الدبلوماسية الإعلامية والرقمية كتاب يعزز الحضور الاكاديمي
الدوحة - الزمان
في إنجاز علمي جديد يعزز الحضور الأكاديمي العربي على الساحة الدولية، صدر حديثًا عن المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية القطرية كتاب بعنوان «الدبلوماسية الإعلامية والرقمية» للبروفيسور ياس خضير البياتي، الأكاديمي والخبير الإعلامي المعروف.
الكتاب يُعد الأول من نوعه في المكتبة العربية الذي يتناول موضوع الدبلوماسية الرقمية وعلاقتها بالإعلام الرقمي بعمق استراتيجي، حيث يسلط الضوء على التحولات الجذرية من الوسائل التقليدية إلى فضــــــــاءات القــــــوة الناعمة الرقمية.
ويقدم رؤية تحليلية معمقة حول كيفية صناعة الصورة الذهنية للدول، واستراتيجيات بناء مكانتها عبر المنصات العالمية، إضافة إلى إدارة الأزمات الافتراضية ودور الإعلام الرقمي في توجيه الرأي العام العالمي.
كما يتطرق المؤلف إلى قضايا محورية مثل: الذكاء الاصطناعي والدبلوماسية، واستشراف دور التقنيات الناشئة في رسم السياسات الخارجية. والسيادة الرقمية والتحديات التي تواجه الدول في حماية روايتها الرسمية وسط تدفق المعلومات. وحروب العقول وكيفية استخدام الإعلام الرقمي كأداة للتأثير المعاصر.
منصات تواصل
إلى جانب هذه المحاور، يبرز مفهوم الدبلوماسية الشعبية كأحد أهم أبعاد القوة الناعمة في العصر الرقمي. فالدبلوماسية لم تعد حكرًا على المؤسسات الرسمية أو وزارات الخارجية، بل أصبحت فضاءً مفتوحًا تشارك فيه الشعوب عبر الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي. وهي تقوم على تأثير المجتمع المدني والأفراد في تشكيل صورة الدولة عالميًا، من خلال نشر روايات بديلة، أو تعزيز قيم ثقافية وإنسانية، أو حتى فضح الانتهاكات التي تحاول الأنظمة إخفاءها.تكمن أهمية الكتاب في كونه مرجعًا أكاديميًا وتأصيليًا غير مسبوق، يسد ثغرة معرفية كبيرة عبر تقديم دليل عملي لفهم ديناميات القوة الناعمة في العصر الرقمي. كما أن صدوره عن مؤسسة دبلوماسية رفيعة المستوى يعكس قيمة المادة العلمية التي يقدمها البروفيسور البياتي، ويؤكد مكانته الأكاديمية المتميزة وسمعته الواسعة في العالم العربي.هذا الإصدار يفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والمهنيين لفهم التداخل بين الإعلام والدبلوماسية، ويعزز الحضور العلمي العربي في النقاشات الدولية حول مستقبل الاتصال الرقمي والسياسة الخارجية.