ تراجع خام البصرة الثقيل إلى 60.66 دولاراً للبرميل بانخفاض 0.39 دولار، في حين هبط خام البصرة المتوسط إلى 62.76 دولاراً للبرميل متراجعاً بالمقدار نفسه.

كما ارتفع سعر التأجير اليومي لناقلة نفط عملاقة لشحن مليوني برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط إلى الصين إلى نحو 300 ألف دولار، مقارنة بنحو 220 ألف دولار قبل الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قـبل إن يتراجع من ذروة قاربت 600 ألف دولار في آذار الماضي.

 


مشاهدات 60
أضيف 2026/07/01 - 2:54 PM
آخر تحديث 2026/07/02 - 6:55 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1097 الشهر 2160 الكلي 15907287
الوقت الآن
الخميس 2026/7/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير