الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الإعلام والتصريحات

بواسطة azzaman

الإعلام والتصريحات

اكرام زين العابدين

 

يبدو ان اغلب العاملين بالاعلام لا يعون بأن العمل في هذا المجال الصعب يتطلب مقدار كبير من المهنية والموضوعية التي تصل بصاحبها الى النجاح المطلوب او الفشل في ايصال الرسالة الايجابية الى المتلقي.

البعض من العاملين في الاعلام الرياضي يعتقدون بان تفكير المتلقي محدود ، ولا يدرك حقيقة ما يقدمونه من برامج مستنسخة او مكررة عن برامج عربية ، والتي اسهمت بالتشويش عليهم ولم تقدم لهم مادة دسمة تغنيهم عن البحث المتواصل للحقيقة الغائبة في اغلب الاحيان.

استوقفني تصريح اعلامي من قبل مسؤول لمنظومة رياضية وصف الاعلام الخليجي بالناجح خلال خليجي البصرة ، وبالمقابل لم يعط الاعلام العراقي المحلي حقه ، ونسي انه في كل مناسبة تطلق عبارة مكررة بان (الاعلام شريك رئيسي في تحقيق الانجاز الرياضي) ، علما بان هذه المقولة غير صحيحة ولا تطبق على ارض الواقع ، لان اغلب العاملين بالمؤسسات الرياضية لا يعاملون الاعلام بالشكل المطلوب لانهم يعتقدون بان الاعلام عيون تتجسس عليهم وتسهم في كشف سلبياتهم، وليست وسيلة لتشخيص الاخطاء من اجل الوصول للنجاح المشترك.

وشاهدنا معاناة زملائنا العراقيين في خليجي البصرة من اجل انجاح البطولة بمختلف الطرق مع التاكيد بان تلك البطولة شابها الكثير من الاخطاء التنظيمية والادارية والامنية، لكن نجاح البطولة شعبياً غطى عليها ، وجعل الجميع ينسى الكثير من السلبيات في حينها.

ومشكلة اعلامنا الرياضي تتمثل بطريقة اعداد البرامج البدائية والبعيدة عن المهنية والتي يستسهلها اغلب مقدمي البرامج ويتدخلون فيها او من خلال الاعتماد على عناصر او اشخاص لا يمتلكون الخبرة والمعلومة اللازمة للوصول الى النجاح الحقيقي.

لذلك نشاهد ان اغلب البرامج العربية والخليجية تتفوق على برامجنا لانها تهتم بهذا الجانب وتعطيه المساحة الحقيقية للابداع ، وعكس برامجنا التي تستغل البطولات والمناسبات المهمة من اجل اقامة جلسة مستنسخة او مكررة تضم عدد من النجوم العرب ، ويعتقد المقدم بانه حقق النجاح المطلوب وانه برنامجه اصبح ضربة معلم من خلال تواجد نجوم الرياضة والاعلام فيها ، علما ان هذه البرامج تتحول بقدرة قادر الى (سوق هرج ومرج) وهدفها تسقيط الشخصيات الرياضية والمنتخبات الوطنية وتعطي انطباع سيء جدا عن الواقع الرياضي العراقي.

والمشكلة الاكبر بان القائمون على هذه القنوات ومدرائها يسهمون بشكل او بآخر بهذه الفوضى التي يعتقدون بانها مهمة لهم ولعملهم ، لانها تسهم في زيادة نسبة المشاهدة والتفاعل مع برامجهم وكذلك انتشارها في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال طرح مواضيع مثيرة للجدل  وبعيدة عن المهنية والوطنية في اغلبها ولا يهتمون بالاضرار التي تسببها هذه البرامج للمشاهد ولمستقبل الرياضة

اغلب الدول العربية بالمنطقة لا تسمح بعرض مثل هذه البرامج المثيرة والتي تهدد السلم المجتمعي وتسهم في نشر الفوضى، بالمقابل فان الجهات الرقابية العراقية تتساهل مع هذه البرامج الرياضية ونادراً ما تتخذ اجراءات عقابية مشددة بحق العاملين فيها من اجل قطع الطريق على انتشارها.

وشاهدنا الكم الكبير من التسقيط الذي تتعرض له الشخصيات الرياضية خلال الاشهر الماضية ، واصرار البعض بان عمل هؤلاء غير صحيح ولا يؤدي الى طريق النجاح الصعب، وبقدرة قادر يتحول هذا الكم الكبير من التسقيط والتشهير الى مديح وأشادة مع أول نجاح تحققه هذه الشخصيات ، لاسيما مع حدث رياضي مهم يتمثل بالوصول الى المونديال بعد 40 عاماً من الانتظار . كان البعض يتوقع انهيار منظومة كرة القدم مع الخروج الرسمي من المونديال ، لكنه اصيب بالخيبة والفشل والدهشة جراء تحقيق حلم التأهل لمنتخبنا والسعادة التي عاشها العراقيون صبيحة الاول من نيسان وبالرسائل الايجابية الكثيرة التي حملها هذا الحدث الرياضي المهم.

 

 


مشاهدات 38
الكاتب اكرام زين العابدين
أضيف 2026/04/15 - 2:25 PM
آخر تحديث 2026/04/16 - 1:46 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 118 الشهر 13114 الكلي 15231187
الوقت الآن
الخميس 2026/4/16 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير