إنطلاق موسم إنتاج عسل المانجروف السعودي بمشاركة 54 نحالاً
مختصّون: الأسمدة المغشوشة تهديد للإنتاج الزراعي والأمن الغذائي
بغداد - ابتهال العربي
الاحساء - زهير بن جمعة الغزال
شكا مزارعون عراقيون٬ من تراجع جدوى استخدام الأسمدة الزراعية، مؤكدين أن نتائج التسميد باتت دون المستوى المتوقع، في ظل تزايد الشكوك حول انتشار أسمدة غير مطابقة للمواصفات في الأسواق المحلية. ويرى مختصون أن (الغش في الأسمدة أصبح من أخطر التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، إلى جانب شح المياه وارتفاع درجات الحرارة والآفات الزراعية، إذ تحتوي بعض المنتجات على نسب أقل من العناصر الغذائية المعلنة، فيما يُستكمل وزنها بمواد مالئة وأملاح منخفضة القيمة الزراعية)٬ وبين المختصون أن (الخسائر الناجمة عن هذه المنتجات لا تقتصر على ثمن السماد، بل تمتد إلى ضعف النمو الخضري وانخفاض الإنتاج وتراجع جودة المحاصيل وهدر مياه الري، ما ينعكس سلباً على دخل المزارعين وكفاءة الإنتاج الزراعي).
جهات متورطة
لافتين الى (شكاوى المزارعين تساؤلات بشأن فاعلية إجراءات الرقابة والفحص على الأسمدة المستوردة، وآليات التحقق من مطابقة الشحنات للمواصفات الفنية قبل طرحها في الأسواق، وسط دعوات لتشديد الرقابة ومحاسبة الجهات المتورطة في إدخال أو تسويق المنتجات المغشوشة)٬ وأضافوا ان (الأسمدة غير المطابقة تضر بالمهندسين الزراعيين أيضاً، إذ تُبنى البرامج التسميدية على أساس احتواء المنتج على نسب العناصر المعلنة، ما يؤدي إلى ظهور نتائج ضعيفة وتحميل المهندس مسؤولية الإخفاق٬ رغم أن الخلل قد يكون في المنتج نفسه)٬ على حد تعبيرهم٬ وشدد خبراء زراعيون على (أهمية إجراء التحاليل المختبرية للأسمدة٬ قبل شراء كميات كبيرة منها)٬ مؤكدين أن (كلفة الفحص تبقى أقل بكثير من الخسائر التي قد تترتب على استخدام منتجات غير مطابقة للمواصفات)٬ من جهتهم دعا مزارعون إلى (التعامل مع الشركات والمكاتب الزراعية المعروفة بسمعتها المهنية، واعتماد المنتجات ذات المناشئ الموثوقة)٬ مشيرين إلى أن (مكافحة الغش في الأسمدة تمثل ضرورة لحماية الإنتاج الزراعي٬ وتعزيز الأمن الغذائي المحلي)٬ وأفادوا بأن (حماية المزارع من الغش التجاري ليست قضية اقتصادية فحسب، بل تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الإنتاج الوطني وضمان استدامة القطاع الزراعي).
في سياق متصل٬ انطلقت اعمال الموسم السادس لمبادرة إنتاج عسل المانجروف 2026 بمشاركة 54 نحالاً في ستة مواقع٬ برعاية وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية. وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (المبادرة تأتي في إطار دعم قطاع تربية النحل٬ وتعزيز الاستفادة المستدامة من البيئة الساحلية٬ وزيادة إنتاج عسل المانجروف الطبيعي).
غابات المانجروف
وأوضحت وزارة البيئة ان (مواقع المبادرة تتوزع هذا الموسم بين ستة مناطق تشمل سيهات، تاروت، دانة الرامس، صفوى، رأس تنورة، والجبيل)٬ مبينة ان (النحالين باشروا بتســـــــكين خلايا النــــــــحل بجوار غابات المانجروف٬ استعداداً لموسم الإزهار وإنتاج العسل)٬ بدوره قال مدير عام فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية٬ فهد بن أحمد الحمزي، ان (اعمال هذا الموسم تمثل نموذجاً وطنياً ناجحاً يجمع بين الحفاظ على البيئة الساحلية٬ ودعم التنمية الريفية والاقتصادية)٬ مشيراً إلى أن (الوزارة تحرص على تعزيز استدامة الموارد الطبيعية٬ وتمكين النحالين من الاستفادة من المقومات البيئية التي تتميز بها المنطقة الشرقية)٬
وتابع الحمزي أن (توسع المشاركة في الموسم السادس يعكس نجاح المبادرة وثقة النحالين بها)٬ منوهاً الى أن (عسل المانجروف يعد من المنتجات الوطنية المميزة ذات الجودة العالية والقيمة الاقتصادية، لما تتمتع به أشجار المانجروف من خصائص بيئية فريدة تسهم في إنتاج عسل طبيعي عالي الجودة).
من جهته، بين مساعد المدير العام للدعم والتمكين٬ وليد بن خالد الشويرد، أن (فرع الوزارة يعمل على تهيئة المواقع المناسبة ومتابعة عمليات التسكين والإنتاج بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يضمن نجاح الموسم وتحقيق الاستفادة المثلى للنحالين المشاركين)٬
ولفت الشويرد، إلى أن (المبادرة تسهم في رفع كفاءة الإنتاج المحلي، وتعزيز الوعي البيئي بأهمية أشجار المانجروف ودورها في حماية السواحل والمحافظة على التنوع الحيوي، إلى جانب دعم النحالين وتمكينهم من إنتاج وتسويق عسل سعودي مميز٬ يعكس جودة البيئة الساحلية في المملكة).
ومضى الى القول ان (هذا العسل يعد منتجاً نوعياً يُستخرج من أشجار القرم الساحلية، ويمثل أحد المنتجات البارزة في المشهد الزراعي للمنطقة الشرقية، ويمتلك قيمة بيئية واقتصادية متنامية).