السياسة والإعلام
ياسين الحديدي
في العراق اختلت الموازيين في ممارسة السياسة والاعلام عن المفاهيم والقيم التي وجدت من اجلها وتكاد ان تسود او اصبح الانطباع عنها برمزيه مغايره عن اصولها في السياسة اصبحنا نسمح ونتفاعل للرداءة أن تتكلم باسْمنا؛ وفي الإعلام كذلك حيث تحول هذا الضيف الدائم الي وسيله فعالة من وسائل التبرير لاافعال سياسين اختاروا ان يكونوا اوصياء بسلب ارادتنا والناطقين باصرار ان يكونوا البدائل عنا من خلال اختيار نسبة قليله منهم في مواقع القرارات وهم لايمثلون الكل وهم يعيشون معنا في حياتنا اليومه عبر المقروء والمرئي والمسموع والكثير منا مقتنع قناعة كامله ان الجهل اصبح ضيْفٍ دائم، و تحولت التّفاهة إلى حَدث وطنيّ. ولا خلاص من هذا كله إلا باعتراف جارح و نحن نعاني من قلة امكانياتهم و نعاني من فائض الأعْذار. في كل شيء وهم يبررون للفوضى السياسيه والتأرجح وتغيير المواقف حسب الحاجه “ظروف”، ويبرون للرشوه والفساد والفاسدين ويمارسون ، الكذب “مجاملة”، والنفاق “سياسة”، وتحولت الرداءة والجهل “ الي سلوك مستدام ؛ بهذا القاموس المُهترئ وصلنا الي الخراب بفعلهم وليس الذنب منهم بل الدنب من الذين منحوهم التخويل وشهادة حسن السيره والسلوك
متى نتخلى عن كلّ هذا؟ وحين نتوقف عن تمجيد من ينجح بلا استحقاق؛ حين نكفّ عن اعتبار الأخلاق رفاهية؛ حينها نقتنع أن احترام القانون ليس خدمة للدّولة، وإنما حماية لنا من بعْضنا؛ حينها نفهم أن الوطن لا يحتاج إلى حنجرة أكبر، وإنما إلى ضمير أقل قابلية للبيع. أما إن واصلنا الطريق نفسه، فسنحصل على النتيجة نفسها: من دلالي السياسه والاكثر صُراخًا، والحراميه الذين يرتدون الاناقه والمتمنطقين بالوطن وحب الوطن ويبقي وطننا ، أكثر تعبًا، ووطنٌ يشبه قاعة انتظار كُبرى؛ الكلّ فيها يتحدث عن الإصلاح، ولا أحدَ يريد أن يبدأ بنفسه.