الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
سيرة الضلِّيل 

بواسطة azzaman

قصائد جديدة

سيرة الضلِّيل 

نمر سعدي

 

بنفسجاتُ الملح  

ضُمِّي يديَّ الآنَ في أبهى عراءِ القمحِ

وجهُكِ ما يقولُ الماءُ للوردِ الغريبِ

وما تقولُ النارُ للأهدابِ أو للجرحْ

عنقاؤنا احترقتْ ولكنَّ القصائدَ والرمادَ

خميرةٌ في السفحْ

والآخرونَ همُ السرابُ..

الأخرياتُ ظلالُ أحلامي التي انكسرتْ..

سنابلُ زفرتي وقصائدي وبنفسجاتُ الملحْ

حزنُ النخيلِ يضيءُ في عينيَّ ليلَ الذكرياتِ

وتفتحينَ نوافذَ الصيفِ الجميلةَ

أنتِ يا امرأةً أصابعها من الزيتونِ

تشعلُ خضرةُ الأنهارِ في يدها ضبابَ الصبحْ

□ □ □

 لغةٌ للعناق  

على قدرِ حبِّكَ تتسِّعُ الأغنياتُ

ويخضرُّ قلبُ الحياةِ

فكنْ شغفَ البحرِ.. كنْ لغةً للعناقِ

وكنْ دمعةً في الصلاةْ

***

بياتٌ شعريٌّ 

أعتني في الظهيرةِ بالقطَّةِ الآسيويَّةِ أو شتلةِ البرتقالِ

كأنَّ سرابَ الهجيرةِ غيمٌ على السفحِ..

أصغي إلى شاعرٍ: جنَّتي في ضلوعي

وفي القلبِ شمسُ الندى تتوهَّجُ بالاخضرارِ..

الدروبُ على حالها والقصائدُ ريحٌ حرونٌ

وما زالتِ النارُ تهطلُ.. والوقتُ جرحٌ فسيحٌ

وعينايَ رملٌ ونارٌ وريحُ

□ □ □

سيرةُ الضلِّيل 

 

وأقولُ: بالأنفاسِ روِّي جمرةً في الريحِ أو مجرى دمائي

فالآخرونَ من الذئابِ تناوشوا روحي وغابَ الأصدقاءُ..

ألمْ أقلْ يوماً بأنَّ قصيدتي هيَ في الحياةِ صديقتي وأنا المُضاءُ

بكلِّ ما في الأرضِ من وجدٍ ومن شغفٍ يشكِّلُ سيرةَ الضلِّيلِ

أو يمحو حوافي رغبةٍ بيضاءَ من حبقٍ وماءِ؟

□ □ □

 نسوةُ السراب 

 

أجمعُ ما أريدُ من شقائقِ الحياةِ أو أنوثةِ الأشجارِ

ما أريدُ من سنابلِ الحنَّاءِ في حديقةِ النهارِ

أو ضفائرِ اللبلابِ والنضارِ

أشربُ الصدى وأرفعُ الكؤوسَ نخبَ الظلِّ والسرابِ

بالحرائقِ اكتملتُ أو بلسعةِ الحنينِ والبعدِ

مكتحلَ العينينِ بالسهدِ

فالحظُّ في الحياةِ مثلُ رميةِ النردِ

تصيبُ أو تخطئُ..

هائماً على وجهيَ أو قلبي وأنفاسي من الصهدِ

أجمعُ نسوةَ الصدى والريحِ والظلالِ والوجدِ

أجمعنَّ مثلَ قبضِ الماءِ من مهاويَ الأرضِ

 لكيْ أشقى بهنَّ وحدي

هل نسوةُ السرابِ كنَّ وعدي؟

□ □ □

 خارطةُ الأنوثة 

في شهرِ آبَ نعيدُ ترتيبَ التفاصيلِ الأخيرةِ في روايةِ حبِّنا الأزليِّ، نفهمُ كيفَ أنَّ فراشةً من دمعةِ امرأةٍ ستخرجُ، كيفَ أنَّ الظلَّ يصبحُ شرفةً لقصائدِ اللبلابِ، والماءَ الحزينَ يصيرُ آنيةً لعاطفةِ الزجاجِ، وكيفَ أصغرُ ذرَّةٍ في الكونِ تورقُ، كيفَ تطلعُ من رمادِ الذكرياتِ يدٌ تلوِّحُ للنجومِ وللقطاراتِ البعيدةِ أو تقودُ إلى الحنينِ، وكيفَ أنَّ فماً يغنِّي للحياةِ وللنهارِ يدوسهُ شوكُ التتارِ الذاهبينَ إلى الجحيمِ، لنا عبيرُ الصيفِ أو شغفُ الشتاءِ، لنا التأمُّلُ في المساءِ وفي خطى الشعراءِ من وادٍ إلى وادٍ وفي تروبادورِ هذا العصرِ حينَ يقيسُ بالشفتينِ خارطةَ الأنوثةِ والرمادِ العالميِّ إلى الأبدْ

□ □ □

هاويةُ الشغف

أهوي من أعلى شغفي نحوَ النسيانِ

أقشِّرُ ثمرَ الموسيقى والأشعارِ الرعويَّةْ

بفمي وأصابعِ قلبي

أو بصدى رغباتِ الريحِ الشرقيَّةْ

أمحو ما أكتبُ من أشعارِ الحُبِّ المنسيَّةْ

بدموعِ لوتريامونَ ولوركا

أو بصهيلِ جريرٍ والمتنبِّي في فلواتِ

عذاباتِ الشِعرِ الأبديَّةْ

أهوي من نجم في آخرِ صحراءِ الكونِ

ومن شبَّاكِ براريهِ الفضيَّةْ 

أهوي من تنهيداتِ العشَّاقِ

ومن عبقِ الليمونِ وعطرِ الساحلِ..

من أرقِ الأيامِ المغسولِ برائحةِ الأحلامِ المطويَّةْ

دربُ التوتِ البريِّ وحيداً يصرخُ

في كلِّ دواويني الشعريَّةِ قنديلاً من نارٍ زرقاءَ

تخطُّ قصائدها بالوشمِ على جسدي

بالماءِ الهائمِ في البريَّةْ

□ □ □


مشاهدات 55
الكاتب نمر سعدي
أضيف 2026/04/03 - 11:45 PM
آخر تحديث 2026/04/04 - 1:10 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 62 الشهر 2587 الكلي 15220660
الوقت الآن
السبت 2026/4/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير