أفكار تنتظر التنفيذ
محمد زكي ابراهيم
1
أثبتت الأحداث أن النفط ثروة لا يعول عليها دائماً، وأن البلدان النفطية – ومنها العراق – يجب أن تمتلك خيارات أخرى، مثل الاستثمارات الزراعية والصناعية، سواء تلك التي تنشأ برساميل عراقية أو أخرى أجنبية.
من يعوق عملية الاستثمار لدينا هي (البيروقراطية) التي تبتز رجال الأعمال. وقد تحول موظفو الدولة ذوو العلاقة إلى أدوات تخريب علنية. وأعرف العديد من رجال الأعمال غادر العراق بعد خسائر مالية فادحة لا مبرر لها.
العقوبات الرادعة هي الحل الأمثل للقوى المعيقة للتقدم، التي تعتاش على خراب البلاد والعباد.
افتحوا الأبواب لكل مستثمر من أي بلد كان فهم حبل الإنقاذ من مصير مجهول لا يعلمه إلا الله.
2
يمكن للحكومة العراقية أن تحقق نجاحاً منقطع النظير إذا شرعت في إنشاء مدن صناعية في مختلف مدن العراق يمارس فيها القطاع الأهلي الخاص ورجال الأعمال والمستثمرون العراقيون والأجانب أنشطتهم المهنية، وتخضع لحماية مشددة تقيها من ابتزاز لجان العقود في مجالس المحافظات والمؤسسات الحكومية ذات الصلة.
إن إنشاء ودعم 1000 مصنع صغير ومتوسط هما المقدمة المنطقية لعملية التغيير الواسعة والمنشودة في هذا البلد الذي يعاني من الفوضى الاقتصادية . وسيلمس الجميع مردودات سياسية واجتماعية عميقة وغير مسبوقة لهذه الخطوات الحيوية والجبارة خلال سنوات قليلة.
3
كان أول كتاب صدر لي العام 2004 في بيروت عنوانه (الديمقراطية الغائبة) تعبيراً عن الحلم الذي تحقق في بلدنا العراق العام 2003.
اليوم أظن أن هذا النوع من الديمقراطيات (التعددية المائعة) لم يعد يلائمنا. ما نحتاج إليه الآن هو (طليعة ثورية مؤمنة) قادرة على ضبط إيقاع هذه (الديمقراطية) وإزالة كافة النتوءات التي ظهرت في الشمال والغرب والجنوب على حين غرة.
الحقبة الحكومية الجديدة، يجب أن تتميز ببناء شبكة قطارات واسعة داخل العاصمة والمدن الكبرى، والعمل على تغيير مفهوم الشوارع الشائع لدينا في العراق بإيجاد ممرات خاصة للدراجات النارية والمشاة، إلى جانب ممرات السيارات والقطارات.
لم يعد منظر شوارعنا الغاصة بالسيارات ودراجات (الدليفري) مقبولاً في الربع الثاني من القرن الواحد والعشرين، ولا بد من تغيير حاسم.