أربعة إخوة يتبارون في عوالم التشكيل
بغداد - عماد جاسم
صنعوا اسمائهم بإرادة الادهاش والتفوق ، كل واحد منهم له أسلوبه المتفرد ، لكنهم يتفقون في حب الانتماء على عراقيتهم وحرفية ريشتهم وتجددهم ( عباس ، حسين ، علي ، ماجد ) ال هاشم ، صانعو حكايات بحرفية المحبين لبيئتهم، يخاطبون الأرواح باطلالتهم المتواضعة ، وبحسن اختيارهم لثيمة أعمالهم ، خصوصيتهم تكمن في درايتهم بمساحة التواصل مع التلقي العربي والعالمي ، وكيفية تناول الأمكنة والطقوس المحلية لتؤدي وظيفتها التواصلية مع العالم الذي تستهويه قصص ونوادر الاجواء العراقية التي تبدو حميمة واليفة في مويجات السحر اللوني ، وهو يصنع فتنة الادهاش ويحتفل بشخصيات عراقية تفيض بعذوبة الإبهار الهارموني لتمازج منضبط الإيقاع بين وداعة الفكرة وبساطة التناول الذي يستند إلى عمق التأويلات ضمن فضاء التواصل المعرفي ،؟الذي تحرص أعمال الإخوان على احترامها ، بل والذوبان في ترانيمها . لكل منهم طريقته في التعريف بعراقيته وبتوظيف مخيلته وشاعريته ، ليؤسس سعادة النص البصري في تكثيف اكتشاف الذات ، وهي تتناغم مع حياتهم المشتركة أو طفولتهم الملهمة ، يعشقون التمرد على سكونية اللحظات المغادرة أو المنسية ، ويفتحون الجرح بنعومة وغواية ، يحاورون التاريخ أو تراث بلادهم بإعجاب وافتنان ، ويسعون أن يرمموا جراحتها باسترداد بريق بعض رموزها ،
في بعض مشاريعهم اسئلة ، وفي أغلب مشاريعهم تقاسيم بغدادية لأغنيات تفرض هيمنتها على سطوح اللوحة المكتنزة بالجمال ،هذه تلويحة محبة وإعجاب ، والصورة جمعتني بعلي وحسين ، وعباس الذي اشترك بمعرض المعهد الثقافي الفرنسي بأعماله الرائعة .