نصوص من معبد عشتار.. مجموعة قصصية للكاتبة القاصة إرادة الجبوري
صدرت حديثاً عن دار الشؤون الثقافية
طالب كريم
عن سلسلة "" سرد "" التي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة / وزارة الثقافة والسياحة والآثار صدرت حديثاً للكاتبة القاصة إرادة الجبوري مجموعتها القصصية الجديدة الموسومة "" نصوص من معبد عشتار "" في هذه المجموعة لاتفتح إرادة الجبوري أبواب معبد الآلهة فحسب ، بل تفتح جرح الغربة وتجلسنا أمامه . عشر قصص قصيرة ، وعشر عوالم يختلط فيها رماد ندى بفراشات ضالة ، ويمر الحب فوق الجسر نفسه الذي تعبره الحرب . " رماد ندى " إلى " قبر بلا تفاصيل " تسافر بنا القاصة بين بغداد التي في الذاكرة والمنفى الذي في الجسد ، الوطن هنا ليس مكاناً على الخريطة ، يل هو ضفيرة بشريط أحمر تربط الشعر ، وكرسي فارغ ينتظر عودة الأجداد ، ومشهد من تله يراقبه من " هو رأى أيضاً " وقلبه في مكان آخر . ما يميز لغة إرادة الجبوري أنها قاصة عاشت ما تكتب، عاشت الغربة، وذاقت الشوق ، وعرفت معاناة الوطن وهي بعيدة عنه ، فتعاطفت معه عن بُعد كأنها تقف وسط ركامه ، لهذا تأتي قصصها "صور "، " ربما الدموع.. ربما المطر " ، بصدق حاد لايتجمل ، لا تشرح الألم ، بل تجعلك تسمع صوت المطر وهو يغسل اسم الوطن على الزجاج . مجموعة " نصوص من معبد عشتار " مجموعة لا تقدم الحلول ، لكنها تقدم الإعتراف ، إعتراف بأننا جميعاً نحمل معبد عشتار داخلنا : مكان مقدس للذكريات ، للحب الأول ، للخسارة التي لاتُدفن ، فهذه النصوص هي المرآة ، مرآة لاتكذب ولا تجمّل ، تريك وجهك وأنت تحمل الوطن على ظهرك كما يحمل الراعي غنمه العائدة . في " على الجسر " يصير الجسر نفسه حكاية : لا يصل بين ضفتين ، بل بين زمنين ، زمن كنا فيه، وزمن صرنا فيه بلا إختيار ، وفي " هو رأى أيضا " يثبت أن الشهادة لاتحتاج عين ، يكفي أن يكون القلب حاضراً حين يسقط المطر على البيوت المهجورة . تتقن إرادة الجبوري لعبة التفاصيل الصغيرة التي تقتلنا حنيناً، كرسي لا يجلس عليه أحد في " كراسي " ، صورة معلقة على جدار في " صور " ، ضفيرة بشريط أحمر تحتفظ برائحة يد الأم في " ضفيرة بشريط أحمر " أشياء لا قيمة لها عند الغريب ، لكنها عندها معبد كامل أسمه الذاكرة ، وحين تصل إلى " قبر بلا تفاصيل " تفهم لماذا إختارت عنوان "" نصوص من معبد عشتار "". عشتار إلهة الحب والحرب معاً ، و الجبوري تكتب عنهما معاً، تكتب عن الحب الذي
نجّاه الشوق ، وعن الحرب التي لم ترحم حتى قبورنا فجعلتها بلا أسماء ولا تاريخ . هذه ليست عشر قصص قصيرة، هذا دفتر غياب كتبته إمراة تركت جسدها في المنفى ، وتركت روحها معلقة على تلة بغداد. كل قصة فيها هي دعاء خافت وإعتراف أعلى : أننا رغم البعد ، رغم الرماد ، رغم الضياع ....مازلنا ننتمي .
تضم المجموعة عشرَ قصص قصيرة / رماد ندى/فراشات ضالة /على الجسر / هو رأى أيضاً / صور / ربما الدموع.. ربما المطر / كراسي / مشهد من تلة / ضفيرة بشريط أحمر / قبر بلا تفاصيل /.
تقع المجموعة في -----٢٤٢ ----- صفحة من القطع المتوسط
تصميم الغلاف للفنان : هادي أبو الماس . . .