طفتُ حول الكاظمينِ
موسى عبد شوجة
لاحَ نعشٌ للغريبِ
مهجتي نادت حبيبي
مات في قعر السجونِ
ساكناً نور العيونِ
طفتُ حول الكاظمينِ
***********
ولي قلبٌ
لوعدِ الجسر أُخبرْ
قصدتُ الجسرَ
في موعد تقررْ
كأن الجسرُ
فيه اليوم نُحشرْ
رأينا الجبتَ
بالجرمِ تبخترْ
ولي قلبٌ بكى
ثم توذرْ
أكبدٌ للولي
بالسم ِ يُنحرْ ؟
مات في سجنٍ ولوعه
عمرهُ ذاب كشمعه
مانحاً عطر الغصونِ
ساكناً نور العيون
طفتُ حول الكاظمينِ
#######
أمامٌ رافضي
بالجسرِ يُذكرْ
سليلُ المصطفى
عجبٌ أينكرْ !
وسلمانٌ نعى
موسى وكبّرْ
أبوه المرتضى
الضرغام حيدرْ
هو الفاتح
قِلاعاً منها خيبرْ
لمظلومٍ
أنا حزني تجّذّرْ
طفتُ حول الكاظمينِ
لاطماً خدّي وعيني
حاملاً جمر الشجونِ
ساكناً نور العيونِ
طفت حول الكاظمين
***********
عويلُ الجسر
قد زاد أختناقي
بريقُ القيدِ
أذ ثار أحتراقي
وفي المنفى
جنا سوطُ الفراقِ
فمهما أثقلوا
قيدَ الوثاقِ
بمجدٍ يعتلي
جنح البُراقِ
لموسى سيدي
يجري اشتياقي
في صروحِ ا لخُلدِ يبقى
موسى ايمانٌ ومرقى
عابراً جسر القرونِ
ساكناً نور العيونِ
طفتُ حول الكاظمينِ
***********
وعمراً غابَ
موسى بالمنافي
نرى شمساً
عن المنفى تجافي
نرى ليلاً
ومنفىً بأئتلافِ
به حلمٌ
بنهرِ الصبرِ طافي
له قيدٌ
بنزفِ الجرح غافي
ويمشي قلبنا
بالجمرِ حافي
في معاناتي ودهري
لوعةٌ في الروح تسري
ناعياً وعد المنونِ
ساكناً نور العيونِ
طفتُ حول الكاظمينِ
***********
سجوناً ..... محجراً
عددْ .... كثيرا
وأمسى العابدُ
فيها أسيرا
بموسى أغرسوا
جرحاً كبيرا
سجينٌ اذ يرى
الله مجيرا
وهذا الراهبُ
يدعو البصيرا
وبانَ العظمُ
من قيدٍ كسيرا
اذ بقى بالسجن صابر
لم يكنْ للجبتِ ناصر
رافضاً أهل المِجونِ
ساكناً نور العيونِ
طفتُ حول الكاظمينِ
***********
لسجن السندي
اذ شدّ الرحيلا
امامُ الكاظم
عانى طويلا
دموعُ الجرح
قد صاغت سبيلا
شموعُ العمر
أذ ذابت أفولا
وليلُ السجنِ
أعياها فصولا
وهذي دمعتي
زادت هطولا
مذ رأت فيه القيودا
حازَ مولاي الخلودا
كاظماً قهر السجونِ
ساكناً نور العيونِ
طفتُ حول الكاظمينِ
***********
وموسى لا يرى
بالسجنِ شمسا
وأمسى في صروح
الصبرِ درسا
وضحى في سبيل الله
نفسا
وموسى للتقى
والمجدِ أرسى
فكان الجسرُ
للأحزانِ مرسى
وكيف اليوم
يامولاي ننسى؟
أنت يا مولاي ذخري
منك ايماني وصبري
حاملاً طيف الجفونِ
ساكناً نور العيونِ
طفتُ حول الكاظمينِ
***********
وموسى من صنوفِ
الظلمِ عانى
له صبرٌ من
الزهراءِ كانا
وزهدٌ من
أبي السبطين بانا
وموسى سيدي
للدينِ صانا
فما أبدى
لجور الجبتِ شانا
علينا قلبه
فاضَ حنانا
بالتقى صلى وصاما
شاكراً لله قاما
داعياً عرش الحنونِ
ساكناً نور العيونِ
طفتُ حول الكاظمينِ
***********
وصارَ الصبرُ
تلميذاً لكاظمْ
غريبُ الجسرِ
في قيدٍ لظالمْ
متى الأفراج
يا نبع المكارمْ ؟
سيفتح قيّدك
سيفٌ لقائم
وهذا شعرنا
صوتُ المأتمْ
يعزي اليوم
أوجاع الفواطم
في بيوتات الهواشم
يبكي كل شاعر ولاطم
موسى طيف بالجفونِ
ساكناً نور العيونِ
طفتُ حول الماظمينِ
***********
أمامي عانى
من ظلمٍ وغيله
تميلُ الريحُ
أغصاناً نحيله
رأى الأفراجَ
أجمل في رحيله
رأى جبريلَ
أذ يفتح سبيله
وهذي أمهُ
الزهرا دليله