إحتواء أحمد في أروقة أيقونة.. الطمأنينة تتحول إلى طاقة جمالية
بغداد – ياسين ياس
ضيفت قاعة أيقونة للفنون التشكيلية ببغداد ، الاحد الماضي افتتاح المعرض الشخصي للفنان مازن احمد، المعنون (احتواء) الذي يقدم فيه تجربة بصرية جديدة، عبر مجموعة من اللوحات تناولت موضوعات إنسانية وفكرية، متنوعة، بحضورحشد من الأكاديميين والمهتمين بالشأن الجمالي المعاصر.
وعن معرضه الجديد تحدث الفنان مازن احمد قائلا (في احتواء تختفي الابعاد الفكرية والإنسانية، وراء ضربات الفرشاة) واضاف (فكرة الاحتواء نبعت من حاجة الإنسان المعاصر إلى مساحة آمنة تحتضن شتاته النفسي وسط صخب وضغوط الحياة اليومية) وأشار(أن اللوحات تمثل محاولة للبحث عن الطمأنينة، حيث احاول من خلال الفن احتواء الازمات والمخاوف والمشاعر الإنسانية المتباينة وتحويلها الى طاقة جمالية) موضحا (اخترت الأسلوب التجريدي التعبيري لكي امنح المتلقي حرية أكبر في التاويل، وقراءة النص البشري، بناء على تجربته النفسية الخاصة) وعن اختياره للألوان، قال إنه سعى لخلق توازن بصري يمنح العين شعورا باالاستقرار،وكان الالوان نفسها تشترك في عملية احتضان واحتواء شخوص اللوحة وعناصرها.وعن علاقة المتلقي وفضاء العرض قال إنه لا يرى المشاهد مجرد متفرج عابر ،بل شريك في إكمال لوحات المعرض،فكل تساؤل أو انطباع يتركه الحضور يضيف بعدا جديدا لمفهوم (الاحتواء) وأثنى على الأجواء الحميمية لقاعة أيقونة معتبرا أن (تصميم القاعة الهندسي والإضاءة، اسهما بشكل فعلي في مفهوم (الاحتواء)حيث شعر الزائر بأنه محاط بالجمال منذ اللحظة الأولى لدخول القاعة).
وعن المعرض تحدث الفنان صبيح كلش قائلا (ثيمة المعرض تمحورت في اللوحات، لتقديم معالجات بصرية تعكس الاحتواء النفسي والبصري وطرح الفنان. من خلال رؤى تشكيلية معاصرة ،تشتبك مع الموضوعات، الانسانية والفكرية المتنوعة) واضاف (تميز منجز الفنان مازن احمد، بخلق تجربة بصرية متميزه، عكست ضربات الفرشاة وبناء الكتل وحداثة المعرض اللوني خصوصا الرؤية التشكيلية المعاصرة). وحضر حفل الافتتاح نقيب الفنانين العراقيين ،ومدير عام دائرة السينما والمسرح جبار جودي ،الي بارك لاحمد منجزه الجميل ،وقدم له باقة ورد.
وتجولت ( الزمان) في المعرض والتقت عدد من من الحضور،منهم الفنان يوسف رشيد الذي أثنى على الجهود المبذولة في هذا المعرض ،واصفا هذا المنجز ،بانه (اضافة حقيقية رصينة،للمشهد التشكيلي العراقي المعاصر )مؤكدا (ضرورة الدعم المستمر لهذه الطاقات
المبدعه ).
فيما عبر الفنان سمير ميرزا (مؤسس قاعة أيقونة) عن اعتزاز القاعة باحتضان هذا المعرض النوعي،مشيرا إلى(ان تفاعل الحضورالكبير من فنانين وأكاديميين وطلبة كليات الفنون الجميلة ،اثبت تعطش الجمهور العراقي للأعمال التي تحمل عمقا وفكريا وجماليا، اذ أبدى الحضور إعجابهم بقدرة اللوحات على ملامسة الوجدان الإنساني المشترك ،حيث تحولت صالة العرض إلى فضاء للحوار الفكري والجمالي).